ذكاء قاضى
11-11-2012, 05:54 PM
ذكاء قاضى




كان موسى بن شاكر صديقا للخليفة المأمون العباسي ، نشأت بينهما صداقة من أيام الطفولة ، و امتدت الى عهد خلافة المأمون ، و كان موسى كلما خرج ترك أولاده الثلاثة : محمد و أحمد و الحسن في عهدة صديقه ، و قد شاخ موسى و خلف ثروة أنفقها أولاده في خدمة العلم و العلماء ، و كانوا ينافسون المأمون في جمع المخطوطات النادرة، و بذل المال في سبيل نقلها الى العربية ، و لقد برزوا في العلوم الرياضية حتى كانوا في طليعة الرياضيين في زمانهم .

و لما مات أبوهم ترك وصية عهد بتنفيذها الى المأمون و قبلها أبناءه احتراما لرغبته ، فعهد المأمون بتنفيذ ما يتعلق منها بالخيل الى قاضي بغداد ، و جابهت القاضي مشكلة ، فقد جاء في الوصية أن نصف الخيل لمحمد ، و ثلثها لأحمد ، و تسعها للحسن ، و الباقي للقاضي ، فلما عدت الخيل كانت 17 جوادا بلا زيادة و لا نقصان ، فاحتار القاضي ، و تهامس الأخوة بخبث أنهم سيربكونه .

قال لهم تتشاركون في بعض الخيل ؟ فقالوا : لا .

قال : تتبايعون ؟ قالوا : لا .

قال : فما الحل عندكم ؟ قالوا : هي مشكلتك أنت .

فتأكد القاضي أنهم يبغون إحراجه و كان فطنا ذكيا ، فضم حصانه الأشهب الى خيل موسى بن شاكر ، فصارت 18 حصانا : أعطى محمدا نصفها ، و ذلك تسعة جياد ، و أعطى أحمد ثلثها و ذلك ستة جياد ، و أعطى الحسن تسعها و ذلك جوادان ، فكان مجموع ما أخذوه هو 17 حصانا هي تركة أبيهم ، و تبقى حصان القاضي للقاضي .

فبهت أبناء موسى ، ثم قالوا له : لم تأخذ شيئا مع أن لك سهما في التركة ‍

قال : ألستم راضين ؟ لا ظالم و لا مظلوم بينكم ؟

قالوا بلى ، قال : حسبي ذلك ، فما بالخيل وحدها يحيا الإنسان .

و نقول : و ما بالحساب يحيا وحده الإنسان ، لقد حل القاضي مشكلته باللباقة ، حيث الفطنة و لا ينفع فيها الحساب
________________________________________
************************************************** ***********************

كان موسى بن شاكر والخليفه المامؤن العباسى صديقان منذ الطفوله, كان لموسى ثلاث اولاد احمد ,محمد , والحسن كان يتركهم كثيرا مع صديقه عند خروجه
خلف موسى ثروة طائله انفقها اولاده فى خدمه العلم والعلماء وجمع المخطوطات النادرة ونقلها الى العربيه وبرزوا فى علم الرياضه

وعندما توفى موسى بن شاكر تركه وصيه وعهد بتنفيذها الى المأمون ,وقبلها الاولاد احتراما لرغبه ابيهم ,عهد المامون اللى قاضى بغداد