إسرائيلي يعرض نفسه للعمل جاسوساً لصالح إيران
02-08-2013, 04:39 PM
إسرائيلي يعرض نفسه للعمل جاسوساً لصالح إيران

كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت في عددها الصادر اليوم الجمعة أن متزمتاً إسرائيلياً يبلغ من العمر 46 عاماً عرض نفسه على السفارة الإيرانية في العاصمة الألمانية برلين لتزويدها بمعلومات عن "إسرائيل".

وأوردت الصحيفة أن المتزمت هو عضو في حركة "ناطوري كارتا" المتدينة والتي تعارض قيام دولة "إسرائيل"، مشيرة إلى أنه وخلال التحقيق معه لم يتردد لمرات عديدة من ذكره للدوافع التي تسببت في قيامه بالتعامل مع السفارة الإيرانية وهي كراهية "إسرائيل" وحاجته للمال.

وتشير الصحيفة إلى أنه تم كشف القضية قبل البدء بنقل معلومات سرية خطيرة إلى السفارة الإيرانية، موضحة أن الرجل لم يحدد المبلغ الذي سيطلبه من السفارة مقابل تزويدها بمعلومات مهمة حول "إسرائيل"، لافتة إلى وجود لافتات مناهضة للصهيونية على أبواب منزله.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاخامات كبار قولهم أن المتزمت بدأ بالتدين مؤخراً وهو من أصل شرقي، معربين عن عدم استغرابه مما قام به مع السفارة الأمريكية وعرضه عليها العمل متطوعاً وتزويدها بمعلومات سرية، وفي المقابل لم يكن منتمياً لأي حزب ولم يشارك بأي مظاهرة.

إلا أن الشبهة الأمنية تتحدث عن كونه ليس منتمياً لأي جهة أمنية، فإن هناك شك خطير ما إذا كان قد نقل معلومات حساسة أو ذات قيمة إلى الإيرانيين، الجدير بالذكر أن عملية اعتقال المتدين جاءت في أعقاب معلومات إستخبارية من جهاز الأمن العام الشاباك حول هذه القضية والذي بدوره قام باعتقال الشخص وحقق معه بالتعاون مع وحدة مكافحة الجرائم الوطنية في الشرطة الإسرائيلية.

وقبل عملية الإعتقال بدأ جهاز الشاباك والشرطة بمراقبة تحركاته عن قرب، كما بدأ بالتنصت على مكالماته وتوثيقها والذي كان يستخدم الهواتف العامة من أجل التواصل مع السفارة الإيرانية في برلين، في حين استمر التحقيق السري وعمليات المراقبة أكثر من شهرين متتالين.

وبحسب ما جاء في الصحيفة فإن التحقيقات أظهرت وأكدت على أن الشخص كان يعمل منفرداً دون أي مساعدين له، مؤكدة على أنه تم اعتقاله قبل نقل المعلومات للإيرانيين، كما أن الحديث لا يدور عن شخص قد يهدد بشكل كبير الأمن الإسرائيلي.

ووفقاً للائحة الإتهام الموجه له فإن اللقاء الأول الذي جمعه بالسفارة الإيرانية كان قبل عامين، في حين تم اعتقاله في جويلية الماضي، كما وجهت له تهمة التواصل مع عميل أجنبي ومحاولة مساعدة العدو في حروب مستقبلية مع "إسرائيل".

وتشير لائحة الإتهام إلى أنه عرض على ممثل النظام الإيراني في السفارة تقديم خدمات تطوعية له، كما أبدى استعداده لجمع معلومات إستخبارية عن "إسرائيل" وتسليمها إليهم، كما تشير إلى أنه بحث عن السفارات الإيرانية في العالم عن طريق الشبكة العنكبوتية وحينما علم أن هناك سفارة إيرانية في برلين قام بشراء تذكرة طيران إلى هناك.

وفي السادس عشر من جانفي من عام 2011م وصل إلى برلين وتوجه في اليوم التالي مباشرة إلى السفارة فوجدها مغلقة، إلا أنه عاد إليها مرة أخرى في اليوم التالي عند الساعة العاشرة صباحاً، وبدوره طلب مقابلة المسؤولين في السفارة، حيث إلتقى بثلاثة أشخاص لم تعرف هويتهم لغاية الآن.

وأثناء الجلوس مع المسؤولين الإسرائيليين شرح لهم طريقة العمل معهم وعقيدته التي لا تعترف بحق "إسرائيل" في الوجود، مقترحاً عليهم بأن يقوم بجمع معلومات إستخبارية عن "إسرائيل" لصالحهم.