تسهيلات غير مسبوقة للجزائريين بالمراكز الحدودية التونسية
07-08-2015, 08:31 PM

عـصام بن منية
شهدت مختلف المراكز الحدودية بين الجزائر وتونس، منذ أول أمس الخميس، حركة دؤوبة للسياح الجزائريين، الذين قصد عشرات الآلاف منهم الأراضي التونسية، لقضاء أيام من العطلة الصيفية، وعلى الرغم من الأعداد الهائلة للزائرين الجزائريين الذين توافدوا على المراكز الحدودية، برفقة عائلاتهم وأطفالهم، إلا أنه وعلى غير العادة، فإن إجراءات دخول الأراضي التونسية، لم تستغرق طويلا، بسبب التسهيلات التي قدمتها مصالح شرطة الحدود التونسية وكذا مصالح الجمارك للجزائريين، المتوافدين عليها بكثرة هذه الأيام، حيث إنه وبمجرد ملء استمارة الدخول والـتأكد من الهوية يتم ختم جواز السفر من طرف شرطة الحدود، فيما قدم رجال الجمارك تسهيلات كبيرة خاصة للعائلات، التي لم يتم حتى إخضاع حقائبها للتفتيش، والاكتفاء بالتأكد فقط من الهوية وختم شرطة الحدود للعبور نحو الأراضي التونسية.
وقد ذكر تونسيون، التقتهم "الشروق اليومي" في المركز الحدودي بساقية سيدي يوسف، أن العائلات الجزائرية التي اختارت الفنادق التونسية وجهة سياحية لها، في هذا الصيف، على الرغم من الأوضاع الأمنية التي تشهدها تونس منذ حادثة الاعتداء على أحد فنادق مدينة سوسة، تستحق كل التقدير والاحترام، من طرف السلطات التونسية وأبناء الشعب، الذين يعتبرون ذلك دعما معنويا قويا للتونسيين في مجابهة الإرهاب من جهة وكذا دعما ماديا لهم، لإنقاذ الموسم السياحي التونسي، بعدما غير الغربيون وجهتهم نحو دول سياحية أخرى، تعتبر أكثر أمنا واستقرارا من تونس.

وفي سياق متصل، فقد شهدت أغلب الفنادق على الشريط الساحلي التونسي، توافدا كبيرا للعائلات الجزائرية، وظهورا محتشما لبعض الأروبيين من جنسيات مختلفة، من الذين فضلوا البقاء في تونس، للاستمتاع بشواطئها ومميزات فنادقها المطلة على البحر، خاصة بمنطقة سوسة والحمامات ونابل والمرسى وغيرها من سلسلة الفنادق التي كانت كل تخفيضاتها ومعاملاتها موجهة إلى السياح الجزائريين، الذين استغلوا الفرصة لإمتاع أطفالهم وعائلاتهم بالسفر إلى تونس، بأقل تكاليف، في وقت لا تزال أسعار الفنادق في الجزائر تشهد ارتفاعا قياسيا مقارنة مع الأسعار المعتمدة في تونس، فضلا عن نوعية الخدمات التي تقدمها فنادق تونس لزائريها، لتبقى تعريفة دخول الأراضي التونسية على أصحاب المركبات والمقدرة بـ 30 دينارا تونسيا أهم مشكل من شأنه التأثير على حركة السياح الجزائريين مستقبلا.