أخطر كلاسيكو في تاريخ الريال وبرشلونة
19-03-2015, 07:04 PM
مرة أخرى، تبلغ منافسة رابطة أبطال أوربا مرحلة الدور ربع النهائي، ومرة أخرى يتواجد الكبيران ريال مدريد وبرشلونة في هذا الدور المتقدم، ومرة أخرى يبقيان المرشحين الأكبر، لأن تكون الكأس الأغلى لأحدهما وليس لغيرهما من الأندية الكبيرة التي مازالت تتبارى على التاج مثل بيارن مينيخ وأتلتيكو مدريد وباريس سان جرمان.
وإذا كان الريال قد اجتاز اختبارا عسيرا أمام شالك الألماني وكاد يتبخر من المنافسة التي جمع فيها عشرة ألقاب، واعتبره أنصاره مجرد استراحة محارب سيخوض معركة الموسم مساء الأحد من أجل أن يكون أو لا يكون، فإن برشلونة قدم سهرة الأربعاء أمام مانشستر سيتي عرضا قويا ظهر فيه ميسي الداهية العبقري، واعتبره مناصروه بروفة صغيرة لمعركة الموسم مساء الأحد من أجل أن يكون أو لا يكون، ويجمع متابعو الكرة على أن مباراة سهرة الأحد بين العملاقين الذين تفصلهما نقطة لصالح برشلونة، ليست مصيرية لأن التعادل سيترك السوسبانس متواصلا، ولو فاز الريال فإنه سيتفوق بنقطتين فقط، وحتى لو فازت برشلونة، فإن أربع نقاط بين الناديين، لن تحسم لبرشلونة اللقب قبل الأوان، خاصة وأن منافسة الدوري الإسباني هذا الموسم أبانت بأن سقوط ريال مدريد أو برشلونة أمام أي ناد وارد حتى ولو كان ذلك في معقل نيوكامب أو البيرنابيو.
الكلاسيكو بين ميسي ورونالدو
وفي الموسم السادس على التوالي، الذي يتعطّر فيه الكلاسيكو الكبير بين ريال مدريد وبرشلونة، بالنجمين الكبيرين رونالدو وميسي، ومنذ أن قلبت برشلونة الطاولة على النادي الملكي، فتفوقت عليه بنقطة واحدة، منذ أن فازت بسداسية أمام رايو فاليكانو، وسقط الريال بهدف في بيلباو، وحتى فارق الأهداف بين ميسي ورونالدو تبخر ثم صار لصالح ميسي بهدفين أي اثنان وثلاثون مقابل ثلاثين إصابة لرونالدو، وكان 12 هدفا لصالح رونالدو، مما يعني أن مباراة 22 مارس القادم ستكون ملتهبة بين الفريقين والناديين بل قد ترسم ملامح النجم الذي سيفوز بالكرة الذهبية بعد عشرة أشهر من الآن، وهذا ما جعل أسعار تذاكر الكلاسيكو القادم تلتهب بشكل خيالي، إذ تم تحديد أدنى سعر بـ 398 .18 أورو أي قرابة الستة ملايين سنتيم بالعملة الجزائرية وقد يقارب سعر أغلى تذكرة، المئة مليون سنتيم، رسميا وليس في السوق السوداء، ليعود بقوة صراع القوة بين برشلونة وريال مدريد من جهة، وبين ميسي ورونالدو من جهة أخرى، وكان رونالدو قد تفوّق في الموسم الماضي، على ميسي بتسجيله 31 هدفا، بينما لم يسجل ميسي إلا 28 هدفا، بعد أن كانت الغلبة في موسم 2012 - 2013 لصالح ميسي بـ 46 هدفا مقابل 34 لرونالدو، وفي الموسم الذي قبله لميسي أيضا بـ 50 هدفا مقابل 46 لرونالدو.
وتبدو المنافسة هذا الموسم مفتوحة على كل الاحتمالات بعد أن ظن كثيرون منذ شهر، بأن اللقب لريال مدريد وتاج التهديف لرونالدو، كما أن عشاق الكلاسيكو لم يكتفوا بهذين النجمين وراحوا يركزون على صراع آخر بين البرازيلي نايمار والفرنسي بن زيمة، إذ سجل نايمار إلى حد الآن 17 هدفا وسجل كريم 13 هدفا، وانتقلت الحمى لحساب التمريرات الحاسمة فجمع ميسي 28 تمريرة واستقر رونالدو في 20 تمريرة إلى حد الآن، ولم يتوقف عشاق الكلاسيكو عند هذا الحد بل نقلوا المنافسة إلى البريطاني بيل والقادم من ليفربول سواريز، خاصة أن الأول سجل في اللقاء الأخير هدفين واختص في الكلاسيكو، بينما عاد الثاني في الجولات الأخيرة بقوة ويريد أن يتوّج نفسه نجما في الكلاسيكو الذي سيلعبه أساسيا بكل تأكيد، مع الإشارة إلى أن البرتغالي رونالدو من ضمن ثلاثين هدفا سجلها هذا الموسم في الدوري الإسباني، كان من بينها تسع ضربات جزاء، أي بمعنى أنه لو ترك مهمة تنفيذ ضربات الجزاء للنجم كريم بن زيمة لكان الدولي الفرنسي هو هداف نادي ريال مدريد بـ 22 هدفا إن سجل كل الضربات طبعا، كما يفعل رونالدو، الذي كان سيستقر تهديفه في الرقم 21 هدفا فقط، بينما سجل الأرجنتيني ميسي من بين 32 هدفا، أربع ضربات جزاء فقط وأضاع واحدة، ولو نزعنا عنه الضربات الأربع وأعطيناها لنايمار، ما تأثر رقم تهديفه وما لحق به النجم البرازيلي نايمار.
تذكرة الكلاسيكو تصل إلى 100 مليون سنتيم
أما عن سعر تذاكر مباراة الكلاسيكو فأغرب ما فيها، أنها أغلى من سعر تذاكر رابطة الأبطال، حيث تم تحديد أقل سعر لتذكرة دخول مباراة برشلونة في نيو كامب في مباراة سهرة الأربعاء التي فاز فيها بهدف نظيف، أمام مانشستر سيتي بـ 123 أورو، وهو تقريبا ثلث ثمن سعر تذكرة الكلاسيكو التي تلعب سهرة الأحد، ولكن الذين سافروا من بلاد بعيدة ومنهم من سافر من الجزائر، وجدوا الفرصة ليتابعوا مباراتين، إحداهما سهرة الأربعاء أمام مانشستر سيتي حيث كان ميسي في أوج عطائه والثانية سهرة الأحد، إذ سيكون ميسي وأيضا رونالدو في أوج عطائهما وما بين المباراتين أربعة أيام بتذكرة سفر ذهابا وإيابا واحدة ولكن بتذكرتي دخول للملعب.
هناك إجماع، على أن مباراة الأحد قد تكون تاريخية، فريال مدريد المستفز بنجومه لا خيار له سوى الانفجار في سهرة كروية قد يعود فيها رونالدو صاحب الثلاثين ربيعا إلى قمة عطائه، وعلى أنشيلوتي الذي جرفه طوفان الانتقاد خاصة في مباراة شالك الألماني حيث وصفت خططه التكتيكية بالبدائية ودون خطط كبار التدريب الأروبي أن يعود إلى الحدث من بابه الواسع، بينما كل القلق والخيبة التي عاشها ليونيل ميسي منذ أشهر عندما أضاع الفوز بكأس العالم ثم أضاع الكرة الذهبية لصالح رونالدو، وكان قد أضاع الدوري الإسباني لصالح أتليتيكو مدريد وتابع عبر التلفزيون تتويج مدريد العاشر بلقب رابطة الأبطال، كل هذه الخيبات تجمعت في قلب وعقل ميسي، وقد تنفجر بركانا سهرة الأحد، وفي كل الحالات، ملايين المتفرجين هم الفائزون بلحظات متعة.







