"تونس تصدر لنا "الدواعش" وعدد الليبيين في التنظيم لا يتجاوز 100"
26-08-2015, 08:01 PM

حاوره: عبد السلام سكية
صحافي ورئيس قسم الشؤون الدولية بجريدة الشروق اليومي
ينفي وزير الإعلام في حكومة الإنقاذ الليبية مصطفى أبو تيتة، تحول ليبيا إلى بؤرة لتصدير الإرهاب، خاصة "داعش" لدول الجوار، بل اتهم تونس بتصدير "الدواعش" إليهم، ويبدي الوزير في هذا الحوار مع "الشروق" رفضه لعمل عسكري أجنبي ببلاده، ويشيد بالمواقف الجزائرية من الأزمة الليبية.
كيف تنظرون إلى دعوات بعض الدول لا سيما العربية إلى تنفيذ عمل عسكري في ليبيا تحت ذريعة محاربة الإرهاب؟

نحن نطمح إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، ونحن نضع اللمسات الأخيرة بشأنها، ولنا اليقين أنه لو تم تشكيل هذه الوحدة، فإن المسائل الأخرى كما هو حال محاربة الإرهاب وتحديدا "داعش" ستكون أمرا بالمقدور البدء به، وتحقيق نتائج طيبة، لأن حقيقة الأوضاع على الأرض ليست كما يتم تسويقه في كثير من المنابر الإعلامية وقد يكون هذا التغليط مرده سياسي من بعض الأنظمة.

نحن نؤكد في حكومة الإنقاذ أن عدد الإرهابيين في ليبيا ليس بالكبير، ونؤكد كذلك أن قيادة الأركان وسرايا الثوار قادرة على مواجهة الخطر الإرهابي.

حكومة لم الشمل التي نسعى إلى تشكيلها هي الإطار الأساسي لمحاربة الإرهاب وتنظيم "داعش"، التنظيم ليس على أرضنا فقط، وليس بالقوة التي يتم الحديث عنه، كما في سوريا والعراق ودول مجاورة تصدر لنا الإرهابيين، خاصة أن المعلومات التي بحوزتنا تشير إلى وجود 100 ليبي فقط منتمين لداعش.

هل يمكن لك أن تحدد لنا الدول الشقيقة التي تتحدث عنها؟

تونس هي التي تصدر الإرهابيين إلينا، نعم غالبية "الدواعش" من جنسية تونسية، والكل يعلم أنها تعاني منهم كما جرى في متحف باردو وعملية سوسة وعمليات أخرى في القصرين والشعانبي وكل الغرب التونسي، هذا واقع.

لكن حكومة الإنقاذ ظهرت عاجزة عن مواجهة "داعش" الذي سيطر على مدينة سرت؟ ماذا ستفعلون لتحريرها؟

رئاسة الأركان العامة بقيادة اللواء عبد السلام جاد الله، لها تصور خاص للتعامل مع التطورات الحاصلة في مدينة سرت، ولا أعتقد أن هنالك معوقات لتنفيذ عملية ناجحة لتطهير المدينة من الإرهابيين.

طلب المؤتمر العام عقد جلسة حوار جديدة برعاية أممية في الجزائر لماذا هذا الاختيار؟

الحكومة ليست معنية بجولات الحوار التي يتولاها المؤتمر الوطني العام، أعتقد أن اختيار الجزائر يعود إلى موقفها من الأزمة الليبية، وأولها الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، ووقوفها إلى جانب ليبيا ورفضها انتهاك حرمة التراب الليبي، وهذا كله راجع إلى الترابط الاجتماعي والإنساني والعلاقات القوية بين البلدين، ومن منبركم أتوجّه بالشكر للجزائر على كل ما قامت به من أجل ليبيا.

تشتكون من قلة الإمكانات العسكرية لمواجهة الإرهاب، في ظل الحظر على استيراد الأسلحة، هل يمكن اللجوء إلى السوق السوداء كما قامت به حكومة طبرق في شرق البلاد؟

كل ما أقوله في هذا الخصوص، أننا مسالمون، والسلاح يجب أن يكون تحت إدارة قيادة الأركان العامة وليس في يد الأفراد أو الكيانات، انتشار السلاح السائد في البلاد سبب مشاكل كبيرة، ونأمل في سحبه بالكامل.

ما صحة التسريبات التي تحدثت عن لقاء تم بين رئيس الحكومة وقيادات من الجيش الأمريكي في تونس؟

ليس لي علم بهذا اللقاء، أما عن العلاقات التي تجمعنا بالإدارة الأمريكية، وعني شخصيا التقيت بالكثير من المسؤولين الأمريكيين في الفترة الأخيرة، وتباحثنا العملية السياسية والشأن الأمني، وأبدوا انشغالا بالغا بضرورة تشكيل حكومة توافق.