واشنطن تنفي مشاركتها في إعتقال زعيم "أنصار الشريعة"
31-12-2013, 01:47 PM
واشنطن تنفي مشاركتها في إعتقال زعيم "أنصار الشريعة"

نفت أمريكا مشاركة قوات لها في أي عمليات في ليبيا ضد زعيم جماعة أنصار الشريعة التونسية المتشددة، وقال متحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا إن الجيش الأمريكي لم يشارك في أي عملية أمس الإثنين ضد زعيم جماعة أنصار الشريعة التونسية المتشددة، نافياً ما ذكرته وسائل إعلام رسمية تونسية من أن قوات أمريكية وليبية اعتقلت الزعيم الإسلامي.

وقال المتحدث العسكري: "لم تشارك القوات الأمريكية في أي عمليات تتعلق بأبوعياض زعيم أنصار الشريعة اليوم في ليبيا".

ويأتي الرد الأمريكي ليزيد من الغموض الحاصل في قضية أبوعياض، فقد نفت جماعة أنصار الشريعة عبر بيان صحافي نشر أمس الإاثنين، اعتقال رئيسها الشيخ أبوعياض، معتبرة أن الهدف من هذه "الشائعات" هو إثارة عناصر الجماعة للقيام برد فعل ميداني، كما نفى متحدث محلي من مجلس مصراتة أن يكون أبوعياض موجوداً في مصراتة أصلاً.

لكن وكالة الأنباء التونسية الرسمية نقلت عن مصدر أمني قوله إن قوات أمريكية وليبية اعتقلت الإثنين سيف الله بن حسين زعيم جماعة أنصار الشريعة الإسلامية المتشددة التونسية في مدينة مصراتة الليبية.

وأكد من جهته، مصدر مسؤول بوزارة الداخلية التونسية أنباء تحدثت عن القبض على أبوعياض، زعيم أنصار الشريعة التونسية، في مدينة مصراتة الليبية.

وأوضح المصدر المسؤول أن "عملية القبض على أمير أنصار الشريعة تمّت من خلال قوات مشتركة أمريكية – ليبية، وأسفرت عن إصابة ثلاثة جنود أمريكيين، بحسب المعلومات الأولية المتوافرة لدى الجانب التونسي والتي سنسعى للتأكد منها خلال الساعات القادمة".

ويأتي توقيف أبوعياض كثاني عملية تقوم بها القوات الأمريكية بعد القبض على أبوأنس الليبي في العاصمة طرابلس في شهر أكتوبر الماضي.

وكانت وسائل إعلام محلية تونسية أفادت بقيام قوة أمريكية خاصة بالقبض على أمير جماعة أنصار الشريعة بتونس، سيف الله بن حسين المعروف بأبي عياض، فجر أمس الإثنين بمدينة مصراتة الليبية.

وذكرت مصادر دبلوماسية وأمنية أن "قوات أمريكية خاصة مدعومة بقوات ليبية ومجموعة من الأهالي ألقت فجر اليوم بمدينة مصراتة القبض على أبوعياض برفقة أربعة أو خمسة مرافقين له من بينهم تونسيون، وقد تم اقتياده إلى مكان غير معلوم".

وتتهم السلطات الأمريكية "أبوعياض" وجماعته "أنصار الشريعة" بالوقوف وراء الهجوم على السفارة الأمريكية بتونس في سبتمبر 2012 والذي أدى إلى حرق المدرسة الأمريكية بتونس في أعقاب بث فيلم مسيء للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

وكان وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو قد كشف في شهر سبتمبر الماضي عن تواجد زعيم جماعة أنصار الشريعة في ليبيا، مشيراً إلى أن "جميع التقارير الأمنية التي وردت إلى وزارة الداخلية تؤكد ذلك".

يُشار إلى أن "أبوعياض" متوارٍ عن الأنظار منذ سبتمبر 2012، وتشتبه السلطات التونسية في وقوفه وراء تظاهرة احتجاجية ضد فيلم مسيء للرسول (صلى الله عليه وسلم) تطورت إلى هجوم على السفارة الأمريكية في تونس في سبتمبر 2012، ما أسفر عن سقوط أربعة قتلى في صفوف المهاجمين، كما تتهمه السلطات بالوقوف خلف عمليات إغتيال وهجمات، وبإرتباطه بتنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد المغرب".