الأخلاق في انهيار
28-10-2014, 07:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين
سيدي عقبة في 28/10/2014
الأخلاق في انهيار
زرعت في بستاني المفضل زهرة للحب و التسامح و القيم , و نمت قرير العين مرتاح البال خال من الفتن , أصحابي الكرام قالوا المحبة في هذا الزمان ضرب من الخيال , و الخلق الكريم عافته الأيام و لا مكان إلا للحيلة و النصب و الاحتيال , أما المؤدب فآيل للزوال , في زحمة العصر الحديث و السرعة و اللهث خلف المنافع و جمع المال , الحياء يورث السذاجة و الوبال , و الكرم يؤدي إلى الفقر و الدمار , و الصدق تخلف و لخبطة كلام , انقلبت المفاهيم و تغير العقل في الإنسان , الغش شطارة و فن يتقنه الرجال الشطار , في هذا الزمن الصغار بدلوا لغة التخاطب , و الكثير تعلم الفاحش من الكلام , و صار يشتم و يفحش في الخارج و في الدار , و الأهل مبتسم فرحان , صار الولد رجل يعرف البذيء نال الشهادات من والديه بافتخار , أما المهذب في اللفظ ينعت بالبنت و الفتاة , أين الآباء و الأمهات ؟ تراجع الدور المنوط بالأب و الأم طلقت المنزل و الدار بالثلاث , أين المربون ؟ أغراهم الجري وراء دروس الدعم و الاورو و الدينار , تركنا أبناءنا للشارع و الشارع لا رحمة فيه و لا الخلق الكريم فيه له اليد العليا و لا انتصار . في ديننا كل مدون في حكمة وشرح مستفيض دون زيادة أو نقصان . المهم , أتعبني تدهور الأخلاق في بلدي و منا التقصير و لليس الملام الصغار , فنحن القدوة في المنزل و الشارع و مكان العمل و الترفيه فلنحسن التلفظ و الكلام. يقول الله تعالى : ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ27 ﴾
[سورة إبراهيم الآية:24-27]
نورالدين عبد الكريم












