الأمن يلقي القبض على قابض البريد الفار قرب تبسة
27-11-2015, 02:20 AM

طاهر حليسي
مراسل صحافي ومدير مكتب الشروق بولاية باتنة

ألقت، أول أمس الأربعاء، مصالح الأمن لولاية باتنة، القبض على قابض بريد مركز الأمير عبد القادر، حسبما أفادت به مصادر متطابقة.
وأكدت معلومات أن مصالح الأمن أوقفت قابض البريد قرب ولاية تبسة الحدودية مع تونس، دون تقديم معلومات إضافية، عما إذا كان التوقيف تم بناء على عملية استدراجه من أجل تجديد بعض وثائقه، أم بعد تفضيله قرار تسليم نفسه للسلطات، في انتظار الانتهاء من التحقيق الذي فتح معه مباشرة، عقب تحويله من ولاية تبسة لأمن ولاية باتنة، حيث سيكشف التحقيق عن تفاصيل أخرى.

وكان قابض البريد لمركز الأمير عبد القادر بباتنة، المكنى نوفل، وهو متزوج وأب لأطفال، قد صنع الحدث منذ أسبوعين، عندما قصد مكتبه صبيحة الأربعاء 11 نوفمبر الحالي، وسلم مفاتيح الخزينة لموظفة، ثم خرج ولم يعد، فسارعت الموظفة لإبلاغ المسؤولين الذين أخطروا فرقة تفتيش، كان مقررا لها أن تعقد مع الهارب جلسة تفتيش روتينية، وقد فتحت الخزانة التي كانت على ذمته، لتكشف الحسابات والتدقيقات ثغرة مالية باختفاء أكثر من 2 . 4 مليار سنتيم.

وشنّت بسرعة مصالح الأمن تحريات مكثفة لتوقيفه، غير أنه اختفى، ثم حدثت مفاجأة أخرى، وهي اختفاء عائلته التي حولها لولاية ڤالمة، قبل أن يفر عبر الحدود التونسية، مستفيدا من عامل الوقت، لعدم صدور مذكرة منع من السفر، وتأكدت مصالح الأمن من خروجه عبر الحدود، لاعتياده السفر نحو الجارة الشرقية، مع صديقه لشراء عصافير من السوق التونسية، حيث سبق لهما شراء عصافير نادرة قيل إنها كانت بقيمة 90 مليون سنتيم! بصفته من هواة وعشاق العصافير النادرة، وامتنعت، أمس الخميس، مصالح الأمن بباتنة التي أكدت خبر التوقيف، عن تقديم معلومات إضافية أو دقيقة عن الطريقة التي تمت بها عملية التوقيف، وعن مصير الأموال المختفية، وعن شركاء محتملين للمعني، حتى انتهاء التحقيقات العاكفة على استبيان مصير الثغرة المالية، وقبيل تحويله على النيابة المحلية في وقت قريب حسب مصادر.