من يرسل طائرات المساعدات لـتنظيم الدولة الإسلامية؟
23-02-2015, 01:56 PM
من يرسل طائرات المساعدات لـتنظيم الدولة الإسلامية؟
منذ انطلاق العمليات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحددة في العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية، والأحاديث الشعبية عن شحنات الأسلحة والغذاء التي يسقطها طيران التحالف لـلتنظيملم تنقطع. ومع مرور الوقت صار الموضوع حقيقة بديهية تتداولها كثير من الأوساط والشخصيات الرسمية وسعت الى تعزيزها بقوة في الأوساط الشعبية الشيعية. كما سعت تلك الأوساط والشخصيات الى تعزيز فكرة أن مجموعات "الحشد الشعبي" هي من يقف وراء كسر شوكة تنظيم الدولة الإسلامية في بعض المناطق وايقاف زحفها على بغداد، في مسعى للتقليل من أهمية عمل قوات الجيش والشرطة والعراقيين أولا، وثانيا، وهذا هو الأهم، التقليل من أهمية الضربات الجوية التي يقوم بها طيران التحالف الدولي، التي تمثل، إضافة الى عمل قوات الأمن العراقية الجهد الأبرز في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وكانت كلتة الأحرار الصدرية، طالبت الأسبوع الماضي، بالتحقيق بقضية مساعدة الطيران الأمريكي للمجموعات المسلحة.
وكشفت أوساط مقربة من السفارة الأمريكية في بغداد عن غضب السفير الأمريكي ستيوارت جونز من الأحاديث الشائعة عن الأسلحة التي تسقطها قوات التحالف في العراق لـتنظيم الدولة الإسلامية ونقلوا عنه قوله: "بدل أن نُشكر في العراق، نواجه بالإتهامات". ويبدو أن الحكومة العراقية التي صمتت طويلا عن هذا الموضوع، استلمت الرسالة الأمريكية الغاضبة وكذبت الخبر، حيث عقد وزير الدفاع خالد العبيدي مؤتمرا صحافيا اليوم الإثنين وصف فيه المعلومات عن هبوط طائرات تحمل مساعدات في مناطق يسيطر عليها تنظيم تنظيم الدولة الإسلامية بـ"غير الدقيقة"، وكشف عن أن "التحقيقات الأولية أثبتت عدم دقة المعلومات المتعلقة بهبوط طائرات تحمل مساعدات في مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة ".
مراقبون للشأن السياسي، يرون أن الصراع الإيراني – الأمريكي على الأراضي العراقية يأخذ أشكالا مختلفة، تبعا لمراحل المواجهة بين الطرفين، ويعتقدون أن ايران والجهات والشخصيات التابعة لها في العراق من يقف وراء حملة المزاعم بمساعدة طيران التحالف لـتنظيم الدولة الإسلامية. وتسعى الى تمرير رسالة مفادها أن ايران، وليس التحالف الدولي والولايات المتحدة، هي من وقفت بوجه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق. ومعروف أن ايران لها نفوذ كبير على أغلب القوى الشيعية المنضوية في قوات الحشد الشعبي، وأن ضباطاً ايرانيين كباراً أشرفوا على قيادة تلك القوات في بعض المعارك.







