العلمانية اقتراح قديم لزعيم المنافقين
07-08-2013, 02:11 PM
السلام عليكم و رحمة الله
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه .
روى البخاري (1) ومسلم (2) أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ على مجلس فيه أخلاط من
المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود , وفيهم عبد الله بن أبي بن سلول [ وهو رأس
المنافقين كما هو معلوم ] فسلَّم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله وقرأ عليهم
القرآن , فقال ابن أبيّ :" أيها المرء لا أحسن من هذا إن كان ما تقوله حقّا , فلا تؤذنا في مجالسنا
وارجع إلى رَحلك , فمن جاءك منا فاقصص عليه "
إذا تأملت كلمات رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ وجدتها منطبقة بدقة على العلمانية , فإن
العلمانية لما كانت تعني فصل الدين عن الحياة جاءت كلمات هذا المنافق منسجمة معها تماما ,
وشارحة لها بوضوح .
فقوله لنبي الله صلى الله عليه وسلم : ( ارجع إلى رحلك ) أي منزلك (3)
وهذا عين ما قامت عليه العلمانية من حصر الدين داخل دور العبادة أو البيوت , بحيث لا يخرج نوره
للدنيا , ليضيء ما فيها من ظلمات في أنحاء الحياة المتعددة , سواء في الجانب الاقتصادي أو
السياسي أو الاجتماعي أو غيرها .
أما قول هذا المنافق ( فمن جاءك منا فاقصص عليه ) فهو عين الحرية التي يتشدق بها دعاه
العلمانية , فهو يقول : إذا رضيت هذا الحبس الضيق لدين الله وحصرته في بيتك فلك كامل الحرية
في أن تُحدِّث به من جاءك , ليسمع منك , لكن ليس لك أن تجيئه أنت وتنشر دين الله الذي أمرك
بإبلاغه للناس , فإن فعلت ذلك وخرجت من هذا النطاق الضيق (من رَحلك) إلى الحياة العامة
ودعوت إلى الله فقد دخلت في نطاق (الجناية) بمفهوم المنافقين , حيث سيُعّد ذلك منك أذية
تؤذي بها الناس .
وهذا معنى قول المنافق (فلا تؤذنا في مجالسنا) فجعلَ نشر دين الله للناس ودعوتهم إلى الله
علانية نوعاً من أنواع الأذى , والأذى جناية يوقف لها بالمرصاد , وهذا المفهوم للأذى هو الذي
يتجلى في تصرفات العلمانيين حين يَعدُّون دعوة الناس إلى الله تعالى جناية وجرما , ولو كان
الداعي إلى الله يدعو بأسلوب شرعي متزن بعيد عن التهور , لأن الدين في المفهوم العلماني لا
يصلح أن يظهر في الناس ويدعى إليه أصلا , سواء أكان الداعي يدعو على بصيرة أو على غير
بصيرة.
فسبحان الله . ما أعجب ما بين المنافقين القدامى والمعاصرين من الشَّبه , ولَيَهْن أهل
العلمنة أن ينضم إليهم عدو لله بلغت عداوته لدين الله تعالى كل مبلغ .
فقاتل الله العلمانية , ما أعجب أمرها ! رؤوسها المعاصرون ملاحدة الغرب والشرق , وسلفها الطالح
رأس المنافقين .
اللهم أبرم لهذه الأمة أمراً رشداً , ووفقها للسلوك على طريق نبيها صلى الله عليه وسلم وصحبه
والتابعين لهم بإحسان , وخلصها من كيد أهل النفاق , الظاهرين و الباطنين .
تنبيه : السلام على المجلس الذي يضم المسلم والكافر هو السنة , كما فعل النبي صلى الله
عليه وسلم لكن يقصد المسلِّم بسلامه أهل الإسلام فقط , كما نقله ابن حجر عند شرحه
للحديث عن النووي , وكما قرره هو عند شرحه للحديث , حيث ورد في كتاب التفسير من البخاري
(4)
الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري حفظه الله
من موقع أهل الحديث
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه .
روى البخاري (1) ومسلم (2) أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ على مجلس فيه أخلاط من
المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود , وفيهم عبد الله بن أبي بن سلول [ وهو رأس
المنافقين كما هو معلوم ] فسلَّم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله وقرأ عليهم
القرآن , فقال ابن أبيّ :" أيها المرء لا أحسن من هذا إن كان ما تقوله حقّا , فلا تؤذنا في مجالسنا
وارجع إلى رَحلك , فمن جاءك منا فاقصص عليه "
إذا تأملت كلمات رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ وجدتها منطبقة بدقة على العلمانية , فإن
العلمانية لما كانت تعني فصل الدين عن الحياة جاءت كلمات هذا المنافق منسجمة معها تماما ,
وشارحة لها بوضوح .
فقوله لنبي الله صلى الله عليه وسلم : ( ارجع إلى رحلك ) أي منزلك (3)
وهذا عين ما قامت عليه العلمانية من حصر الدين داخل دور العبادة أو البيوت , بحيث لا يخرج نوره
للدنيا , ليضيء ما فيها من ظلمات في أنحاء الحياة المتعددة , سواء في الجانب الاقتصادي أو
السياسي أو الاجتماعي أو غيرها .
أما قول هذا المنافق ( فمن جاءك منا فاقصص عليه ) فهو عين الحرية التي يتشدق بها دعاه
العلمانية , فهو يقول : إذا رضيت هذا الحبس الضيق لدين الله وحصرته في بيتك فلك كامل الحرية
في أن تُحدِّث به من جاءك , ليسمع منك , لكن ليس لك أن تجيئه أنت وتنشر دين الله الذي أمرك
بإبلاغه للناس , فإن فعلت ذلك وخرجت من هذا النطاق الضيق (من رَحلك) إلى الحياة العامة
ودعوت إلى الله فقد دخلت في نطاق (الجناية) بمفهوم المنافقين , حيث سيُعّد ذلك منك أذية
تؤذي بها الناس .
وهذا معنى قول المنافق (فلا تؤذنا في مجالسنا) فجعلَ نشر دين الله للناس ودعوتهم إلى الله
علانية نوعاً من أنواع الأذى , والأذى جناية يوقف لها بالمرصاد , وهذا المفهوم للأذى هو الذي
يتجلى في تصرفات العلمانيين حين يَعدُّون دعوة الناس إلى الله تعالى جناية وجرما , ولو كان
الداعي إلى الله يدعو بأسلوب شرعي متزن بعيد عن التهور , لأن الدين في المفهوم العلماني لا
يصلح أن يظهر في الناس ويدعى إليه أصلا , سواء أكان الداعي يدعو على بصيرة أو على غير
بصيرة.
فسبحان الله . ما أعجب ما بين المنافقين القدامى والمعاصرين من الشَّبه , ولَيَهْن أهل
العلمنة أن ينضم إليهم عدو لله بلغت عداوته لدين الله تعالى كل مبلغ .
فقاتل الله العلمانية , ما أعجب أمرها ! رؤوسها المعاصرون ملاحدة الغرب والشرق , وسلفها الطالح
رأس المنافقين .
اللهم أبرم لهذه الأمة أمراً رشداً , ووفقها للسلوك على طريق نبيها صلى الله عليه وسلم وصحبه
والتابعين لهم بإحسان , وخلصها من كيد أهل النفاق , الظاهرين و الباطنين .
تنبيه : السلام على المجلس الذي يضم المسلم والكافر هو السنة , كما فعل النبي صلى الله
عليه وسلم لكن يقصد المسلِّم بسلامه أهل الإسلام فقط , كما نقله ابن حجر عند شرحه
للحديث عن النووي , وكما قرره هو عند شرحه للحديث , حيث ورد في كتاب التفسير من البخاري
(4)
الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري حفظه الله
من موقع أهل الحديث
الحمد لله









