قبضة الأسد على سوريا تهتز وبداية النهاية في الأفق
27-04-2015, 01:05 PM
قبضة الأسد على سوريا تهتز وبداية النهاية في الأفق
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن قبضة الرئيس السوري بشار الأسد على السلطة بدأت تهتز.
وعزت الصحيفة الأمر إلى عدة مؤشرات، أهمها التقدم الذي تحرزه قوات المعارضة شمالاً وجنوباً، والذي برأي الصحيفة يضع إحتمالات عدة حول صلابة نظام الأسد الذي يبدو الآن في مأزق أكثر من أي وقت مضى خلال سنوات الصراع السوري.
وكان آخر ما حققته المعارضة من تقدم سيطرتها على مدينة "جسر الشغور" الإستراتيجية في محافظة إدلب التي سبق أن انتقلت إلى قبضة المعارضة وجبهة النصرة قبل أسابيع قليلة.
وكما حدث في مركز إدلب الشهر الماضي، تهاوت قوات النظام في "جسر الشغور" بعد أيام معدودات فقط من القتال، ما يؤشر أكثر إلى تنامي ضعف قوات النظام مقابل استعادة المعارضة لقوتها على الأرض.
وعلى الرغم من ذلك، فيرى مراقبون أن احتمال سقوط النظام في دمشق مازال بعيدا، في وقت تبقى فيه العاصمة دمشق شديدة التحصين، فيما تأتي مكاسب المعارضة في الغالب من محيطها، حيث خطوط إمداد النظام.
غير أن إيميلي هوكايم الباحثة في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية ترى أن التصورات حول بقاء الأسد ونظامه إلى أجل غير مسمى، باتت موضع شك.
وأضافت أن "الضغط المتزايد على قوات الأسد وموارده بات واضحاً للغاية، وحجم خسائره الآن كبير جدا، بحيث لم يعد بالإمكان إخفاؤها".
وبعد السيطرة على إدلب، بدأت المعارضة بالضغط جنوباً في اتجاه المناطق التي يسيطر عليها النظام في كل من حماة وحمص، وبات مقاتلو الفصائل المعارضة يهددون معقل عائلة الأسد على ساحل مدينة اللاذقية، في الوقت الذي بدأت فيه المعارضة الأكثر اعتدالاً بالتقدم السريع جنوب البلاد، وتهدد سيطرة النظام على محافظة درعا الإستراتيجية، بينما تتقدم شمالا باتجاه دمشق.
وترى الصحيفة أن هذا التراجع لقوات النظام الذي بدأ مطلع العام الحالي بعد خسائره الكبيرة في معارك حلب، يكشف أنه حتى لو كان بإمكانه الإبقاء على سيطرته في دمشق، فإن فرص استعادته لبقية مناطق سوريا تعد ضئيلة جداً.
بعد التساؤلات التي أثارها موت رجل النظام رستم غزالي في ظروف غامضة، بلغت الخلافات قلب عائلة الأسد، فإبن خاله حافظ مخلوف طرد من رئاسة الأمن في دمشق وفر خارج سوريا، أما إبن عم الرئيس السوري منذر الأسد فوضع في السجن بعد إتهامه بالتخطيط لإنقلاب.
ونقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين أن هناك إنقسامات كبيرة تجري داخل نظام الأسد، وأن "إنهياراً عسكرياً يعصف بالنظام السوري ليس مستحيلاً".
من ناحية أخرى، تبدو إيران التي يتكئ عليها الأسد والتي كثفت في الماضي من إيفاد المقاتلين والمال والسلاح كلما بدا الأسد متعثراً، في قعر أزمة اقتصادية خلفها استمرار العقوبات الدولية.
وبحسب السفير الأمريكي السابق في سوريا روبرت فورد، "لا يمكن استبعاد حدوث إنهيار في النظام السوري، فالإنشقاقات والنكسات المتتالية في ساحة المعركة، فضلا عن نقص القوات تشكل جميعها علامات الضعف".
وأضاف فورد: "قد نكون الآن بصدد رؤية علامات بداية النهاية للنظام السوري".







