تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> عبد الجليل التميمي يُحاضر في الشأن الأمازيغي ؟l

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
عبد الجليل التميمي يُحاضر في الشأن الأمازيغي ؟l
06-09-2013, 10:53 AM
بعض من بحاثنا لا زالوا يعيشون بعقلية ماقبل ( البعث الأمازيغي ) ، وإن نكصوا شيئا في الإعتراف بعدالة [ القضية الأمازيغية ] وهو ما سنلحظه جليا في مقال الدكتور عبد الجليل التميمي[1] المنشور في جريدة الصباح التونسية في ثلاث حلقات متتالية أيام 1و 2و3 مارس2013 بعنوان :


التكامل والتقاطع الفكري بين الهويتين الأمازيغية والعربية ،واقتراح تغيير تسمية المغرب العربي بالمغرب الكبير .
الحلقة الأولى :

- إذا كان ملف الهوية
العربية بالفضاء المغاربي قد تمت معالجته خلال النصف الثاني من القرن العشرين وحتى اليوم، ونشرت مئات الدراسات حوله، كما ونوقشت عشرات الرسائل الجامعية بالجامعات المغاربية والمشرقية والأوروبية والأمريكية،

وتم موقعة هاته الجدلية البحثية الهامة بتناول ماهيتها ومدى تدخلها وتوافقها أو تقاطعها مع بقية الهويات الأخرى في فضائنا، أذهب إلى الاعتقاد أن الملف الأمازيغي يتطلب منا أن نوليه كبير عنايتنا واهتمامنا البحثي، بعيدا عن المواقف المشطة لهذا الطرف أو ذاك، خصوصا تلك التصريحات ذات الطابع الهجومي على سكونية وسلبية مواقف القادة السياسيين والنخب الجامعية المغاربية تجاه الملف الأمازيغي والتي تأرجحت صعودا وهبوطا، خصوصا بعد ثورتي تونس وليبيا. والذي كان وراء حراك أمازيغي هجومي ومؤدلج من عديد الفاعلين الليبيين والتونسيين خلال السنتين الماضيتين، وذهب بعض الباحثين الليبيين إلى القول أنه استوجب عدم تنسيب ربيع الثورة إلى العرب فقط بل ايضا إلى الربيع الأمازيغي أيضا، وفي هذا تتنزل تصريحات السيد فتحي بن خليفة الذي نادى بالقطع مع العروبة أصلا. والسيد سليمان أقجم وهو أستاذ اقتصاد بجامعة طرابلس اليوم، وهو من المتعصبين الغلاة ويعد منظر انفصال البربر عن العرب في ليبيا !

سيتركز بحثنا حول خصوصيات الهوية الأمازيغية والمسارات الدقيقة والصعبة التي عاشتها وواجهتها مع الأنظمة السياسية القائمة منذ الاستقلال السياسي لفضائنا والتي سعت إلى محاربتها وإجهاض مسيرتها لعدة عوامل. كما سنتوقف حول مدى تواصل هاته الهوية أو تقاطعها مع الهوية العربية، والأبعاد الثقافية التي تحرك كل من الهويتين، الأكثر بروزا في حياتنا الفكرية اليوم.

ومن هذا المنطق نُقر بأن الملف الأمازيغي قد حظي باهتمام بالغ من قبل النخبة الأمازيغية المحلية بالمغرب والجزائر وبأوروبا وحديثا بليبيا وتونس، وهذا انطلاقا من منتصف القرن 19 باهتمام نوعي من قبل السلطات العسكرية الفرنسية بالجزائر والتي عدته أحد الأولويات الجيو-ثقافية في أجندة السياسة الاحتوائية للشعبين الجزائري والمغربي. وقد تقاطعت التحاليل والمواقف المحلية والفرنسية تجاه هذا الملف الذي يصفه البعض بأنه قنبلة موقوتة وقابلة للانفجار في أي وقت وحين والحقيقة والواقع تفرض على الجميع كباحثين مستقلين فكريا، العمل على استجلاء الخلفيات التي انبنت عليها مواقف كل طرف، واقتراح خطة طريق استشرافية لهذا الملف الذي يحتل مكانة جديدة في حياتنا السياسية والأدبية والثقافية انطلاقا من هاته الفترة الزمنية الحرجة. وسوف نتقدم في آخر هذا البحث باقتراح عملي لتجنب التجاذبات المتقاطعة حول الواقع الأمازيغي في فضائنا المغاربي.

وبادئ الأمر وجب التأكيد أن عديد المظالم الاجتماعية والفكرية قد حلت بفضائنا الجيوسياسي، وكان ذلك وراء السياسة الاستعمارية بكل مدوناتها القانونية-العسكرية ولكن بصفة أخص تمت مثل هذه المظالم أثناء عهد الاستقلال، حيث قام رجال دول الاستقلال بتجاهل الملف "الأمازيغي-البربري" جملة وتفصيلا وتم ذلك نتيجة عدم إدراكهم ووعيهم بأبعاده الحقيقية في صيرورة المناخ الوفاقي والإقرار بتنوع وثراء المرجعيات الاتنية للسكان عبر مئات السنين، وأنه إذا أردنا فهم التركيبة الاتنو-اجتماعية للشعب المغاربي عموما، فعلينا أن نفهم خصوصيات هذا الملف الأمازيغي.

ودون أن نذهب بعيدا حول مضامين التعريفات المستعملة من قبل الفرنسيين والأمازيغيين على حد سواء، ندرك أن هناك إرثا سلبيا مشتركا بين الأطراف جميعها، كان قد حدد مواقفها طيلة المد الاستعماري في الفضاء المغاربي وحتى عهد الاستقلال. وللتذكير فقط، اتبعت فرنسا سياسة الاحتواء وتقسيم المواطنين على أساس جنسي وعرقي، منتهجة فرضية التمييز الفيزيولوجي بين العرب والبربر خلال القرن 19، موظفة في ذلك المناهج التربوية والبحوث الأكاديمية في التاريخ والانثروبولوجيا والآداب، وتم التركيز حول تعليم الأهالي كل شيء ما عدا الإسلام"، كما اتبعت فرنسا سياسة بربرية رهيبة لا لبس فيها، تقوم على الاستغلال المنظم للأحقاد بين العرب والبربر لتؤدي في النهاية على ضوء خطتها، إلى دمج القبائل فيما بينها بهدف تحجيم العرق العربي، مؤكدة على استراتيجية سياستها البربرية لقد نادى الظهير[2] بالتخلي عن قوانين الشريعة الإسلامية لا بصفتها الدينية بل بصفتها قوانين عربية، وبالتالي، كان الهدف منها القضاء عليها أو بالأحرى وجب القول التقليل من تأثيرات التشريعات القرآنية على المواطنين. كما منح هذا الظهير صلاحيات عدلية عبر توظيف التقاليد والعرف البربري المعمول به يومئذ, وإنشاء محاكم عرفية متركبة من الأعيان ومكلفة بالحكم في جميع القضايا المدنية والتجارية والمنقولات والقضايا العقارية. وقد شكل هذا الظهير منعطفا خطيرا في التاريخ المحلي، مساهما بذلك في خلخلة الروابط التي تسود المجتمع الأمازيغي والعربي .

وقد أعطى هذا الظهير[2] كما يؤكد الباحث سالم الأبيض، الصبغة القانونية للأسطورة البربرية، مخرجين بذلك المجموعات البربرية من دائرة القضاء الشرعي الراجع إلى المخزن وملحقين إياها بالإقامة العامة الفرنسية كما يدعيه أقطاب السياسة الاحتوائية الفرنسية بالمغرب الأقصى. وقد قام روبار منتاني الذي نشر كتابا سنة 1930 حول التحولات السياسية للبربر المعروفين بمجموعة الشلوح، عندما أضفى على هذا الظهير الاستعماري، الصبغة العلمية .

وقد أكدت الدراسات الأمازيغية اليوم أن هذا الظهير كان وبالا على الكل إسلاميا وأمازيغيا وعروبيا.

إن المتتبع لمدونة الدراسات الفرنسية حول هاته المسألة سيكشف أن مئات الكتب والدراسات قد عالجت هذا الملف الدقيق منذ منتصف القرن 19 ونشرت من طرف عسكريين ومسؤوليين ومؤرخين وكتاب, وكان طابع هذا التراث البحثي المؤدلج، أنه كان حامل لواء الدفاع عن البربرية، والتي توسعت قنواتها وسبلها عبر مختلف الكتابات الفرنسية التاريخية والانثروبولوجية والأدبية، ليتوج بإنشاء معهد الدراسات الأمازيغية في صلب جامعة الجزائر في أوائل القرن العشرين، قبل أن تنشأ مثل هذه الكراسي بكل من باريس والرباط أو أي فضاء جامعي دولي آخر ، والذي أصبح قطبا متحركا وفاعلا في تفعيل مطالب الأمازيغيين الأساسية كالاعتراف بهم كجزء من المجتمع الجزائري أو المغربي وأن لهم حقوقا تاريخية وجب على الجميع الاعتراف بها دستوريا.

وفي هذا السياق جاءت مبادرة المملكة المغربية متأخرة جدا، إذ بعد مخاض عسير وشاق ومؤلم، تم على إثره تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في جويلية 2001 وجاء خطاب أجدير في 17 أكتوبر 2001، وقبل ذلك قامت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي منذ تأسيسها في 10 نوفبمر 1967 على تبني أنشطة عديدة وأساسية للحركة الثقافية الأمازيغية منذ سنة 1991 وأدت هذه المساهمات بعد ذلك في الاعتراف بشرعية هذه الحركة الأمازيغية

إلا أن سلوكيات ومواقف جميع المسؤولين المغاربيين بعد الاستقلال، لم تحترم الثوابت والقناعات والخصوصيات الأمازيغية, وتم تبني سياسة غير ذكية أصلا، عندما قامت السلطات السياسية الجزائرية بعد الاستقلال مباشرة، بإلغاء كرسي الدراسات البربرية من جامعة الجزائر سنة 1962، وهو ما كان وراء بروز تجمعات فكرية وثقافية ومهنية عديدة خارج وداخل الجزائر كرد فعل، والتي رفضت طمس هويتها ومميزاتها اللغوية والحضارية أو التقليل منها. وعليه قام الأمازيغيون بانتهاج سياسة قضت بإبراز هويتهم القومية وخصوصياتهم الأدبية واللغوية عبر تنظيم عدد من التظاهرات والأنشطة المختلفة وكان الهدف منها خلق وعي حقيقي بأزمة الهوية البربرية, واتسمت تلك الأنشطة بمعاداتها للسلطة المحلية المركزية . وعليه فإن مجابهة السلط الرسمية لهذا التيار البربري المتحرك والمتفاعل، كانت له تداعيات دقيقة جدا، عندما تبنت دولة الاستقلال مبدإ عدم تشجيع الباحثين وخصوصا منهم الأجانب الاهتمام مباشرة بهذه الجدلية البحثية منذ استقلال الجزائر..

-يتبع-

● أستاذ جامعي ومؤرخ

_____________________________
[1] لمن لا يعرف الدكتور عبد الجليل التميمي ، هذه بطاقته التعريفية .
[2] المقصود به ظهير 16 ماي 1930 ، مرسوم ملكي سلطاني جاء بايعاز من الإستعمار سمي عدوانا ( بالظهير البربري ؟).
التعديل الأخير تم بواسطة الأمازيغي52 ; 06-09-2013 الساعة 11:23 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: عبد الجليل التميمي يُحاضر في الشأن الأمازيغي ؟l
06-09-2013, 02:32 PM
عبد الجليل التميمي في هذا [ الجزء الأول] أراد أن يكون موضوعيا في تناول القضية الأمازبغبة ، فقد أنصف مطالبَها الثقافية ، لكن بعض تقريراته لم تكن صائبة .
°°° معالجة ملف ( الهوية العربية) في الفضاء المغاربي ما بعد منتصف القرن العشرين ، لم يكن فيه وفاق حسب ما اراد التميمي ايهامنا به ، وأكير الدلائل ما عرف في تاريخنا تجاوزا [ بالأزمة البربرية]،1949 التي كانت رد فعل على التوجه العروبي لقيادة حزب الشعب الجزائري، ففدرالية الجزائر بفرنسا كانت تنادي ب [ الجزائر الجزائرية ] وليس [الجزائر العربية] .
°°° عموم الشعب الجزائري وبالأخص الأمازيغ منهم بَهرهم بريقُ البعث القومي العربي في شخص جمال عبد الناصر ، وألهتهم جسامة الثورة في التفكير في إنّيتهم الهوياتية وإرجائها إلا ما بعد إهزام العدو الخارجي ،

°°° الحراك الأمازيغي ليس هجوميا كما صوره التميمي ، بل هو بآليات دفاعية مرفوقة بأ دلة واقعية وعقلانية ، قد يكون في بعض الطروحات شطط لكن يقابلها شطط سبقه ، وغالب الصراع القكري العروبي صاغه أبناء جلدتنا من الأمازيغ أنفسهم تماهوا مع فكر القومية العربية والذين رضعوها خلال اقامتهم بالشرق ، كالجابري محمد عابد ، وعثمان سعدي ، والخشيم ، ....الخ .
وأرى بأن الحراك الأمازبغي في انبعاثه هو استنساخ لحركة البعث العربي بتأليب من الأنجليز لتقويض دعائم الخلافة الإسلامية العثمانبة ، فمتتبع خطوات نشأة القومية العربية على أشلاء دولة آل عثمان هي نفسها آليات [ البعث الأمازيغي] الذي بدأ من بلاد القبائل بتضحيات.... ، وقد امتد بريق ضيمها إلى بلدان الجوار ، المغرب وتونس وليبيا ، وقد أظهر الليبيون تطرفا في الطرح سببه عنت السلطة الحاكمة حاليا ، فالحراك مطلب هوياتي ملح على السلط أن تتعامل معه بسلاسة وحكمة وفق نهج قويم وعادل .

°°° الإشكالية المطروحة ليست بين (العر ب والأمازيغ) ، وإنما هي بين نشطاء الأمازيغ و(النظام ) الذي تبنى [ الطرح العروبي ] وأحكم الإغلاق لصالح هوية عربية إسلامية يرى فيها منقذا من تداعيات الإنقسام والسقوط

ثنميرث .
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: عبد الجليل التميمي يُحاضر في الشأن الأمازيغي ؟l
06-09-2013, 03:57 PM
الحلقة الثانية

بقلم: د. عبد الجليل التميمي
- تحدّث صاحب المقال في الجزء الأول عن الطريقة التي تعاملت بها السلطة السياسية الجزائرية بعد الاستقلال مع التظاهرات والانشطة البربرية والتي تميّزت بالخصوص بإلغاء كرسي الدراسات البربرية من جامعة الجزائرسنة 1962 وفي الجزء الثاني من المقال يقول الكاتب:

إن مثل هذه الأنشطة الأدبية كان الواجب تكثيفها داخل حدود الوطن وليس خارجه ! وهذا ما جعل النخب غيرالأمازيغية ترى في هذه الدعوات ومختلف هذه الأنشطة والتي كان ظاهرها نشاطا أدبيا ولكنها اكتست طابعا سياسيا بامتياز، وكانت النخبة المحلية غيرالأمازيغية تنظرلها نظرة الريبة والشك في وطنيّتها ونادت بأخذ موقف المحترّز منها على اعتبارتوجّهها غيرالوطني..

والتساؤل الحتمي الذي يفرض نفسه، ما هي خلفيات هذا التوجه الاستقلالي للبربر؟ وهو ما يجرنا إلى فتح ملف حول معاملة السلطات المغاربية جميعها بعد الاستقلال السياسي سواء أكان ذلك بالمغرب أو بالجزائرأومؤخرا بليبيا أوتونس؟

لنؤكد بادئ الأمرأن قسما مهما جدّا من شرائح الشعب لهذا الفضاء المغاربي، قد بلغ عددهم حوالي 15% من مجموع السكان اليوم، ولا نثيرهنا صدقيّة احصائيات عدد سكان الأمازيغيين؛ فقد تقاطعت الإحصائيات من بلد لآخر، ولكن المهمّ أن عددهم بحدود العشرين مليون نسمة، وسوف يتجاوزالثلاثين مليون خلال العقد القادم، وهو رقم مهم ّ جدا في عملية التعاطي الذكيّ مع هذا العدد الضخم من مواطنينا وهنا أثيرقضية دقيقة جدّا، كان قد طالب بها الأمازيغيّون وتقضي بالاعتراف بهم ككينونة اتنيّة غيرعربية، وعلى ضوء ذلك كان الأصوب تجنّب استعمال مصطلح المغرب العربي وتعويضها بالمغرب الكبير، وشخصيا كنت من أشدّ المنادين باستعمال نعت المغرب العربي، ولكن اليوم تغيرت المعادلة تماما وأصبح للأمازيغييّن وجود عدد مرتفع، سيصل خلال العقد القادم إلى حوالي 30 مليون، ويستحسن درءا لكل الانزلاقات والمواقف غيرالمعتدلة، أن نكسب هذا الجزء الهام من الشعب ونعمّق لديه الارتباط العضوي بالمواطنين غير الأمازيغييّن وهذا ما يضمن لنا التحاما ووفاقا أصبح منشودا من طرف عقلاء الجانبين، وعكس ذلك سوف تتمادى هذه الجفوة والرفض والذي يمكن أن توظفه عديد الدوائرالغربية والأمريكية لغيرصالح شعبنا ويكون وراء تعميق الشرخ بين الهويّتين المغاربية والأمازيغيّة، ذلك أنه لا يحق لأي طرف كان، أن يغيب أو يهمش أبناءه بالطريقة البائسة التي عاشها الأمازيغيّون في فضائنا المغاربي منذ 40 سنة ، ولا بد أن ننوّه بعديد الشخصيات الأمازيغيّة التي تمكّنت من إثراء المكتبة الوطنية بالجزائر والمغرب بإنتاج فكري متميزونذكر مثلا الأستاذ "محمد بودهان" و"مولود معمري" وغيرهما.

وتؤكد الدراسات العلمية غيرالانفعالية، أن البربرساهموا مباشرة في نحت منظومة فاعلة في التفاعل الحضاري عبرالعصور، ببروزأعلام ومفكرين وقيادات عسكريين وأدباء وشعراء وكانوا بالفعل شركاء في بناء الحضارة وتفاعلوا معها وأعطوا للمسيحية أباء مؤسّسين وقدسيّين ومفكّرين وكتابا من ألمع ما شهدته المسيحية في تاريخها الطويل وانبتتهم أرض ودم الشعب الامازيغي بربوعنا .

ولا سبيل إلى ذكراسماء الأعلام البربريّين المشهورين؛ فالقائمة طويلة وطويلة جدّا وأحبّ أن أتوقّف عند ثلاثة أسماء فقط، بادئا بهذا البطل التاريخي البربري "طارق بن زياد" الذي قاد الجيوش المغاربيّة الإسلامية لفتح الأندلس، ملقيا عليهم تلك الخطبة الرائعة والتي لن ينساها لا التاريخ ولا الأمازيغيّون الأصلاء ولا النزهاء من العرب المسلمين، إذ عدّ ذلك أحد مفاخربطولاتهم العسكرية التاريخية.

أما الشخصية الثانية فهو «أبو عبد الله ابن اجروم الصنهاجي»، أحد المتخصّصين في نحواللغة العربية، وكان بربريا وعدّ مهندس هذا الاختصاص وواضعه؛ وقد أطلق على كتابه «الأجرومية» ومازال حتى اليوم المرجع الأمثل في ذلك. وقد ردّدت أروقة جامعة الزيتونة والعلماء الزيتونيّون طوال عدّة قرون هذا الكتاب المفتاح للدفاع عن سلامة اللغة العربية والحفاظ عليها عبرتسهيل وتقريب نحوها للجميع. ويأتي هذا الإنجازمن أحد البربريّين المدافعين عن سلامة الحفاظ على اللغة العربية وما أجمل هذه المفارقة!

أما الشخصية الثالثة،فهوالبطل الريفي "عبد الكريم الخطابي" الذي قاد أشرف معركة تحريريّة للمغرب الكبير وعهدت إليه بعد ذلك رئاسة مكتب تحريرالمغرب العربي بالقاهرة، وهو الأمازيغي القحّ ولا نعثر في خطاباته أي إشارة لذلك، وتلك هي دلالة عميقة جدّا لهذا الوفاق المبدئي التاريخي الأمازيغي-المغاربي في ذلك الظرف التاريخي الدقيق.

إن هذا التراث الأمازيغي المتنوّع هو صفحة بيضاء ومشرفة للنضال السياسي والفكري والعسكري لجزء من شعبنا ؛ حيث استوجب علينا جميعا عدم إهماله من أجل بناء فكري وتنمويّ وحضاريّ لفضائنا على أسس جديدة وديمقراطية وأخذ ذلك بالاعتبار.

وهناك العشرات بل المئات من الأعلام الأمازيغيّين عبرالتاريخ الوسيط والحديث والمعاصر، من بناة الحضارة العربية-الإسلامية بربوعنا وهم محلّ افتخارنا واعتزازنا ولم ننظرإليهم إطلاقا... هل هم أمازيغيون أم عرب. فالهوية الإتنية وجب أن تمّحي أمام أهمية التراث الفكري والنضال الوطني الذي أدّوه يومئذ.

ولا أدل على ذلك من ذكرأعلام الثورة الجزائرية ببلاد القبائل أمثال «عمارأوزيغان» و«كريم بلقاسم» و«محمد بن السعيد» و«أحمد بن بلّة» و«حسين آت أحمد» و«هواري بومدين» و«عميروش» و«آت حمودة» و«عبد الرحمن ميرة» و«يوسف اليعلاوي» ورجل الفكرالمؤمن حقا بالتواصل الأمازيغي المغاربي في شخصية الوزيرالسابق «مولود قاسم»، حيث عشت شخصيا معظم مؤتمراته حول الفكرالإسلامي، وكنت مندهشا جدّا لقناعاته حول هذا الملف ! هذا فضلا عن عديد علماء الإصلاح الذين عملوا على توحيد الشعب ودافعوا عن هويته وثقافته العربية –الأمازيغية الإسلامية.

أما الإيديولوجيّة القذّافية خلال طول حكمه، فقد تم ّخلالها إصدار قانون عن مؤتمرالشعب ينادي صراحة بمنع استعمال غيرالعربية في جميع المعاملات بل وحجب الأسماء البربرية وعدم استعمالها أصلا وتضييق مجالات الفنون والآداب والموسيقى البربرية بل وتتبع الناشطين البربرمنهم والذين وظّفوا البوابة الثقافة لاختراق هذه الممنوعات ؛ بل وذهبت السلطات حتى إلى الطعن في وطنية ما يطلق عنهم بليبيا الجبالية أي الأمازيغيّة ونكران مساهماتهم في النضال ضد الإيطاليين؛ إنه العمى والجهل والانغلاق المطلق على إيديولوجية بائسة حقا وقد جارى هذا التوجه العديد من المفكرين القوميّين وأصحاب الطموحات الشخصية ! وهو أمر يندى له الجبين. لقد أعتبرالباحثون المنصفون أن الأمازيغ كانوا أشدّ الناس عبرالتاريخ، حرصا على خدمة الإسلام وأداء واجباته وأن السّلوك الأمازيغي تجاه الإسلام، هو سلوك متأصل فيهم ولكنهم ضد كل من مارس تجاههم التفرقة والإقصاء، وهذا موقف تبناه القوميون والعروبيون لكل ما هوغير عربي مع أسفنا العميق، ونحن الآن ندفع الثمن غاليا، تجاه هذا الإرث الذي يسعى المؤمنون بحتمية التواصل بين الهويتين والعمل على التقليل من تداعياته المباشرة على سلوكنا وتفكيرنا ومناهجنا المدرسية والتي استوجب تغييرها تماما. إذ الأمازيغية ليست ضد الإسلام أو العروبة بل أن القيادات الأمازيغية النيرة، تنادي بإنجازثورة هادئة وممنهجة، وهي ضد سياسة الإقصاء والتهميش من قبل مجموعات محسوبة على الإسلام والعروبة والقوميين عموما إذ كيف يقبل الحزب الاشتراكي الدستوري التونسي والتجمع حزب بن علي بعد ذلك، عدم وجود ولا إشارة عابرة للبربرفي كتاباتهم وخطبهم وتجنبوا أي معلومة عن أمازيغ تونس كما أن حركة التجديد وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين وحركة الوحدة الشعبية والحزب الديمقراطي التقدمي فقد تناسوا جميعهم هذا الملف، وهو أمرمثير للانتباه إلى درجة البؤس الفكري وهو ما يعكس غياب الرؤية الثاقبة للتركيبة المجتمعية في بلادنا .

يتبين لنا إذن على ضوء هذا الاستعراض السريع لأهم توجهات السياسة المتّبعة حول الملف البربري مدى المسؤولية التاريخية المباشرة بالدفع بالحركة الأمازيغية للتغني والغلوّ المشط بالخصوصيات والإرث والتقاليد الأمازيغية الموروثة، وهذا ما دفع بباحث يعتبرمن رجالات الدولة التونسية ووزيرالثقافة سابقا ونعني به الأستاذ "الحبيب بولعراس، غير المهتم مباشرة بالمسألة البربرية، أن يدعو سكان شمال إفريقيا إلى تجاوزالعقدة البربرية... مقترحا أن تبدأ الكتب المدرسية على مستوى المغرب الكبيربعبارة "أجدادنا البربر" وهو ما يترجم كيف أنه في لحظة زمنية محددة، كان التيارالبربري قويا جدّا وفاعلا حتى على الشخصيّات المغاربية ذوي الثقافة المزدوجة وغير المنتمية إلى الأمازيغيّين، أن تنادي بهذا المبدإ، دون إيجاد المناخ الفكري التوافقي مع بقية العناصرالمكونة وذات الأغلبية الفاعلة على المشهد في فضائنا المغاربي !

● أستاذ جامعي ومؤرخ

يتبع .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
رد: عبد الجليل التميمي يُحاضر في الشأن الأمازيغي ؟l
06-09-2013, 04:43 PM
السلام عليكم : شكرا على الموضوع

في الجزائر لا يمكن القول بتهميش الامازيغ والثقافة الامازيغية لان الامازيغ متواجدون بكثرة في جميع المجالات السياسية او الاقتصادية او التعليمية او الثقافية وايضا الاعلامية ورغم كون الدستور الجزائري يمنع تاسيس احزاب ذات طابع عرقي الا ان الاحزاب الامازيغية متجذرة في الحياة السياسية الجزائرية مثل الحزب الاشتراكي الذي يمثله ايت احمد وحزب سعيد سعدي كما ان اللغة الامازيغية تم توطينها ودسترتها وادراجها في المناهج التعليمية ولا تزال الاصوات المنادية بترسيمها تسعى لتحقيق ذلك
اما شرذمة الانفاصاليين المحسوبين على اليمين المتطرف الفرنسي واعداء الوطن من الحركي ومن خارج الوطن فحسب وجهة نظري لا يمثلون سوى انفسهم لان الشعب الامازيغي لم يسلم بالقوة وايضا لم يتعرب بالقوة انما بمحض الارادة التي دعت اليها القناعة العقائدية وقبول دين الاسلام شكرا
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: عبد الجليل التميمي يُحاضر في الشأن الأمازيغي ؟l
06-09-2013, 08:40 PM
أزول فلاون ذا مقران .

في هذه الجولة الثانية من مقال الدكتور عبد الجليل التميمي وردت جملة من الإفتراضات والإفتراءات قد تنم عن جهله أو أنها صادرة من وعي كره المخالف ، ورغم ذلك فقد كان متفهما للقضية في بعض الجوانب .
°°° فهو محق في أن عدم تبني قضيانا الوطنية يفسح المجال لإعدائنا بتبنيها ، وهو ما حدث فعلا عندما رحبت فرنسا بإنشاء الأكاديمية الأمازيغية بباربس نكاية في الجزائر ، والتساؤل المطروح لماذا ينظر بعض الجزائريين لهذه المكاسب - وإن كانت هينة - نظرة ريبة وشك رغم وجاهتها وصدق وطنيتها ؟
°°°استخدامه المفرط لمصطلح ( البربر) بدلا من الأمازيغ يوضح مدى تجذر المصطلح في ذاكرة بعض بُحاثنا ومفكرينا ، رغم ما في هذا المصطلح من نيل لكرامة جزء مُهم من مجتمعنا الذي حرص على التسمية الأصل التي تنسبهم إلى جدهم ( مازيغ) .
°°° ظهور النزعة الإستقلالية الفدرالية التى ينادي بها فريق صغير من القبائل ومنطقة الريف المغربية لا تمثل مطلب الأمازيغ في عمومهم ، وكان الأجدر بدل تجريم الفريق البحث عن الأسباب الحقيقية التي دفعتهم لتبني هذا المسلك المتطرف .
°°° لا أدري من أين استقى الدكتور حقيقة أن الأمازيغ لا يمثلون سوى 15% من مجموع السكان ، هل يقصد بهذه النسبة الجماعات المحافظة على لسانها الأمازيغي ، أم القسم المستعرب منهم ، فهل هناك إحصاء إثني لا نعلم به ، أم أن الأمر فيه تغليب هوياتي مؤدلج ؟.

°°° بالرغم أن الدكتورعبد الجليل التميمي يقر بأنه من دعاة مصطلح [ المغرب العربي ] سابقا ، إلا أنه اليوم مقتنع بتغييره إلى ( مغرب كبير ) لتنامي المطلب الأمازيغي وامتداده على مستوى القاعدة ليس تحقيقا لمطلب مشروع وإنما لربح هذه الشريحة من المجتمع لضمان الإستقرار والسلم الإ جتماعيين ، وغلق المنافذ على أعداء الخارج التنفذ في بلداننا بحجة حماية حقوق الأقليات .
°°° يقر بأن الأمازيغ ساهموا في نحت القيم الحضارية بشمال افريقيا عبر العصور ، وساهموا في مد الإنسانية برصيد حضاري معتبر .
°°° الواجب يدعونا إلى تذكير دكتورنا التميمي بأن [طارق بن زياد ] كان جيشه أمازيغيا خالصا ، وأن خطبته العصماء وهمية لا وجود لها إلا عند السذج ، فهي خطبة موضوعة أنتجها دهاقنة الأدب العربي لاحقا ونسبوها لطارق .
ثنميرث .
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: عبد الجليل التميمي يُحاضر في الشأن الأمازيغي ؟l
07-09-2013, 06:36 AM
رد على مقال:

"التكامل والتقاطع الفكري بين الهويتين الامازيغية والعربية واقتراح تغيير تسمية المغرب العربي بالمغرب الكبير"

بقلم احمد ازوال -
تعقيبا على مقال الدكتور عبد الجليل التميمي المنشور في ثلاثة اجزاء في جريدة الصباح اول وثاني وثالث مارس عدد 20508 ـ 20510 المعنون: «التكامل والتقاطع الفكري بين الهويتين الامازيغية والعربية واقتراح تغيير تسمية المغرب العربي بالمغرب الكبير» والذي تناول فيه بعضا من مشاكل القضية الامازيغية.

اورد الاستاذ الذي يبدو انه لا يعرف الكثير من الحقائق ـ ولنفترض عن حسن نية ـ انه غير ملم وطارئ على القضية ; وعدم مواكبته للمستجد منها ومراحل تطورها ; حيث ركز بحثه على كتابات تم دحضها وتصحيحها وتجاوزها الزمن تحمل في طياتها الكثير من التحامل والاتهامات المغرضة والمغالطات والاقاويل والاساطير: كاسطورة ما أطلقت عليه عناصر من حزب الاستقلال زورا وبهتانا «الظهير البربري» التي تراجع عنها حتى اصحابها واعترفوا انها مفبركة ومن صنع «الذين كانوا يتمتعون بالحماية القنصلية في الوقت الذي تراجع الذي كان يقاوم فيه الامازيغ بشراسة الاستعمار الفرنسي ولم يستطع الاستعمار اخضاعهم الى سنة 1934 أي بعد مرور 20 سنة من توقيع اتفاقية «الحماية» والتواجد الاستعماري على جزء من المغرب واربع سنوات بعد صدور هذا الظهير: «ظهير 16 ماي 1930 المنظم لسير العدالة بالقبائل ذات العرق الامازيغي» وهذا هو اسمه الحقيقي، ومن المعلوم ان القانون العرفي «ازرف» يعتبر اقدم القوانين الاجتماعية المنظمة لحياة مختلف الشعوب وكمصدر من مصادر القواعد القانونية والذي لا يتعارض مع الشريعة الاسلامية». ولم يصدر علماء المغرب أي فتوى تدين هذا الظهير السلطاني الذي اصدرته فرنسا في الوقت الذي كان فيه قادة «الحركة الوطنية» يطالبون فرنسا بتطبيق بنود الحماية. زيرى الاستاذ بودهان ان قرار فرنسا اصدار هذا الظهير يرجع الى اعتزام هذه الاخيرة تسهيل عملية تحفيظ العقار للفرنسيين الذين كانوا يشترون الاراضي الامازيغية وكذا القضاء على المقاومة الامازيغية بعد مقاومة شرسة لم تهدأ منذ الحماية والخيانة 1912 لقد تم دحض «المقولة الشهيرة لرجالات الحركة» الوطنية الكلامية» من كون ظهير 16 ماي 1930 جاء لتنصير البربر وزرع التفرقة بينهم وبين «العرب» والقضاء على الاسلام ذلك ان ترديد هذه الاسطوانة المهترئة، ما فتئت ترددها هذه الحفنة لاشهارها كفزاعة في وجه الشعب. كما ان نص الظهير وهو من الظهائر الملكية التي كان السلطان يصدرها ويوقعها باسمه كما هو الشأن في هذه الحالة، اذ يحمل طابع السلطان محمد بن يوسف لم ينص على أي جانب يفيد بث بذور التفرقة داخل اوساط المجتمع المغربي كما توضح رسالة محمد الخامس الى الاعيان والباشاوات والعلماء المؤرخة بـ 11 غشت 1930 كما اوضح الاستاذ محمد بودهان في كتابه «الظهير البربري» حقيقة ام اسطورة» و «الظهير البربري اكبر اكذوبة سياسية في المغرب المعاصر» لمحمد منيب. واطروحات جامعية تكشف كيف تم الاستغلال السمج الذي بلوره «الوطنيون» المحميون لهذا الحدث لكسب المشروعية عن طريق الكذب على تقون المغاربة، واستغلال الدين، كما يستغله آخرون للوصول لمآربهم. «الظهير البربري» اختلقه عبد اللطيف الصبيحي وانصار فكرته وهذا ما اعترف به ابو بكر القادري احد قادة الاستقلال اذ يقول: «توجه عبد اللطيف الصبيحي الى الشباب وكان شابا فصيحا. فالتف حوله بعضهم ممن تمكن من اقناعهم بخطورة الظهير البربري، واخذوا يفكرون في كيفية مواجهته وطرحت فكرة التركيز على ان الاستعمار يريد ازالة النفوذ للملك فتم الاعراض عليها، لان اغلبية الناس سوف لن تتصدى للظهير فقط لهذا السبب فهذه الفكرة وحدها غير كافية لاستنهاض الهمم وحشد الطاقة الوطنية... وبعد اخذ ورد اتفق شباب المجتمع على القول بان الغاية من الظهير هي تحويل المغاربة الى نصارى. وينبغي البحث عن وسيلة لابلاغ هذه الفكرة الى المغاربة.

النطقة او المغالطة التي اوردها الاستاذ التميمي هي عدد سكان الامازيغ الذين قال انهم حوالي 15% من مجموع السكان اليوم «فقد تقاطعت الاحصائيات من بلد لآخر ولكن المهم ان عددهم بحدود العشرين مليون نسمة» كما يقول. لم يكلف الاستاذ نفسه عناء البحث والتحري عن الحقيقة ولو على المستوى الرسمي فيما يتعلق بالاحصاء الاخير بالمغرب فقط والا لوجد الجواب عند البوابة الوطنية الرسمية للمغرب التي تعلن «ان الامازغيين يشكلون الاغلبية (75%) و»العرب» الاقلية (25%فقط) وان اللغة الامازيغية هي الاكثر انتشارا وتداولا اذ يستعملها ثلاثة ارباع السكان. فماذا يقول هذا النص المتعلق بالمكون الديموغرافي بالمغرب، يقول: «يعرف سكان المغرب عربا كانوا او امازيغا ـ بشكل رئيسي ـ عن طريق اللغة المتداولة بينهم العربية او الامازيغية ويشكل العرب ـ حسب المصادر المغربية الرسمية ـ حوالي 25 % من جملة السكان، بينما يشكل الامازيغ اغلبية النسبة الباقية.» فهذه الحقائق والمعطيات عندما كان يكتبها وينشرها ناشط امازيغي، كان سرعان ما يتهم بانه متطرف ورافض للعرب ومعاد للعروبة كثيرة هي سلبيات الدكتور التميمي الذي استشهد بفسيفساء من الاراء والمنقولات والاطروحات المعادية والمساعية الى تجييش المشاعر العربية ضد حركة الامازيغ واعتمد على مراجع وابحاث ما سماها هو نفسه «بالقومية اصحاب الطموحات الشخصية اتباع الايديولوجيات القذافية البائسة المعادية الامازيغية من اشخاص تنم طريقتهم عن جهل تام بمكمن مشكل الحركة ومطالبها وظروف نشأتها وان في مقاله ايشا كثير من الايجابيات كنقده للاحزاب التونسية التي تتجاهل الجوهر والمكون الاساسي للهوية التونسية ومطالبته بالتغيير التام للمناهج الدراسية والسلوك والتفكير ودعوته الى الوفاق الوطني و»الاعتراف بالحقوقو اللغوية والادبية للامازيغ والتفكير عن الاخطاء الجسمية التي ارتكبت في حقهم منذ الاستقلال الى الان «ومطالبته تصحيح ما يسمى «المغرب العربي» بالمغرب الكبير التسمية التي تتسم بالاختزالية والاقصاءـ وخاصة ان عبارة «المغرب العربي» كانت موضوع تحفظ رؤساء الدول المغاربية لانها لا تضم كل المكونات الهويتية للمغرب، باستثناء العقيد الليبي معمر القذافي ـ الذي كان يتبنى اديولوجيا قومية عربية متطرفة وهذا ما استدركه الدستور المغربي الجديد الذي استرد العبارة القديمة في دستور الاستقلال، لان المطلوب هو الاقرار بالحقوق واحترام مبدإ المواطنة والتخلي على التهم الجاهزة المفبركة ورفع فزاعة التخوين ونبذ المصطلحات العنصرية كتبني واستعارة اسم البربر الذي اطلقه الاستعمار الروماني على الشعبين وذلك لان الامازيغية قد ظلت على مدى الاف السنين بمثابة الثابت الحضاري المميز لشمال افريقيا والمغرب، ورغم اختفاء العديد من اللغات والثقافات والحضارات القديمة الا ان الامازيغية ظلت متواجدة في تفاعل عميق مع مكونات حضارة البحر الابيض المتوسط وافريقيا ولعبت في تاريخ المغرب دور العنصر التوليفي الجامع الذي صهر داخله مختلف المكونات الوافدة مما يفسر انطباعها بطابع امازيغي خصوصي.

* ناشط وفاعل جمعوي

المصدر :http://www.assabah.com.tn/article-85493.html
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: عبد الجليل التميمي يُحاضر في الشأن الأمازيغي ؟l
10-09-2013, 10:27 AM
التكامل والتقاطع الفكري بين الهويتين الأمازيغية والعربية واقتراح تغيير تسمية المغرب العربي بالمغرب الكبير! 3-3
الجزء الثالث والأخير
بقلم: د. عبد الجليل التميمي -

في الجزء الثاني من مقاله قدم الكاتب استعراضا سريعا لأهم توجهات السياسة المتّبعة حول الملف الأمازيغي وفي الجزء الثالث والاخير يقول:

إن هذا الموقف السلبي من سلطات الاستقلال بالفضاء المغاربي، كان وراء أدق وأخطرالمواقف المتشنجة لبعض القوى الأمازيغية في الداخل والخارج. ولعل أبرزتلك المواقف بعد استقلال الجزائرمباشرة سنة 1962، عندما قامت الصحافة البربرية بالإعلان في باريس عن استقلال ذاتي لمنطقة القبائل ونادت بتشكيل حكومة مؤقتة يومئذ سعيا منها حتى لا يتعرض البربرمستقبلا إلى أي ظلم واحتقاروهيمنة من الحكومات الوطنية. كما ناشد أعضاء هذه الحكومة "الافتراضية" المؤقتة من باريس، إنشاء حكم برلماني وطالبت الأمم المتحدة بتنظيم استفتاء بشأن تقرير المصير ! وهوموقف مدان حضاريا وبكل المقاييس السياسية والأخلاقية والتاريخية، وعدّ ذلك من الأخطاء الفادحة جدا في جدلية البناء الوطني المغاربي، الذي وجب أن يحتضن كل شرائحه الاثنية، كما نادت جمعيات بربرية بفرنسا وأمريكا وبريطانيا من القيادات السياسية الأمازيغية، تأكيد إنشاء الدولة البربرية الواحدة وكونغرس بربري أيضا ! والواقع أن الخطاب الأمازيغي ليس نقيضا للعروبة أوهوندّ لها وكلامها يكمل أحدها للآخر؛ وعلينا أن نناهض كل المقولات والأطروحات التي تغذي صراعا خفيا ومفتعلا بين الهويتين الأمازيغية والعربية وتعمل على بث التفرقة والحقد بينهما. وهنا أعرج على بعض الأمثلة من عناوين المقالات المنشورة في الصحف المغاربية والعربية والتي تعكس التوجه السلبي والهجومي ضد مبدإ التوافق والتجانس عبر اتخاذ مواقف التحدي للرأي العام المغاربي في ثوابته وقناعاته، ولا يسعنا إلا التأكيد أن مثل هذه الخروقات سوف تسيء حقا للجميع، كما نادى بذلك الناشط الأمازيغي الليبي مؤخرا فتحي بن خليفة، ساعيا إلى تجييش المشاعرالأمازيغية ضد العرب بل إنه نادى بفصل الأمازيغ "الجبالية" عن صلب المجتمع الليبي وأنه لا حرج لديه بإقامة علاقات مع اسرائيل، وهو ما يبرر كيف تم انتخابه رئيسا للكونغرس الأمازيغي العالمي بمباركة من أطراف مؤثرة على المشهد الثقافي المتوسطي.

وللتأكيد على سلامة التوجه الوفاقي بين الهويتين، أتوقف حول مدى عمق تقديري لهذا الإهداء الرائع للباحث التيجاني بولعوالي في كتابه: "الإسلام والأمازيغية"، عندما أهدى كتابه إلى : "أبي الأمازيغي الذي تعرّب وإلى والدتي العربية التي تمزّغت !"

ألا يعكس هذا الإهداء أحد أوجه التفاعل الحقيقي والتزاوج الثقافي والفكري البناء لكلا الهويتين طوال تاريخنا المشترك ؟ وعليه فإن الأمازيغيين والعروبيين مطالبون بتجذيرهاته الهوية المنفتحة على الآخروالمعتدلة والمتفاعلة وإدراجها في سلوكنا وتفكيرنا ومناهجنا المدرسية ووسائل إعلامنا خاصة أن رصيدنا النضالي قد وحّدنا حقا ويشهد لنا الجميع بذلك، إذ ماهية هويّتنا ظلت ناصعة وفاعلة على أساس أن الأخلاق هي الإرث الحقيقي للجميع، وهوسر بقاء الإنسان المغاربي أمازيغيا كان أوعروبيا وفيا لتراثه النضالي ولإسلامه النقي والتلقائي. وكما ذكرالباحث التيجاني بولعوالي أن "الشعب الأمازيغي استطاع أن يصمد ويحفرفي ذاكرة التاريخ بإبائه وماضيه وكرمه، وهو خلوق وكريم ونبيل ويؤمن بالمبادئ التي يحاسب من أجل نيلها وإثباتها..."

ذلك أن المواطنة ليست مفهوما فضفاضا بل هي محتوى مرتبط أصلا بأرض ووطن ودولة وجنسية وقومية، وأن القومية الحقيقية هي هذا الانتماء للخصوصيات الحضارية المشتركة والتي تستمد شرعية وجودها من الدين واللغة والتقاليد، وكلها تم تفاعلها ضمن كينونة تسمى إما الهوية العربية أو الهوية الأمازيغية. ولا سبيل لتوحيد الهوية عبر فرقعة هذه المكونات من أجل هوية واحدة وثابتة، بل الأجدى والأبقى أن تكون لدينا هوية مغاربية تنتظم فيها كل الخصوصيات المميزة لكل واحدة منها، وإن الهوية الوطنية وجب أن تشكل حجر الزاوية في تكوين الأفراد والشعوب والجماعات على أن يكون فيها انسجام وتوافق وتكامل بينها، إذ الهدف من ذلك هو عدم ذوبان الهوية المغاربية بشقيها في هوية أوروبية أو أمريكية، أوالارتماء في أحضانها أوالاستنجاد بها لدعم مساراتها ضد التوجه العربي للأغلبية التي تنادي بأنها عربية-إسلامية ! لقد استوجبت لوجود هوية ثقافية وحضارية اندماجية، عدم سيطرة اتنية معينة على الأخرى، ويومئذ باستطاعتنا أن ندافع عن كل الخصوصيات اللغوية والوجدانية لكل فريق ونضع بذلك حدا فاصلا للتهميش الثقافي والخطاب القومي وطمس الهوية للطرف الأمازيغي والذي مورس على جزء فاعل وحيوي من مجتمعنا، على أن يكون اللقاء بين الهويتين حضاريا وليس عرقيا مع التأكيد على أن الدراسات العلمية تثبت أن الإسلام قد أدى دورالحامي للهوية العربية والبربرية في نفس الوقت بالجزائروتعزّز ذلك الدور عبر مطالب جمعية العلماء الجزائريين قبل الاستقلال وبعده، كما أبرزت المعارضة الفكرية للنخبة الجزائرية قوة دفع وتفاعل حقيقي مع مطالب التعريب للحفاظ على سلامة الهوية الوطنية وهذا ما أكده الباحث د. المنصف ونّاس من أن معركة التعريب كانت جزءا أساسيا من النضال الوطني للحفاظ على الهوية.

إن الأخلاق هو الإرث الحقيقي لسرّ بناء واستمرارالإنسان الأمازيغي، وأن التنمية الحقيقية للأمازيعية تبدأ من تنمية الإنسان على أساس التبادل والاعتراف بالحقوق والواجبات بين الدولة والشعب، وأضيف هنا أيضا بينهم وبين القوميين المغاربيين، حيث نادينا برفض افتعال الصراع بين الفريقين، ولو حصل، فهومؤشربائس ومرفوض، خاصة أن المجتمع المغاربي اليوم يطمح للوصول إلى مرحلة الوحدة الثقافية باحترام الأمازيغية والعربية واللغة والدين ووحدة الوطن والتاريخ المشترك وخصوصا عندما أقرت السلطة المغربية والجزائرية الاعتراف باللغة الأمازيغية كعنصرجوهري في الكينونة والهوية الوطنية ومنحت الأمازيغيّين أحقّية البث الإعلامي المباشر باللغة الأمازيغية وتعليمها للنشء، ونشرالكتب والصحف باللغة الأمازيغية، وهذا ما يعدّ اختراقا ذكيا ضدّ جدارالصمت واللامبالاة الذي تواصل حتى وقت قريب جدا . كما أثبت في الدستورالجزائري الاعتراف الرسمي من أن الأمازيغية هي لغة وطنية وأن الجزائر وطن العرب والبرابرة وليس فقط عربي-إسلامي!

لقد آن الوقت اليوم السعي إلى إثراء هويتنا الوطنية أمام هذا الزلزال الرهيب الذي تعرفه معظم الهويات في العالم، نتيجة تداعيات العولمة الثقافية الرهيبة، حيث أصبح المنطق الاستعلائي الهجومي والممارس ضد مختلف هويات العالم وهويتنا بصفة مباشرة هي القاعدة وقد ساهم ذلك في التطاول على الثوابت الدينية والعقائدية والفكرية وتحقيرها عبركل الوسائل السمعية البصرية والأقمارالصناعية والتي احتوت على الكثيرمن التضليل والتزييف، ونشرالرعب والخوف والحذر من الفئات والجماعات التي تقف صامدة للدفاع عن هويتها الثقافية وتراثها وذاكرتها الاتنية، أمازيغية كانت أومغاربية عربية-إسلامية وهذه رسالة جديدة وجب أن تؤديها النخب المدركة بدورها في تعميق الوعي بذاتنا وبالتالي بهويتنا.

في الختام أدعوالقيادات السياسية الجديدة في تونس وليبيا إنشاء لجنة خبراء متركبة من علماء اجتماعيين ومؤرخين وانثروبولوجيين عرفوا بالنزاهة والعلم لدراسة ملف الأمازيغ وتقديم اقتراحات عملية لتعميق الوفاق الوطني الأمازيغي التونسي الليبي وبناء الثقة بيننا جميعا والاعتراف بالحقوق اللغوية والأدبية لكل الأمازيغيين والتكفيرعن الأخطاء الجسيمة التي ارتكبت في حقهم منذ الاستقلال السياسي لبلداننا. كما أني أناشد القيادات الأمازيغية بليبيا خاصة، عدم الانزلاق وراء التوظيف الإيديولوجي المشط ورفع الأعلام الأمازيغية بل الأعلام الرسمية على المباني الحكومية، كما فعل أمازيغيو تونس بالجنوب، عندما أنزلوا العلم الوطني ليتم تعويضه بعلم أمازيغي، والذي لو تواصل مثل هذا التحدي والهجوم على رموز شعاراتنا القومية، فسيلحق الضرربقسم مهم من شعبنا ويقطع الطريق عليهم للمساهمة في بناء الديمقراطية وإقرارالتوافق الفكري الذي ينشده المخلصون من شعبنا.

أستاذ جامعي ومؤرخ
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: عبد الجليل التميمي يُحاضر في الشأن الأمازيغي ؟l
10-09-2013, 12:07 PM
"ولا سبيل لتوحيد الهوية عبر فرقعة هذه المكونات من أجل هوية واحدة وثابتة، بل الأجدى والأبقى أن تكون لدينا هوية مغاربية تنتظم فيها كل الخصوصيات المميزة لكل واحدة منها"
عبد الجليل التميمي .

ذكر الدكتور التميمي جملة من المعطيات المستساغة ، وكان في هذا الجزء موضوعيا في كثير مما رآه واقترحه ، واستوقفني الرأي المبين أعلاه، وفهمت منه أن الدكتور معارض لفرقعة الهويات وتشتيتها وتجميعها في هوية واحدة قارة ، فهو يريد أن تكون لنا [هوية مغاربية ] متعددة الملامح والخصوصيات ، هوية عربية ، وهوية أمازيغية ، وأخرى افريقية .... ، وهو ما يعني أنه متؤثر بنظرة الحزب الشيوعي لمجتمعنا ، حيث أشار زعيم هذا الحزب ( موريس طوريز ) واصفا المجتمع الجزائري قائلا : هي أمة في طور التشكل ؟!!!!
  • ملف العضو
  • معلومات
sun
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 24-01-2007
  • المشاركات : 17,663
  • معدل تقييم المستوى :

    37

  • sun is on a distinguished road
sun
شروقي
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 10:40 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى