الآثار السورية تُباع في مختلف أنحاء العالم بعد تهريبها عبر تركيا ولبنان..!
29-12-2012, 09:34 PM
الآثار السورية تُباع في مختلف أنحاء العالم بعد تهريبها عبر تركيا ولبنان..!

سلّطت صحيفة "فايننشال تايمز" الضوء على التراث الأثري في سورية، الذي يختفي قطعة قطعة نتيجة تهريبه عبر الحدود، في ظلّ الفوضى المدمرة التي تطال الآثار أساساً.

وكانت "اليونسكو" قد قرعت ناقوس الخطر بشأن الأضرار التي تلحق بالمواقع التراثية في سورية، بما في ذلك المسجد الأموي والسوق المقبّب في حلب، والذي كان قد احترق قسم كبير منه خلال هجوم إرهابيي المعارضة المسلحة.

وبحسب الصحيفة: منذ اندلاع الأزمة السورية وردت تقارير عن سرقة بعض الآثار وتدمير البعض الآخر، إلا أن الأمر يصبح الآن منظّماً. حيث باتت السرقة ممنهجة، والتهريب يتم عبر لبنان وتركيا إلى مختلف أنحاء العالم، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما حصل في العراق خلال الاحتلال.

وما يعزّز هذه التجارة هو الغنى غير العادي الذي تشهده سورية في المواقع الأثرية، فهي كانت الحاضنة لكثير من الحضارات القديمة، بما فيها الحضارة الرومانية، وهي تحتوي كذلك على العديد من الكنائس والمساجد التي تُستخدم بشكل متواصل منذ الأيام الأولى للمسيحية والإسلام.

أما بخصوص نهب القطع الأثرية، فتؤكد الصحيفة أن العمليات تتم عبر لبنان وتركيا بإشراف خبراء يقومون بالتأكد من صحتها، وبيعها للعديد من دول العالم، ومن بينها أميركا، وذلك بحسب أناس ضالعين في هذه التجارة. وهؤلاء يشيرون إلى تجارة تدرّ ذهباً، فسعر التمثال الصغير يصل بأقل تقدير إلى 30 ألف دولار، في وقت، كشف آخر أنه تلقى قطعة بقيمة 300 ألف دولار.

وتنقل الصحيفة عن أحد الناشطين في بلدة أفاميا الأثرية قوله إن عمليات التنقيب، وخاصة البحث عن الفسيفساء، تجري على قدم وساق، وقد أصبحت مصدراً نادراً للدخل لأناس فقدوا عملهم جراء الحرب الدائرة.

كما تورد كلاماً لأحد التجار في المجال معلقاً فيه: لا وجود للمشاعر في التجارة. في وقت تلفت إلى أن الصفقات الأثرية تتزايد تحت سيطرة مسلحي المعارضة.

في المقابل، يعترف رئيس الهيئة السورية للآثار والمتاحف بالمشكلة العميقة، بينما يؤكد أن هيئته كثفت حماية المواقع الأثرية من خلال العمل مع السكان، كما يوجه رسالة إلى دول الجوار بضرورة "أن تكون أقوى وأكثر مناعة إزاء السارقين، وذلك لأجل حماية تراثنا الإنساني".
الديمقراطيه الأمريكيه أشبه بحصان طرواده الحريه من الخارج ومليشيات الموت في الداخل... ولا يثق بأمريكا إلا مغفل ولا تمدح أمريكا إلا خادم لها !