خير الدين مضوي:. قررت الاستقالة بعد لقاء الرجاء وهكذا تراجعت عن تدريب الاتفاق السعودي
15-08-2015, 10:29 PM

قال مدرب وفاق سطيف خير الدين مضوي بأن مسيرته في عالم التدريب كانت صعبة وخطيرة للغاية نظرا لكثير من المحطات المهمة، مضيفا بأن التتويج بلقب رابطة أبطال إفريقيا في النسخة الماضية لم يكن مهمة سهلة على الإطلاق، وذلك بعد "النزيف الداخلي" مباشرة بعد نهاية الموسم ما قبل الماضي ما انجر عنه تغيير تعداد الفريق بنسبة قاربت 60 بالمائة، مضيفا بأن عملية "تعويض" المغادرين بلاعبين جدد لم تكن أيضا مأمورية بسيطة عند الإدارة، وتحدث أيضا بأنه اعتمد كثيرا على لاعبي الخبرة على رأسهم قلب الهجوم عبد المالك زياية، وكشف بأن نقطة قوة الوفاق تكمن بالدرجة الأولى في "روح المجموعة" وقدرتها على تخطي الصعاب.

وتحدث مضوي بأنه اتخذ قرار الاستقالة من منصبه مباشرة بعد التأهل على حساب الرجاء البيضاوي المغربي في الدور الثمن النهائي من رابطة الأبطال، والسبب حسب قوله شعوره بحالة إرهاق شديدة جعلته يفكر في تغيير الوجهة، ولكن الرئيس حمّار رفض الفكرة جميلة وتفصيلا، خاصة وانه لا يربطه عقد مع النادي لغاية سنة 2017 م، وقال مضوي في هذه النقطة: "أردت إعطاء الإدارة فترة جيدة من الزمن لتسيير المرحلة الانتقالية بعد رحيلي، ولكن الرئيس حمّار أصر على بقائي لغاية نهاية عقدي دون تغيير الوجهة بعد العروض الكثيرة التي تلقيتها".

كما كشف أنه تلقى الكثير من العروض من أندية خليجية، خاصة السعودية للإشراف عليها في الموسم الجاري، وأضاف بأنه كان قريب جدا من الإمضاء في صفوف الاتفاق السعودي بعد العرض الجيد رغم كونه ينشط حاليا في الدرجة الثانية، وتحدث أيضا بأن فريقي الرائد والفيصلي السعوديين كانا مهتمين أيضا بالتعاقد معه، لكنه فضل في النهاية الاستقرار في العارضة الفنية للوفاق، خاصة بعد رفض الرئيس حمار فسخ العقد معه قبل نهايته في شهر جوان من سنة 2017.

وتحدث مضوي بأن عمله كمساعد في الوفاق سمح له بتعلم الكثير من فنيات التدريب، خاصة وانه عمل إلى جانب كثير من المدربين الأجانب، وقال في هذه النقطة: "أخذت الكثير من مختلف المدارس التدريبية وعلى رأسها الفرنسية والإيطالية والبلجيكية والسويسرية"، حيث قال بأن عمله إلى جانب كل من غيغر وفيلود وبلحوت وزكري وحتى سعدان جعله يتعلم الكثير، إضافة إلى ذلك أخذ التجربة الكافية مع مرور السنوات والمواسم ما جعله في النهاية مدربا متكاملا ينجح في قيادة فريقه نحو منصات التتويج.

الأنصار هم من رفضوا الانسحاب من رابطة الأبطال

قال مضوي بخصوص كرونولوجيا تتويج فريقه بلقب رابطة الأبطال بأن الآلاف من الأنصار هم من أبدوا رفضا قاطعا لفكرة الانسحاب من مسابقة رابطة أبطال إفريقيا مثلما دعت إليه الفيدرالية الجزائرية لكرة القدم واستجابت له بقية الأندية الأخرى في صورة اتحاد الحراش، وهذا لأن فريقهم "الكحلة والبيضاء" معتاد تقريبا في كل موسم رياضي المشاركة في المنافسات القارية، وأضاف بأن الإدارة والطاقم الفني رفعا راية التحدي قبل الشروع في ضبط التعداد النهائي وتكوين مجموعة صلبة كانت لها الكلمة العليا في المسابقة بعد التتويج لأول مرة باللقب في تاريخ الأندية الجزائرية. وتطرق مضوي بأن الإدارة قامت بانتدابات مدروسة في الخطوط الثلاثة بعد التأهل إلى دور المجموعات وكان هدفها هو لعب كامل الحظوظ، وأشار بأنه بعد فوز فريقه في لقاء الجولة الأولى على حساب أهلي بنغازي الليبي في تونس بنتيجة هدفين مقابل صفر ارتفعت طموحاته كثيرا، وذلك لأنه كان يعتبر تلك المواجهة بمثابة "منعرج الموسم"، وتحدث أيضا بأن الفوز في لقاء الذهاب من المربع الذهبي أمام "تي بي مازيمبي" الكونغولي في ملعب الثامن ماي دون حضور الجمهور بسبب العقوبة جعله يؤمن أكثر بقدرة الوفاق على نيل اللقب القاري.

وكشف اللاعب الدولي السابق بأنه من أسباب تأهل فريقه إلى مباراة النهائي على حساب تيبي مازيمبي الكونغولي من ملعب "لوبومباشي" تعمده إبقاء كل من جحنيط ويونس في كرسي الاحتياط دون الاعتماد عليهما من بداية اللقاء، حيث قال بأنه كان يتوقع الخسارة نظرا للفارق بين مستوى الفريقين من الناحية الفنية بدليل تمتع المنافس الكونغولي بتواجد 14 لاعبا دوليا على عكس فريقه الذي لا يضم عنصرا دوليا واحدا، مضيفا بأن إقحام الثنائي في الشوط الثاني أعطى الإضافة الكافية في الخط الهجومي مع التنويه في نفس الوقت بالدور الكبير للحارس خذايرية الذي وصفه "رجل التأهل".

ضغوطات عشناها من قبل مسؤولين في الدولة قبل النهائي

وتحدث بإسهاب مضوي عن النهائي أمام فيتا كلوب من خلال قوله بأنه درس جيدا طريقة لعبه في الخطوط الثلاثة والوقوف على نقاط ضعفه، مشيرا بأنه وقف على قوة الفريق عندما يتعلق الأمر بالمباريات التي تلعب خارج ميدانه امام فرق عربية، والدليل في ذلك فوزه على حساب كل من الصفاقسي التونسي والزمالك المصري، وقال أيضا بأن فريقه ظهر جيدا في مباراة الذهاب في الكونغو وكان بقدرته الفوز لو أحسن تجسيد الفرص الخطيرة، وعن مباراة العودة فإن مضوي أكد بأن فريقه لم يظهر بمستوى جيد نظرا للضغوطات الكبيرة التي عاشها من قبل الجميع سواء الأنصار أو حتى المسؤولين الكبار من الدولة لاسيما بعد برمجة اللقاء يوم عيد الثورة أول نوفمبر في ملعب تشاكير، وصرح: "لم نظهر جيدا في مباراة العودة، لكن الحمد الله الذي وفقنا بإهداء الجزائر أول لقب في رابطة الأبطال". وقال مضوي بأنه مباشرة بعد تسلمه كأس رابطة أبطال إفريقيا من قبل رئيس "الكاف" حياتو انتابه شعور "غريب"، كونه فرح كثيرا باللقب الغالي، وتطرق بأن سبب فرحته الكبيرة يعود لكونه فخر المدرب المحلي بعد الانتقادات الكبيرة التي يتعرض لها بصورة مستمرة على عكس المدرب الأجنبي، وقال: "حملت مشعل المدرب المحلي بعد التتويج باللقب، خاصة وأني مدرب عربي جزائري سطايفي، وهو فخر كبير بالنسبة لي"، وتحدث بأن قيادته الوفاق نحو اللقب القاري كان فرصة بالنسبة لرؤساء الأندية الجزائرية إعطاء الثقة في كفاءة المدربين المحليين للإشراف على فرقهم.