شهود عيان على فساد وجرائم الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان
12-05-2015, 05:18 PM
شهود عيان على فساد وجرائم الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان..
تعددت مؤخرا الدعوات القضائية الأمريكية ضد فساد واشنطن في العراق وأفغاستان إثر التدخل العسكري في البلدين، إلا أن مسؤولي الجيش الأمريكي يحذرون من أن مشكلة الفساد أعمق من أن يتعامل معها النظام القضائي.
يبرز تقرير صدر عن مركز النزاهة العامة ونشره أيضًا موقع "سليت"، الجرائم التي ارتُكبت في العراق وأفغانستان، والتي تُقدّر بقيمة 50 مليون دولار، وتراوحت بين الرشوة وتزوير العقود إلى سرقة الوقود، وأتُهم ما لا يقل عن 115 من أفراد الجيش منذ عام 2005، مع مئات من القضايا العالقة في المحاكم العسكرية أو قيد التحقيق، ظهرت كثير من هذه الجرائم بسبب القصور في إدارة الجيش لعمليات الإنتشار والتي يقول الخبراء إنّها لا تزال قائمة، بجانب الإعتماد الكبير على المعاملات النقدية، وهي عملية متسرعة للحصول على عقود ذات قيمة عالية، والإشراف الضعيف داخل الصفوف، والثقافة الإقليمية للفساد التي أغرت القوات الأمريكية الموجودة هناك. وأشار المركز إلى بعض الحالات الفردية التي تبين أن أعمال السرقة والفساد كانت منتشرة بشكل كبير في العراق وأفغانستان، وفي كثير من الأحيان إعتقد الجنود أنّه من المستحيل أن يُقبض عليهم، بسبب الرقابة السيئة على شحنات الوقود، والدفع النقدي والذي سمح بتحويل موارد ثمينة إلى جيوب الأفراد المجندين وحلفائهم، وبحسب الموقع أدين عشرات من الجنود الأمريكيين بالسرقة والحصول على رشاوى في العراق وأفغانستان ويمضي عدد منهم أحكاما بالسجن تتراوح بين 3 أشهر وتصل إلى 17 عاما في بعض الحالات، فيما لا يزال قيد التحقيق العشرات منهم مع سجلات قضائية سرية إلا أن كل ذلك لا يكشف حجم الجرائم التي قد تصل قيمتها لمليارات الدولارات.
تم ارتكاب هذه الجرائم من قبل متعاقدين أمريكيين وجنود ومدنيين في أفغانستان بعد أن وصلت حجم نفقات الميزانية الأمريكية لحربها على العراق وأفغانستان لقرابة تريليون ونصف التريليون دولار أمريكي، مما يؤكد أن ما يجري التحقيق به لا يتعدى جزءا ضئيلا جدا من حجم الفساد الذي بدد مليارات الدولارات في العراق وأفغانستان من قبل الأمريكيين، ويضيف محقق أمريكي بالقول إن ما تم كشفه من جرائم مالية لا يصل لنصف الأموال التي تم نهبها، ويشير المحقق أنه لديه قرابة 327 من التحقيقات الجارية التي تورط فيها حوالي 31 فردا من الجيش الأمريكي بعمليات غير مشروعة حيث تستفحل ظاهرة الفساد في العقود وتضخيم الأسعار في التعاقدات المالية.
وفي تحقيق أُجري عام 2011 من منظمة "مذكرة نقاط الحديث"، يشير إلى أن الجيش كان على دراية بعمليات سرقة الوقود في أفغانستان منذ عام 2009؛ إلّا أنّ المشكلة لا تزال قائمة طوال هذه السنوات، وكان هناك عصابة كبيرة في سرقة الوقود تعمل منذ مارس 2010، إلى أن وُجِهت لها الإتهامات في عام 2012.
الحالات التي يعرفها الجيش ليست سوى جزء صغير من الفساد المتفشي، وقال جون ف. سوبكو، المفتش العام المكلف بإعادة أعمار أفغانستان "كشفت الوكالة أقل من نصف عمليات الإحتيال التي إرتكبها أفراد من الجيش في أفغانستان". كان الوقود العسكري في العراق وأفغانستان هدفًا دائمًا للسرقة خلال السنوات الـ 14 الماضية من الحرب، في أفغانستان، يتم نقل الوقود في جميع أنحاء البلاد في شاحنات مغطاة، في قاعدة فنتي، على سبيل المثال، تصل الشاحنات المغطاة التي تحمل الوقود كل بضعة أيام من الموردين في باكستان، وكلها من قِبل السكّان المحليين بموجب عقود مع القاعدة، يوزع الضباط في قاعدة فنتي الوقود على 32 قاعدة مجاورة، وتستخدم أكبر قاعدة ما يصل إلى 2 مليون غالون من الوقود أسبوعيًا.
حدثت عمليات نصب واحتيال أخرى في العراق وأفغانستان مع معرفة وتواطؤ كامل من أزواج أفراد الجيش "إريك شميت" من مشاة البحرية الأمريكية، وزوجته جانيت، تورط في سرقة وتزوير عقد خلال عملية الإنتشار كضابط التعاقد .







