حفارة و263 عون و13 غطاسا للبحث عن جثة أمينة
18-03-2015, 06:29 AM

لازالت جثة الطفلة أمينة بخوش ذات الـ11 سنة مفقودة ولم تظهر بعد بعدما جرفتها مياه وادي بوهاني بمشتة النشم ببلدية الرواشد غرب ميلة، ولازالت معها دموع والديها وأشقائها الخمسة لم تنقطع بعد، حتى أن والدها يكاد يفقد بصره لكثرة البكاء عليها.
الشروق زارت المكان الذي ودعت منه أمينة الحياة والتقت بوالدها عمي نور الدين بخوش الذي يكتفي بترديد عبارة إن شاء الله أعثر على ابنتي، وأواريها الثرى بيدي هاتين.
عمي نور الدين فتح قبله للشروق عساها تخفف من حجم المأساة التي سقطت عليه، حيث قال إن أمينة كانت تحلم بأن تكون طبيبة، وآخر شيء قامت به هو حملها لقطعة حلوى تقليدية ـ براج ـ وكراس وقلم وخرجت لمراجعة دروسها مع زملائها الأربعة بالقرب من المنزل، غير أنهم برمجوا بعد انتهاء المراجعة القيام بجولة قرب الوادي للتنزه وقطف أزهار النرجس البليري، وهو ما تم بالفعل، حيث شاهدهم أحد أقاربهم محذرا إياهم من الاقتراب من الوادي الجارف، غير أنهم ببراءتهم لم يكترثوا للتحذيرات، وبمجرد أن وصلت أمينة حاولت قطع الوادي نحو الضفة الأخرى ووضعت قدمها الأولى داخل مجرى الوادي، إلا أنها حسب زميلها الذي كان برفقتها تراجعت، غير أنها عادت مرة أخرى لتكرر محاولة عبور الوادي ووضعت قدميها الاثنتين عندها أحست بأن مياه الوادي سريعة فحاولت الرجوع إلى الحافة وبمجرد ما رفعت قدمها الأولى سحبتها المياه وجرفتها بعيدا حينها حاول زميلها الذي كان بالقرب منها أن يمسكها، إلا أنه لم يستطع، وهنا يقول رأيتها تتخبط في الوادي وتصرخ، ركضت وراءها لمسافة قصيرة ثم اختفت في لمح البصر.
الفاجعة التي أصابت سكان ميلة بأكملها دفعت الوالي للاستجابة لنداء والدتها، حيث تنقل مساء أول أمس إلى بيت العائلة لتقديم واجب العزاء ووعد ببذل قصارى جهده للعثور عليها، من جهتها الحماية المدنية سخرت أمس 263 عونا و13 غطاسا استقدمتهم من ولايات سكيدة وجيجل وسطيف، إضافة إلى الهبة التضامنية لشباب وسكان بلدية الرواشد وأعميرة أراس، إلا أن صعوبة المنطقة وعمق الوادي صعب من المهمة.
من جانبه مدير الحماية المدنية المقدم جلول عبد الرحمان الذي يشرف على العملية شخصيا بالمكان الذي غرقت فيه الطفلة أمينة أكد أن كل الجهود تبدل للعثور على جثة الطفلة أمينة، كما تم تسخير حفارة من الحجم الكبير لتحويل مجرى الوادي على بعد 500 متر لتسهيل عملية البحث بعد أن يقل منسوب المياه، مؤكدا أن فرقة من الغطاسين باشرت عملها صبيحة أمس على مستوى سد بني هارون بوادي النجاء من أجل العثور على جثة أمينة، مضيفا أن مجرى الوادي يتجاوز الـ 11 كلم قبل أن يصب في سد بني هارون، وهو ما صعب من المهمة، لكن يضيف المدير، نحن لن نفشل والعملية مستمرة بنفس الوتيرة ونفس الحماس إلى أن نجدها إن شاء الله.







