جزائريون "يهجرون" تونس بسبب ضرائب جديدة
01-04-2015, 10:30 PM

فرضت السلطات التونسية، أمس الأربعاء، على أصحاب المركبات الراغبين في الدخول إلى الأراضي التونسية، تسديد مبلغ 30 دينارا تونسيا لأسبوع واحد، تأمينا على المركبة، بدل التأمين العربي، الذي كان يسدّده أصحاب المركبات بالعملة الجزائرية لدى شركات التأمين في الجزائر بمبلغ لا يتجاوز 700 دج للشهر.

وجاء هذا القرار ليضاف إلى المبلغ السابق، المقدّر بـ 30 دينارا تونسيا والذي لا يزال ساري المفعول، رغم بعض الشائعات، التي أفادت خلال الأسابيع الماضية، بأن السلطات التونسية قد ألغت الضريبة على الجزائريين، وقد تزامن قرار التونسيين الخاص بالتأمين، عوض التأمين العربي، بداية من الفاتح من شهر أفريل الحالي.

وهو القرار الذي أثار حفيظة الجزائريين، الذين قرّر العشرات منهم العودة إلى أرض الوطن من كل المراكز الحدودية التابعة لولاية تبسة وغيرها من الولايات الحدودية مثلما أشار إليه مسافرون لـ "الشروق"، مؤكدين أنهم غير مستعدين لدفع ما يقارب 4 آلاف دينار جزائري إلى التونسيين مقابل رحلة لا تتجاوز يوما بالنسبة إلى البعض، والتي عادة ما تكون من أجل العلاج.

وقد عبر الكثير ممن اتصلوا بـ "الشروق اليومي"، عن دهشتهم للقرار التونسي، الذي جاء منافيا لتصريحات السياسيين التونسيين، خاصة بعد لقاء تبسة الشهير بين رئيسي الحكومتين واللقاء الثاني بين ولاة الولايات الحدودية، إذ نفوا جملة وتفصيلا هاته القرارات التي كانت كتابية ولكنها في الواقع يتم تطبيقها.

وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر، كخطوة أولى، إلغاء ضريبة الدخول إلى الأراضي التونسية، وهو ما تم الوعد به حتى على لسان والي الكاف، في تصريح لـ "الشروق اليومي"، جاءت قضية التأمين، حيث إنه ومنذ الفاتح من أفريل الجاري، تم إلغاء التأمين العربي لدى التونسيين، واستبدل بالتأمين التونسي، بينما التأمين العربي، معمول به لدى كل الدول العربية، لتكون بذلك السلطات التونسية، وفي سابقة لها، قد ضربت الاتفاقيات السابقة، والخاصة بحركة التنقل بين السياح العرب، عرض الحائط.

ولم يستبعد الكثير من السياح الجزائريين أن تصدر السلطات التونسية خلال الأشهر القادمة قرارا يلزم الجزائريين بالتأشيرة للدخول إلى تونس، إذا واصلت على نفس النسق بالرغم من أن مليون سائح جزائري زاروا تونس في العام الماضي صار مهددا بالتقلص.