المدرب الفرنسي* فرانسوا براتشي. سعيد بصوم أول شهر رمضان بعد اعتناقي* الإسلام في* الجزائر
18-06-2015, 12:33 AM
عبر مدرب فريق شباب قسنطينة،* فرانسوا براتشي،* عن سعادته البالغة لكونه سيصوم الشهر الكريم لأول مرة بعد اعتناقه الإسلام بالجزائر،* متمنيا في* حديثه لـ"الشروق*" أن* يكون شهرا لمساعدة الفقراء والمحتاجين وتحقيق المقاصد الحقيقية لهذه الفريضة*. كما لم* ينس براتشي* أول شهر رمضان قضاه بالجزائر وكان ذلك سنة* 2003* بقسنطينة*.
توجد بالجزائر أو بالأحرى ببلدان المغرب العربي* منذ أكثر من عشرية من الزمن،* أكيد أنك تعودت على طقوس شهر رمضان المعظم؟
بالفعل أنا أعمل منذ نحو* 12* سنة بمنطقة المغرب العربي،* فقد قدمت لأول مرة سنة* 2003،* عندما أشرفت على فريق شباب قسنطينة في* أول تجربة ببلد مغاربي* وإفريقي* ثم تنقلت إلى مولودية العاصمة وبعدها تحولت إلى تونس لتدريب النادي* الإفريقي* التونسي*. كما خضت تجربة بالمغرب قبل العودة ثانية إلى الجزائر*. لهذا فقد سنحت لي* الفرصة أكثر من مرة بمعايشة شعوب المنطقة خلال هذا الشهر الكريم*.
أتتذكر أول مرة قضيت فيها الشهر الكريم ببلد إسلامي؟
طبعا،* ولا* يمكنني* نسيان ذلك وكان بمدينة قسنطينة سنة* 2003*. وأتذكر جيدا أنني* وجدت نفسي* مجبرا على قيادة أشبالي* في* التدريبات وتطبيق برنامج العمل،* في* وقت كانوا مجبرين على بذل مجهودات بدنية رغم عامل الصيام*. كما أنني* أتذكر أن شهر رمضان في* ذلك العام تزامن مع شهر نوفمبر أي* في* أوج مرحلة المنافسة على الصعود وتحقيق حلم السنافر في* العودة إلى الدرجة الأولى وحقيقة لقد عشت أياما جميلة لا تنسى*.
في* ذلك الموسم،* يتذكر الجميع لقطة طريفة حدثت لك خلال شهر الصيام*.. هل* يمكن أن تعيد سردها؟
يضحك*.. لا أزال أتذكرها،* حدث وأنني* قررت الصوم في* أحد الأيام وبالفعل انقطعت عن الأكل والشرب مثلي* مثل كل اللاعبين،* غير أنني* لم أكن أدري* أن* "العلكة*" من المفطرات،* حيث كنت قد أخبرت بعض أعضاء النادي* بنيتي* في* الصوم مثل كل اللاعبين وأعضاء الطاقم قبل أن* يفاجئني* صديق بالسؤال*: كيف عزمت على الصوم ثم تراجعت،* فأخبرته أنني* بالفعل صائم،* ليفاجئني* بأن* "العلكة*" من المفطرات،* لأسارع برميها ويتحول الأمر إلى نكتة مازال البعض* يذكرها*.
أكيد أن رمضان هذه السنة سيكون خاصا لك؟
بالتأكيد،* لأنه سيكون أول رمضان لي* كوني* مسلما،* حقيقة أنا متشوق إلى هذا الشهر العظيم،* الذي* أعتبره كما* يعتبره كل المسلمين أهم شهر في* السنة،* لما فيه من مقاصد عظيمة نص عليها القرآن الكريم،* وفي* مقدمتها ضرورة أن* يكثر خلاله المسلم من العبادات التي* تقربه إلى المولى عز وجل وأن* يكون سلوكه مثاليا ويسعى إلى مساعدة الفقراء والمحتاجين،* ويستفيد من المقاصد الحقيقية لهذا الشهر الكريم التي* لا تعني* البتة المشقة والعقاب،* بقدر ما تهدف إلى تذوق حلاوة العمل الصالح بعد تعب وصبر كبيرين*.
وكيف سيكون برنامج براتشي* في* هذا الشهر الكريم؟
ككل المسلمين،* جزء من اليوم سيكون مخصصا للعمل وآخر للعبادات،* لقد بدأت منذ فترة قراءة القرآن الكريم بعدما حصلت على نسخة باللغة الفرنسية،* كما أنني* تعلمت طريقة أداء فريضة الصلاة وبدأت بالفعل في* تأديتها،* حتى إنني* حضرت عدة مرات صلاة الجمعة بمسجد عمرو بن العاص بالمدينة الجديدة علي* منجلي،* والجمعة الماضية بسبب وجودي* في* سطاوالي* فقد أديتها بأحد مساجدها*.
* يرافق في* العادة شهر رمضان تحضيرات كبيرة من العائلة الجزائرية من خلال إعداد مختلف الأطباق*.. هل تذوقت بعضها؟
أكيد،* وأكثر ما* يعجبني* في* شهر رمضان هو لمة العائلة في* موعد واحد حول طاولة واحدة لتقاسم لحظات لا* يمكن وصفها إلا بالغالية،* وأما عن سؤالك فأنا أشتهي* كثيرا طبق الشربة بالإضافة إلى البوراك*.
كلمة أخيرة
سعيد جدا بصوم أول رمضان بعد تحولي* إلى الديانة الإسلامية في* الجزائر*.. أتمنى رمضان مباركا لكل الشعب الجزائري،* وأتمنى أن تتجسد كل معاني* الرحمة خلال هذا الشهر،* وأن* يلتفت كل واحد منا إلى أقربائه وجيرانه ومعارفه الفقراء ويقدم لهم المساعدة في* شهر التآخي* والتراحم،* وأن* يسود السلام والحب في* شهر القرآن الكريم*.







