بوتفليقة يدعو المعارضة إلى "نقاش وطني"
04-07-2015, 01:20 PM
الشروق أونلاين: واج
أكد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أن المعارضة في الجزائر "تؤدي دورها على غرار أحزاب الأغلبية" مشددا على أن هذا الدور يتعين اليوم ترقيته في إطار نقاش ديمقراطي.
وفي رسالة وجهها إلى الأمة بمناسبة إحياء الذكرى الـ53 لاسترجاع الاستقلال والعيد الوطني للشباب، توجه رئيس الجمهورية إلى مختلف مكونات الطبقة السياسية الوطنية وفي المقام الأول إلى أطياف المعارضة التي أعرب عن تقديره لها، مؤكدا أن هذه الأخيرة "تؤدي دورها في كنف مراعاة أخلاقيات الديمقراطية"، على غرار، كما قال "الأغلبية التي ساندت برنامجي أثناء الحملة الانتخابية".
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الدور المنوط بهذه التيارات "يتعين اليوم ترقيته في إطار نقاش ديمقراطي من أجل زرع الأمل ومؤازرة ما يجب بذله من جهد".
كما دعاها إلى "استخلاص الدروس من التجارب التي مرت بها الجزائر، التي دفعت قبل سنوات ثمنا باهظا جراء الخطابات الشعبوية والديماغوجية والتطاول على القانون".
وأضاف قائلا في الصدد "فلنستخلص العبر من تلك التجارب الوخيمة، حتى نغذي تعدديتنا السياسية والجمعوية والنقابية والتناظر النبيل حول برامج بديلة".
وخلص الرئيس بوتفليقة إلى إبراز حاجة الشعب الجزائري إلى "الإطلاع على الاقتراحات البديلة التي تروم تحسين مصيره"، معربا عن يقينه بأنه "سيعرف كيف يختار، بكل سيادة، أثناء المواعيد الانتخابية المتعارف عليها في نظام الجمهورية".
من جهة أخرى أكد بوتفليقة أن ثورة نوفمبر الخالدة استطاعت بلورة الرفض المستمر الذي أبداه الجزائريون للسيطرة الأجنبية من خلال تحقيق وثبة وطنية جندت الشعب الجزائري في الداخل والخارج".
وتوقف رئيس الجمهورية عند "التضحيات التي بذلها الشعب الجزائري في سبيل افتكاك حريته، وهي تضحيات يعجز الكلام عن وصفها و نعتها، فضلا عن التحديات التي ما زال لزاما على الجزائر أن تغالبها لكي تتجسد رسالة نوفمبر تامة غير منقوصة".
واعتبر رئيس الجمهورية أن تاريخ الخامس من جويلية "ينفرد بصبغة خاصة بين محطات التاريخ المعاصر للجزائر التي تستوجب إحياء ذكراها، لكونه يعد نهاية مطاف كفاح مرير لشعبنا ضد استحواذ وسيطرة المستعمر على أرضه".
كما عاد رئيس الجمهورية للتذكير بمختلف مراحل المقاومة التي خاضها الشعب الجزائري وما أعقبها من انتفاضات متوالية "كلفت بلادنا ملايين الشهداء الذين قضوا في سبيل الشرف و الحرية، في مواجهة استعمار أبى، طوال قرن ونيف، إلا أن يستوطن أراضينا وينفي المقاومين منا ويسعى من أجل اضمحلال ثقافتنا و اندثارها".
وتابع يقول "قصارى القول إن الاستعمار صير أبناء شعبنا معذبين في الأرض، على حد تعبير رفيق الثورة فرانس فانون".
كما استعرض الرئيس بوتفليقة بعض من زخرت بهم قائمة قائدي المقاومة على غرار الأمير عبد القادر والشيخ أحداد والشيخ بوعمامة وغيرهم في صفوف جيش التحرير لتكون الضريبة في آخر المطاف مليونين و نصف مليون من الشهداء.







.gif)



