من المسؤول عن تعفن الأوضاع في* عين صالح؟
02-03-2015, 09:17 PM
تثير الاحتجاجات المتصاعدة للمناهضين لاستغلال الغاز الصخري* بجنوب البلاد،* مخاوف كثيرة لدى الرأي* العام الوطني،* على خلفية المواجهات العنيفة بين المحتجين وقوات الأمن،* كما تثير تساؤلات حول فشل الحكومة في* احتواء الاحتجاجات رغم تدخل رئيس الجمهورية شخصيا في* الملف*.
يقول وزير الاتصال الأسبق عبد العزيز رحابي،* إن رسالة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة،* التي* ألقاها مستشاره محمد علي* بوغازي* بولاية بوهران،* بمناسبة الذكرى* 44* لتأميم المحروقات،* "أزمت الأوضاع في* عين صالح عوض إخمادها،* وإقناع المحتجين بالخطاب الرسمي*".
ويرفض الناطق باسم الحكومة الأسبق،* اتهام المعارضة بالضلوع في* احتجاجات سكان مدينة عين صالح ضد الغاز الصخري،* ويقول* "إن اتهاما كهذا* يؤجج سكان الجنوب أكثر،* لأن السلطة تنقص من وعي* هؤلاء،* وتعتبرهم دمى* "عرائس القاراقوز*" في* يد المعارضة في* الشمال*".
ويرى رحابي* أن تمسك سكان الجنوب بحقهم المشروع في* الاحتجاج ورفض مشروع التنقيب واستغلال الغاز الصخري،* يعود إلى مخاطر استخراج الغاز الصخري* بتقنية التشقيق الصخري* على البيئة بشكل عام وعلى تلوث مخزون المياه الجوفية،* خاصة وأن حياة المواطن في* الصحراء مرتبطة قبل أي* شيء بالماء*.
ويضيف المتحدث أن السلطة اليوم بصدد الإبقاء على منابع مالية آنية لمواصلة سياسية شراء الذمم،* في* الدخل،* من جهة،* وشراء السكوت الخارج عن شرعية السلطة القائمة من جهة أخرى،* من خلال عدم رفض أي* طلب للشركات متعددة الجنسيات،* وهو ما* يفسر لجوء السلطة ـ بحسبه ـ إلى استعمال العنف ضد المحتجين*.
ويتسائل المتحدث عن خلفيات قيام شركات فرنسية بالتعاقد مع الجزائر لاستخراج هذه الطريقة التي* تمنع فرنسا استخدامها في* أراضيها لما لها من آثار سلبية على البيئة وصحة السكان،* حيث إن الرئيس الفرنسي* فرانسوا هولاند منع التنقيب عن الغاز الصخري* في* فرنسا بالرغم من التكنولوجيا التي* تملكها باريس،* وقال هولاند في* كلمة رسمية له نشرت على موقع الاليزيه* يعود تاريخها إلى* 2014* "لن* يكون هناك استكشاف للغاز الصخري* في* فرنسا ما دمت رئيساً*"،* وتأتي* تصريحات هولاند بعدما اقترح وزير إنشاء شركة مخصصة للعمل في* هذا المجال،* قبل تسارع شركة توتال الفرنسية إلى نقل معداتها الخاصة بالغاز الصخري* إلى الجزائر مباشرة بعد خطاب هولاند*.
مقابل ذلك،* أكدت وزارة الداخلية أنها* "على* يقين تام من أن الحكمة المعهودة لدى أهل الجنوب والروح الوطنية لسكان عين صالح سوف تكونان دوما بالمرصاد للتصدي* لأي* محاولة مغرضة تهدف إلى المساس بأمن واستقرار هذه البلدة*"،* ما* يدل على تمسك الخطاب الرسمي* بتدخل أطراف أخرى* غير سكان الجنوب في* الملف*.
وأكدت وزارة الداخلية في* بيان لها عقب أعمال العنف المندلعة بين شباب رافضين لعمليات استكشاف الغاز الصخري* بمدينة عين صالح وقوات الأمن،* أول أمس* "أن قنوات الحوار مفتوحة وستبقى دوما مفتوحة في* الموضوع*".
وأعربت الوزارة عن أسفها الشديد من هذه الأحداث التي* عرفتها مدينة عين صالح،* ودعت الجميع إلى الحكمة والتعقل والتحلي* بروح المسؤولية وتغليب أساليب الحوار في* التعبير عن المطالب والانشغالات،* لأن الحوار الهادئ والرصين هو الأسلوب الأفضل والأمثل للوصول إلى توافق حول الموضوع وأن قنوات الحوار مفتوحة وستبقى دوما مفتوحة في* الموضوع".







