فاتورة الاستيراد تجاوزت 60 مليار دولار
26-05-2015, 10:03 PM
رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي
استغل الوزير الأول عبد المالك سلال،* فرصة افتتاحه للمعرض الدولي،* ليوجه رسالة واضحة مفادها أن مرحلة اقتصاد الحاويات انتهت،* ودعم الحكومة وتسهيلاتها الجبائية والضريبية،* لن* يذهب سوى لدعم الاقتصاد الوطني* المنتج والفعال،* الكفيل بصون الخزينة العمومية من فاتورة الاستيراد التي* تجاوزت* 60* مليار دولار،* مشيرا الى إجراءات تشجيعية لهذا المسعى سيتضمنها مشروع قانون المالية التكميلي* قيد التحضير*.
بدا سلال لدى إشرافه،* أمس،* على افتتاح معرض الجزائر الدولي* في* طبعته* 38،* جد مرتاح للتغيرات التي* شهدها الجهاز التنفيذي،* ورأس المؤسسات الاقتصادية والمالية العمومية،* وكأن الرجل أعاد ترتيب ملفاته ووضع مفاتيح جديدة لخريطة طريق عمله،* بعد أن* "تحرر*" من ثقل* *"الحرس القديم*" على النحو الذي* كشف فيه جزءا من محاور خطة عمله،* في* أعقاب جلسة المصارحة التي* جمعته مع إطارات شركة سوناطراك،* التي* مازالت تساهم بـ97* بالمئة في* مداخيل الدولة،* إذ وضع النقاط على الحروف بخصوص الوضعية المالية للبلاد،* ومدة صلاحية احتياطات الصرف*.
ودعا سلال المؤسسات الجزائرية العمومية والخاصة،* إلى تجميع طاقاته و"اقتحام*" الأسواق الأجنبية،* مع ضمان المساهمة الفعالة في* تلبية الطلب الوطني،* وأوضح سلال أمام ممثلي* المؤسسات الوطنية المشاركة في* الطبعة* 48* من معرض الجزائر الدولي،* "إنكم مطالبون باقتحام أسواق جديدة على الصعيد الدولي،* لأن ذلك سيسهم في* تطوير تنافسيتكم وتحسين نوعية منتجاتكم*"،* وفيما* يشبه عملية التوجيه قال* "عليكم بتوقيع شراكات مع الأجانب،* في* إشارة منه إلى نقل التكنولوجيا وأساليب التسيير و"المناجمنت*" التي* مازالت تشكل إعاقة بالنسبة للمؤسسات الجزائرية*.
ودعا الوزير الأول خلال زيارته لأجنحة عارضين جزائريين،* المتعاملين الجزائريين إلى* *"تسريع وتيرة الإنتاج،* والرفع من مستواها،* وتحسين نوعيتها،* لتحقيق هدفين*: الأول حسب الوزير الأول* يخص العمل من أجل التمكن من تلبية الطلب الوطنى،* وثانيها تحقيق الجودة والتنافسية التي* تضمن اجتياز بوابة الخارج،* وعوض دخول الحاويات وإغراق الموانئ بها،* تنقلب الوضعية،* وتأخذ هذه الحاويات طريقها في* اتجاه موانئ الغير*.
سلال الذي* أكد أن الوضع المالي* للجزائر* يعد عاملا مشجعا لتحقيق النهوض الذي* طال انتظاره،* عملا بقول* "الأزمة تلد الهمة،* ولا* يتسع الأمر إلا إذا ذاق*"،* خلص إلى أن المؤسسات الوطنية،* ليس أمامها من خيار سوى* "مضاعفة شركائها الأجانب،* بهدف تحقيق إنتاج أكبر وبشكل أحسن وأسرع*".
سلال الذي* أعلنها حربا على الحاويات والتجارة الخارجية* غير الشرعية لوقف نزيف العملة الصعبة،* أكد للمتعاملين الاقتصاديين،* أن دعم الدولة والامتيازات الضريبية والجمركية التي* سيحملها قانون المالية التكميلي* لهذه السنة،* لن* يكون إلا لصالح رصيد المؤسسات الوطنية التي* تساهم في* خلف الثروة،* وضمان مناصب الشغل،* بما* يساهم في* تخفيف أزمة البترول على الجزائر*.







