وحدة أمريكية سرية لحماية الشخصيات الهامة
27-12-2012, 09:00 PM
وحدة أمريكية سرية لحماية الشخصيات الهامة
قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن حادثة الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي ومقتل دبلوماسيين بينهم السفير الأمريكي في ليبيا، كشفت هشاشة نظم الأمن المتبعة لحماية الأشخاص والمنشآت الأمريكية في الخارج.
غير أن نجاح المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي أي" في إفشال هجوم ثان مشابه تلك الليلة في بنغازي، قد كشف عن وحدة أمنية سرية شكلت بعيد هجمات الـ 11 من سبتمبر 2001.
وكان إثنان من بين القتلى بالقنصلية ببنغازي من تلك القوة المسماة وحدة الإستجابة الدولية، وهي هيئة وظفت مئات من المقاتلين السابقين بالقوات الخاصة الأمريكية ليكونوا حراس شخصيين وجواسيس.
وأشارت الصحيفة إلى إنتشار عمل هذه الهيئة في بقاع مختلفة من العالم وحيث توجد قوات أو مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى، وإضافة إلى العنصرين اللذين قتلا في بنغازي، هناك ثلاثة قتلوا في أفغانستان في الهجوم الذي نفذه أردني عام 2009، مما يرفع عدد الذين قتلوا من هذه الوحدة إلى خمسة من بين 14 عنصرا من عناصر "سي آي أي" قتلوا منذ عام 2009.
وتعد وحدة الإستجابة الدولية جزءا من جهد "سي آي أي" لزيادة العناصر المسلحة بين صفوفها بالعشر سنين الأخيرة. وقد ساهمت هذه الوحدة في عملية إغتيال زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، وفي مواجهات عديدة مع إسلاميين مفترضين، نتج عن الكثير منها مقتل مواطنين غير أمريكيين، هذا بالإضافة إلى إمتلاكها عددا من الطائرات الحربية بدون طيار.
ورأت الصحيفة أن تشكيل هذه الوحدة أدى إلى تبني تقنيات جديدة في العمل التجسسي والإستخباراتي في "سي آي أي" حيث بدأت تدرس في أكاديمياتها الأمنية مواصفات الحراس الأمنيين والشؤون المتعلقة بهم.
وتركز الهيئات الأمنية بالولايات المتحدة على إستخدام المتعاقدين بشكل مكثف، والذين يجذبهم عادة الراتب العالي والإجازات الكثيرة التي تصل إلى عدة شهور بالسنة. بالمقابل، يقبل المتعاقدون بالذهاب إلى أماكن تتسم بأخطار الحرب ولا يتمتعون بتأمين على الحياة ولا تأمين صحي.
وقالت الصحيفة إن راتب المتعاقد الأمني يصل إلى 140 ألف دولار سنويا تقريبا، ويذهبون في مهمات إلى خارج الولايات المتحدة تتراوح مدتها بين تسعين و120 يوما. ونظرا للإقبال المتزايد على هذه المهنة والطلب العالي عليها كذلك، فإن التعيين يتم أحيانا بصورة شفهية.
وتضطلع الوحدة بمهام حماية الشخصيات الأمنية والدبلوماسية بالخارج، لذلك يخضع أفرادها إلى تدريب خاص بحيث لا يلفت وجودهم النظر إلى الشخصية التي يقومون بحمايتها.
وقد حصلت الوحدة على ثناء وتقدير عاليين في تقرير أمريكي حكومي صدر الأسبوع الماضي لنجاح عناصرها في إقتحام القنصلية الأمريكية في بنغازي كما إنتشلوا من بين النيران عددا من الدبلوماسيين وقاموا بنقلهم إلى مقر قريب للمخابرات المركزية الأمريكية.







