صواريخ سورية جديدة تطال الأراضي اللبنانية
13-06-2013, 09:30 AM
صواريخ سورية جديدة تطال الأراضي اللبنانية

سقطت 4 صواريخ أطلقت من سوريا، في ساعة متأخرة من ليل أمس الأربعاء ، على البقاع اللبناني (شرق)، وهي منطقة تقطنها أغلبية شيعية وتعتبر معقلا لحزب الله الذي يدعم النظام السوري .

وقال المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن "4 صواريخ أطلقت من الأراضي السورية سقطت في منطقة بين قريتي النبي شيت وسرعين". ولم يعط المسؤول أية معلومات حول خسائر أو ضحايا محتملين، ولكنه أوضح أن المنطقة غير مأهولة تماماً.

هذا وقال الرئيس اللبناني ميشال سليمان إن القصف المتكرر على بلدة عرسال من قبل المروحيات العسكرية السورية يشكل خرقاً لسيادة لبنان ويتعارض مع "المعاهدات التي ترعى العلاقات بين البلدين ومع المواثيق الدولية في وقت تسعى الدولة اللبنانية للمحافظة على إستقرار لبنان وسلمه الأهلي".

وأكد سليمان حق لبنان في اتخاذ التدابير الكفيلة بالدفاع عن سيادته بما في ذلك تقديم شكوى إلى جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة.

من جهتها دانت الولايات المتحدة الغارة الجوية السورية على بلدة عرسال في شرق لبنان، ووصفت العمل بالاستفزازي وغير المقبول، الذي قد يدفع بلبنان إلى الحرب.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي إن الولايات المتحدة تدين الهجوم الذي قامت به مروحية تابعة للنظام السوري واستهدف مدينة عرسال اللبنانية ودعت كل الأطراف إلى احترام استقرار وسيادة لبنان.

ويعد هذا الهجوم هو الأخير في سلسلة إطلاق صواريخ طالت شرق لبنان المحاذي لسوريا، منذ ضلوع حزب الله رسمياً في النزاع السوري.

وقبل سقوط الصواريخ، أعلن الجيش اللبناني أنه اتخذ إجراءات "للرد الفوري" على أي "خرق" سوري جديد، عقب ساعات من قصف مروحية سورية بلدة حدودية متعاطفة مع المعارضة السورية، بينما يشكل النزاع السوري محور لقاء بريطاني - أمريكي في واشنطن.

وقالت قيادة الجيش اللبناني في بيان ، وهو نادر الحدوث تجاه سوريا، إنه "عند الساعة 13:50 من بعد ظهر اليوم (10:50 صباحاً ت غ)، خرقت طوافة حربية قادمة من الجانب السوري الأجواء اللبنانية في منطقة جرود عرسال (شرق)، حيث أطلقت صاروخين من مسافة بعيدة باتجاه ساحة البلدة".

وأضافت "اتخذت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة الإجراءات الدفاعية اللازمة للرد الفوري على أي خرق مماثل"، وأن القصف أدى إلى إصابة شخص بجروح وأضرار مادية.

ويعد هذا التحذير نادراً في التعامل بين لبنان وسوريا التي حظيت لقرابة 30 عاماً بتواجد عسكري ونفوذ سياسي واسع في لبنان. ويتمتع الجيش اللبناني الذي يعاني من نقص في التجهيز، بعلاقة تعاون مع الجيش السوري الذي يخوض منذ أكثر من عامين في نزاع دام مع المقاتلين المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد.

ومنذ بدء النزاع منتصف مارس 2011، تعرضت مناطق عدة في شمال لبنان وشرقه لقصف مصدره الأراضي السورية، ما استدعى تنديداً من الرئيس اللبناني ميشال سليمان، لكن الجيش امتنع عن أي رد على مصادر النيران.

وهي المرة الأولى التي يطال القصف السوري وسط عرسال التي قصفت أطرافها مراراً القوات النظامية السورية. واستقبلت البلدة مؤخراً عشرات الجرحى ومنهم مقاتلون، أصيبوا في معارك منطقة القصير الاستراتيجية التي سيطر عليها النظام وحزب الله اللبناني.