فرنسا "توبّخ" الجزائر بسبب حالة المقابر المسيحية
28-08-2015, 12:22 AM

حسان حويشة
صحافي بجريدة الشروق اليومي، متابع للشؤون الإقتصادية
وجهت السلطات الفرنسية توبيخا لنظيرتها الجزائرية، بسبب وضعية المقابر المسيحية على التراب الجزائري، وخاصة تلك التي يتم تجديدها وتهيئتها على حساب باريس وتُنفِق عليها مبالغ بملايين الأروو، وتترك عرضة للإهمال وعوامل الطبيعة، منتقدة تقاعس البلديات في أداء دورها لصيانة وحراسة هذه المقابر، ونددت بما وصفته التخريب والتدنيس الذي يطالها في عديد المرات.
وفي السياق، رد وزير الخارجية والتعاون الدولي الفرنسي على مساءلة برلمانية في 24 من شهر جويلية المنصرم، حول وضعية المقابر المسيحية بالجزائر، بالقول إنه ومنذ سن 2003، تم اعتماد مخطط عمل وتعاون مع السلطات الجزائرية، يخص المقابر المسيحية في هذا البلد، وهذا من أجل حماية ذاكرة الفرنسيين الذين دفنوا هناك.

وأشار رد لوران فابيوس أن مخطط العمل مكن من صيانة وإعادة تهيئة العديد من المقابر، وتم تجميع 166 مقبرة مسيحية عبر التراب الجزائري، بتكلفة مالية فاقت 3.8 مليون أورو، موضحا أنه خلال سنة 2015 الجارية من المنتظر أن يتم تجميع 46 مقبرة مسيحية أخرى بالجزائر، بالتعاون مع السلطات المحلية والقنصليات الفرنسية في عنابة ووهران والعاصمة.

ولفت وزير الخارجية الفرنسية إلى أن السلطات الفرنسية، لطالما استجوبت نظيرتها الجزائرية وكررت ذلك من أجل ألا تترك الأخيرة المقابر المسيحية التي تم تجديدها وتهيئتها عرضة للإهمال مرة أخرى، كما ألقت باريس باللائمة على الجماعات المحلية، وخاصة المجالس الشعبية البلدية التي لا تقوم بدورها كما يجب في صيانة وحراسة هذه المقابر، بما أن مسؤولية تسييرها وصيانة وحراستها تقع تحت مسؤولية هذه المجالس مباشرة.

وأكد لوران فابيوس كذلك، أن فرنسا لا تتوقف عن تذكير السلطات الجزائرية بالتزاماتها وواجباتها تجاه هذه القضية، مشيرا إلى أن باريس نددت وشجبت في العديد من المرات أعمال التخريب والتدنيس التي تطال المقابر المسيحية المتواجدة على التراب الجزائري.