بسم الله الرحمان الرحيم
ميخائيلا امرأة سويسرية في العقد الرابع من عمرها جمعها القدر بأخي في جولة عمل وكان أخي ربي يحفظه و الذي يستحق أن أكتب عنه موضوعا بكامله شخصية ثاقبة الذكاء واسعة العلم مدركة لأهدافها أينما وجدت
ما جعله يحضى بالتميز في كلامه و عمله وسلوكه
على هامش العمل سألها هل أهي كاثوليكية أم بروستانتية ففاجأته بالإجابة لاداك ولا داك أنا تقريبا بلا دين وإن كنت أحمل في قلبي إيمانا بوجود خالق بداية, ونهاية, حياة وموت , فأنا لا ألتزم بمنهج ديني في حياتى لأنني لم أجد في النصرانية منهج
سألها لماذا لا تبحثين في الأديان الأخرى
من هنا بدأ الحوار الطويل عن الإسلام
والذي كان أخي قد ألف مداخله ومخارجه
بعد إقامته سبع سنين في ديار الغربة
بعد الأخد والرد الذي أستمر قرابة الشهر
ومع الإلحاح في الدعاء
اتصلت ميخائيلا بأخي مساء الجمعة الفارط
وقالت كيف أصبح منكم
فقال لها قوليها كيف كيف أصبح مسلمة
قالها وقد تسللت إلى قلبه فرحة لا توصف
إنه ميلاد اخر
وعلى الفور أخد زوجته وذهبا في زيارة لها
أعطاها المفتاح وهو يعلم أنها البداية
قال لي عملت كل ما لدي وكنت أنتظر بفارغ الصبر هذاية الله لها
وكما نجحت التجربة الأولى مع مونيكا
بفضله عز وجل ستنجح هده التجربة كذلك بفضله مع السعي لدلك وإكثار الدعاء
ظلت ليلة السبت بكاملها كما تحكي تحفظ هذه الجملة
لا إله إلا الله
ومعناها بالألمانية
تحسبا لذهابها إلى المسجد
إنها أول الطريق
يوم السبت في مسجد محمود بمدينة زيوريخ نطقت ميخائلا بالشهادتين بحضور جمع من المسلمين العرب و السويسريين وارتدت خمارها وغيرت اسمها إلى مريم وسكبت الدمع الغزيروقالت:
''لو كنت أحب نفسي لبحثت لها عن دين يؤمن لها الطمأنية في الحياة والممات لكن تعلمت كرهها عندما صرفت عنها لذة الإيمان وأردتها أن تعيش كي تموت''
ما إن انتهى أخي من هذه الجملة حتى قاطعته
هدا المعنى قرأته لأحد السلف الصالح
إذ قال'' ما أحوجنا لحب أنفسنا''
أي والله من أين جاءت به
يبدوا أني سأجدها داعية في بلاد الإسلام بعد شهر
أسأل الله أن يثبثها ويعلمها ما جهلت من هذا الدين ويجعلها هادية مهدية في بلادها
وأقول لأخي هنيئا لك فقد قال عليه الصلاة والسلام (فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم)
وقد جعل الله هذاية امرأتين على يديك
فأدعوه عز وجل أن يجعلك بيننا عن قريب
الإسلام إذا حاربوه إشتد .. واذا تركوه إمتد ..