30 مليونا إضافية لكلّ مستفيد لإنهاء أشغال المساكن التساهمية
18-04-2015, 09:09 PM




قررت وزارة السكن والعمران والمدينة الاستعانة بالعدالة لتسوية وضعية السكنات الاجتماعية التساهمية وسكنات الترقوي المدعم الموكلة إلى مرقين فاشلين، وإعادة بعثها بعد تقييم الأشغال، مع إدراجهم ضمن القائمة السوداء ومنعهم من أي مشاريع مستقبلية، بالموازاة مع رفع قيمة إعانة السكن التي كانت في حدود 50 مليونا وانتقلت إلى 70 مليون سنتيم، بدعم إضافي يتراوح بين 20 و30 مليون سنتيم، واتخاذ إجراءات لتسريع وتيرة الإنجاز وتسليم السكنات لأصحابها، على أن تحول قائمة المسجلين من الذين لم تنطلق المشاريع الخاصة بهم على وكالة "عدل".
قدمت المديرية العامة للسكن تقريرا حول وضعية المشاريع المتعلقة بصيغة الاجتماعي التساهمي، والترقوي المدعم، سواء المهملة أم الموجودة قيد الإنجاز أو المتوقفة، إذ كشفت التحقيقات التي تمت مباشرتها في إطار إيجاد تسوية لهذه الصيغ، أن السبب الرئيس في توقف هذه المشاريع تمثل في الوضعية المالية بالإضافة إلى تقاعس بعض المقاولين وتأخر بعض المديريات المحلية في تحديد قائمة المستفيدين التي تسببت في تأخير تسوية ملفات المشاريع. أضف إلى ذلك تأخر تسوية ملكية العقار. وهو الأمر الذي استدعى معالجة خاصة لكل حالة. وذكرت دراسة حصلت عليها "الشروق"، أنه وبالنظر إلى أن الكثير من المشاريع "تعاني منذ سنوات"، فإنه كان من الصعب مطالبة المواطنين المسجلين فيها بتقديم مبلغ مالي إضافي لإنهائها حتى وإن كانوا قد دفعوا القيمة الأولية للسكن.
وبلغة الأرقام، فإنه وإلى غاية نهاية 2014، تم تسجيل 321988 وحدة سكنية ضمنها 25161 سكن ترقوي مدعم، فيما بلغ عدد السكنات التي انتهت الأشغال بها 130538 وحدة، وعدد السكنات الموجودة قيد الإنجاز 140575 وحدة ضمنها 34566 وحدة من صيغة الترقوي العمومي، و106009 وحدة ترقوي مدعم. كما بلغ عدد البرنامج المتوقف 15336 وحدة ضمنها 8941 سكن اجتماعي تساهمي و6395 وحدة ترقوي مدعم، في الوقت الذي بلغ عدد السكنات التي لم تطلق بعد 35539 وحدة ضمنها 2982 وحدة من صيغة الاجتماعي التساهمي و32557 وحدة بصيغة الترقوي المدعم.
وتشير المعطيات إلى أن البرنامج الذي لم يطلق بعد يتعلق بالمشاريع التي تكفل بها مرقون وتم إحصاء المسجلين لها، وكذا مشاريع تعود إلى مرقين لم تحدد قوائم المستفيدين منها من قبل الجماعات المحلية. وذكر التقرير أن مجموع السكنات الموجودة قيد الإنجاز والمتوقفة والتي لم تطلق بعد يقدر بـ 191450 وحدة تتطلب معالجة خاصة "تسمح بطمأنة العائلات المكتتبة التي عوقبت بطريقتين الأولى أنها لم تحصل على سكناتها التي سجلت لها منذ سنوات والثانية أنها لم تتمكن من الاكتتاب لصيغ أخرى" - يقول التقرير-.
وأكدت عملية التقييم أن مشاريع السكن الاجتماعي التساهمي كانت تنجز بوتيرة مختلفة خصوصا ما تعلق بقيمة الإعانة المالية، إذ إن المشاريع التي تم إطلاقها في أفريل 2008، واجهت عقبة تسقيف مبلغ التنازل الذي حدد بين 2 مليون دينار و2.5 مليون دينار وتحديد قيمة إعانة ضعيفة بين 40 إلى 50 مليون سنتيم لكل عائلة، في الوقت الذي حدد مبلغ التنازل بالنسبة إلى برنامج السكن الترقوي المدعم المعلن عنه في 2010، مبلغ 2.8 مليون دينار (280 مليون سنتيم)، دون احتساب قيمة العقار، وتم في السياق تحديد سعر المتر المربع بـ 40 ألف دينار، وهو السعر الذي مثل قاعدة يعتمد عليها في عملية التنازل، وهو ما اعتبره التقرير غير كاف إذا ما تم احتساب مختلف الأعباء بما فيها الدراسات وتكاليف التحويل، وهامش المرقي خصوصا ما تعلق بأشغال الخدمة حيث يتكفل بها هذا الأخير كيفما كانت النظم المعتمدة.


تسوية السكنات المتوقفة أو المتعطلة وتكفل المستفيد بإنهاء الأشغال الداخلية
وقدم التقرير مقترحات لمختلف الوضعيات الأولى تتعلق ببرنامج السكن الاجتماعي التساهمي المتوقفة أو الموجودة قيد الإنجاز والمحدد سعرها بقيمة 2 مليون دينار (200 مليون سنتيم) التي تضمنها تنظيم 2002، المحددة في القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 13 سبتمبر 2008، هذه الأخيرة تم اقتراح ترتيب قائمة مشاريعها وإدراج زيادة في قيمة المساعدة المالية المحددة بـ 70 مليون سنتيم، بقيمة إضافية بين 20 إلى 30 مليون سنتيم، "وفي حالة عدم كفاية المبلغ لإنهاء الأشغال، يتم توزيع هذه السكنات بالاتفاق مع المستفيد، على أن يضمن المرقي إنهاء أشغال الواجهات وكل أشغال الأجزاء المشتركة بما فيها التهيئة الخارجية، على أن يتكفل المستفيد بالأشغال الداخلية للسكن"- يقول التقرير- "وتتكفل الدولة بجزء من القيمة المالية للتهيئة الخارجية بما يعادل 12 مليون سنتيم يتكفل بها الصندوق الوطني للسكن، عن كل مسكن، وتم تقدير الكلفة المالية للمساعدات الموجهة إلى تسوية جزء من التهيئة الخارجية بقيمة 12.53 مليار دينار بشكل إجمالي".
أما بالنسبة إلى الحالة الثانية والمتعلقة ببرامج السكن الاجتماعي التساهمي الموجودة قيد الإنجاز أو المتوقفة والمحددة بقيمة 2.5 مليون دينار، التي تضمنها جزء من التنظيم المؤرخ في 2006، والتي تم تحديد التعامل معها في القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 13 سبتمبر 2008، تقرر مراجعة قيمة المساعدة المالية المحددة بـ 70 مليون سنتيم، وتقديم قيمة إضافية بـ 20 إلى 30 مليون سنتيم، مع تقدير حاجة مالية لإتمام جزء من أشغال التهيئة الحضرية الخارجية بقيمة 1.52 مليار دينار كمبلغ إجمالي.
أما البرامج المتعلقة بالسكن الترقوي المدعم، فتقرر رفع حصة المساحة المخصصة للتجارة والمحددة حاليا بنسبة 20 في المائة، والسماح للمرقين باستعادة جزء مما خسروه من خلال تأجير هذه المحلات التي تم اقتراح رفع حصتها إلى ما بين 25 إلى 30 في المائة.
وفيما تعلق بالمقترحات الخاصة بالمشاريع التي لم تطلق بعد، فاقترحت المديرية العامة للسكن التي تكفلت بعملية إحصاء ودراسة لكل الحالات، بإلغاء المشاريع التي لم تحدد قائمة أسماء المستفيدين منها، أما في حالة تحديد قائمة المستفيدين فيتم تحويلهم مباشرة على صيغة البيع بالإيجار، أو معاودة النظر في إمكانية رفع حصة المساحات التجارية.


العدالة لتقييم مشاريع المرقين الفاشلين
وبخصوص المشاريع التي تم فشل المرقين المكلفين بإنجازها، المقدر عددهم بـ 91 مرقيا، ضمنهم 12 مرقيا عموميا، يتكفلون بـ 7147 وحدة سكنية، منها 4203 سكن اجتماعي تساهمي و2944 للسكن الترقوي المدعم، فتقرر استرجاع العقارات من قبل العدالة وتعويض المرقي الفاشل بمرق عمومي سواء دواوين الترقية والتسيير العقاري أم الوكالة العقارية المختصة إقليميا، وتتكفل هذه الأخيرة بإعادة بعث المشاريع من خلال إجراء خبرة تقنية مالية لكل الأجزاء المنجزة ما يسمح للمرقي الجديد ببعث المشروع بناء على قاعدة واضحة حول القيمة المالية الحقيقية التي صرفها المرقي السابق، فيما لا يمكن معالجة الحالات المهملة إلا عن طريق العدالة وتتم إعادة بعثها بعد القرارات النهائية للأحكام، على أن يتم وضع المرقين الفاشلين في قائمة سوداء وسحب الاعتماد منهم.


http://www.echoroukonline.com/ara/articles/240229.html