الضربة العسكرية على سوريا قبل الخميس
31-08-2013, 08:07 PM
الضربة العسكرية على سوريا قبل الخميس

توقع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن تتم الضربة العسكرية المحتمل توجيهها إلى سوريا قبل اجتماع مجموعة العشرين في موسكو الخميس المقبل، لكنه عبّر عن خشيته من أن تكون محدودة وقصيرة، مؤكداً ضرورة أن تؤدي الضربة إلى إسقاط النظام في دمشق. وقال أردوغان خلال الإحتفال بالذكرى 91 لعيد النصر التركي في القصر الجمهوري للصحافيين «لا يجب أن تكون الضربة محدودة أو قصيرة، بل يجب أن تؤدي هدفها، وهو إسقاط النظام أو على الأقل تمهيد الظروف على الأرض كي تستطيع المعارضة إسقاط النظام. وكما حدث في حرب كوسوفو يجب أن تستمر العملية حتى تؤتي ثمارها على الأرض. أما الضربة المحدودة فلا تلبي مطالبنا». وتجنب أردوغان الحديث عن حجم المساهمة التركية المتوقعة، لكن مصادر حكومية وصحافية كانت أشارت إلى أن أنقرة تفضّل عدم المشاركة المباشرة في القصف لتجنب أي رد فعل انتقامي من دمشق، وأن يكون الدور التركي سرياً يقتصر على الدعم الاستخباراتي واللوجيستي. لكن الحديث عن صعوبة ذلك ازداد بعد انسحاب بريطانيا وزيادة الحاجة ربما لقاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا كبديل محتمل للقواعد البريطانية في قبرص.وفي مقابل إصرار الحكومة التركية على المشاركة في الضربة المحتملة والتشديد على ضرورة توسيع مداها رفضت المعارضة البرلمانية وبعض الأصوات داخل الحزب الحاكم نفسه موقف الحكومة، ما دفع أردوغان للتصريح بأنه لا داعي لأخذ إذن من البرلمان للمشاركة في الضربة العسكرية، لأن الرئيس التركي عبدالله غل يملك صلاحية إعطاء مثل هذا الإذن خلال عطلة البرلمان الحالية. واعتبر مقربون من غل أن هذا التصريح محاولة من أردوغان لتوريط الرئيس في هذا القرار مع علم أردوغان احتمال رفض البرلمان إياه، وذلك في تكرار لتجربة 2003 عندما حضّ غل، الذي كان حينها رئيساً للوزراء، نواب حزبه على رفض المشاركة في غزو العراق، فخرج تصويت البرلمان برفض المشاركة التي كان يريدها أردوغان عندما كان زعيماً للحزب الحاكم وممنوعاً من دخول البرلمان. وأكد غل أن الأولوية يجب أن تكون لخطة سياسية واضحة من أجل مستقبل سوريا يتفق عليها الغرب والدول الداعمة للثورة السورية لأن أي عمل عسكري من دون وجود هذا التصور لن يكون له فائدة عملية على الأرض. وخرجت صحف إسلامية تندد بموقف أردوغان الداعم لضربة عسكرية على سوريا، واتهمته بشن حملة إعلامية مضللة للشعب من خلال الصحف الموالية له للترويج للضربة، بينما بدا لافتاً تجاهل هذه الصحف خبر رفض البرلمان البريطاني المشاركة في الضربة العسكرية.