مفاوضات بين الإخوان وجهات سيادية مصرية للمصالحة
10-07-2013, 04:35 PM
مفاوضات بين الإخوان وجهات سيادية مصرية للمصالحة

ذكرت تقارير إعلامية مصرية أن مفاوضات جرت خلال الأيام القليلة الماضية بين قيادى إخوانى من الإصلاحيين فى الجماعة وكان عضوا سابقا فى مكتب الإرشاد، ووسيط مكلف من طرف جهات سيادية، للتوصل إلى اتفاق يحقن دماء المصريين، وينهى جميع أشكال الإعتصامات، وتشارك بموجبه جماعة الإخوان في مشروع المصالحة الوطنية.

المفاوضات بين الجانبين بدأت في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء الماضي فى محاولة للسيطرة على الوضع، وعدم اتخاذ الجماعة أي قرارات تصعيدية من شأنها الوصول لحالة الصدام بين القوات المسلحة المحيطة بميدان رابعة العدوية والمعتصمين الداعين لعودة الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية المعزول إلى منصبه.

وقالت المصادر المشاركة في المفاوضات من الجانبين إن المفاوضات تطورت في اليوم التالي بحيث ركزت على سبل إنهاء الإعتصام وإخلاء ميدان رابعة العدوية وجميع الميادين، مقابل عدم ملاحقة قيادات الجماعة قانونيا، وكان مصير هذه الجولة من المفاوضات، الفشل الكامل جراء رفض الدولة شروط الجماعة، خصوصا أن عددا من قيادات الجماعة تورطوا فى التحريض على العنف، وهناك بلاغات منظورة أمام النائب العام لا يمكن سحبها.

وصباح الجمعة تجددت المفاوضات بين الوسيط وبين القيادي الإخوانى، ونجحت هذه المفاوضات في الإتفاق على التهدئة وإعطاء فرصة لإلتقاط الأنفاس، ودعوة الدكتور محمد بديع المتظاهرين إلى الإلتزام بالسلمية، وعدم الخروج من الإعتصامات وتجهيز اجتماع بين عدد من قيادات الجماعة وعدد من قيادات القوات المسلحة للإتفاق على سبل إنهاء الإعتصامات وعدم التصعيد مقابل طرح فكرة الخروج الآمن لمعظم قيادات الإخوان.

ونجحت هذه الجولة من المفاوضات وتنفس الجميع الصعداء وجلس الجميع أمام شاشات التلفزيون ينتظرون كلمة المرشد العام لجماعة الإخوان ، التي جاءت مخالفة تماما لما تم الإتفاق عليه، وأسفرت عن أحداث جسيمة أودت بحياة العديد من المواطنين من الجانبين سواء المعارضين للإخوان أو المؤيدين.

واستفسرت المصادر عن أسباب ما حدث من طرفي التفاوض، ومن رواية الطرفين توصلت إلى أن تدخل المهندس خيرت الشاطر، الرجل الحديدي بالجماعة لدى المرشد العام قبل كلمته بدقائق وانتهاجه سياسة الأرض المحروقة قضى على الإتفاق، وكانت كلمة المرشد، إلا أن القيادي الإخواني ذي الميول الإصلاحية لم ييأس من إنهاء الأزمة وحفظ دماء المصريين من الجانبين، وبادر بالإتصال بقيادات القوات المسلحة، الذين يرتبط بعلاقات جيدة معهم، نتيجة لموقعه كعضو سابق بمكتب إرشاد الجماعة، بالإضافة لشغله منصبا تنفيذيا مهما اتصل من خلاله بالعديد من قيادات الجيش وعرض اللقاء المباشر.

ووفقا للقيادي نفسه، قوبل طلبه بالترحيب الشديد وعقد سلسلة من اللقاءات مع قيادات الجيش، طرح خلالها إنهاء التصعيد والمشاركة في خريطة الطريق والمصالحة الوطنية الشاملة مقابل الخروج الآمن.

وتوافق الطرفان على إنهاء جميع أشكال الإعتصامات، بالإضافة إلى عدم التصعيد والإعتراف بخريطة الطريق، والمشاركة في المصالحة الوطنية وعدم المساس بالجماعة وتقنين أوضاعها بحيث تصبح جمعية أهلية للعمل الخيري والدعوي الديني فقط، على أن يتم ترك العمل السياسي لحزب الحرية والعدالة.

وهناك عدد من النقاط مازالت قيد التفاوض، من المتوقع الوصول قريبا لإتفاق بشأنها، أهمها سحب قرارات الملاحقة بحق قيادات الإخوان، وتأمين الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، وتسوية أي خلاف بين قيادات الجماعة والدولة بشكل قانوني على قاعدة "لا ضرر ولا ضرار".

وكشف القيادي الإخواني أن هناك إتفاقا مبدئيا على ضرورة التوصل لحل لهذه النقاط العالقة قبل الجمعة المقبل، بحيث يتم إنهاء الإعتصام بشكل تدريجي بميدان رابعة العدوية، بعد المليونية التي ستنظمها الجماعة بالميدان وبعدد من الميادين الأخرى، مشيرا إلى أن المنصة ستعمل على امتصاص غضب المتظاهرين في رابعة العدوية بعد هذا الإتفاق إستعدادا لإعلان بعض تفاصيله.