تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > المنتدى العام

> في ضرورة تجديد الخطاب الديني.

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
mohamed yakon
زائر
  • المشاركات : n/a
mohamed yakon
زائر
في ضرورة تجديد الخطاب الديني.
19-04-2016, 09:09 PM
في ضرورة تجديد الخطاب الديني

عثمان الريسوني


ماهي حقيقة كل الأزمات في منطقتنا: سياسية كانت أم اقتصادية أم اجتماعية؟ وهل هناك إمكانية لفهم أشكال السيولة في الأوضاع الداخلية لدول المنطقة ؟ الإجابات التعميمية عادة ما توحي باستنتاجات خاطئة ومضللة؛ هذا التمييز بين ما هو سياسي واقتصادي وثقافي متوهم وغير حاصل، الواقع يقول إن مشاكلنا كلها ناتجة عن اضطراب العلاقة بين ما هو ديني من ناحية وبين ما هو سياسي واقتصادي وغيره. هذا الإشكال في طبيعة العلاقة نتج مع لحظة القطع مع التاريخ «سقوط الخلافة» ودخول مرحلة «الدولة الحديثة»، وما تلى ذلك من خطابات ثلاثة بارزة: انفصالي مثلته تيارات سياسية تبنت إيديولوجيات مُباينة للواقع وحاولت إعادة إنتاجها من جديد في بيئة مأخودة بالعاطفة الدينية، لكنها لم تكن مُسيسة. والحال أن تجارب كاليسار والقومية، كانتا الأبعد عن ربط أفكارها بالمناخ الاجتماعي العام، على اختلاف المستويات من اليسار الراديكالي الماركسي، إلى اليسارالإسلامي.. تيار التلفيق أيضا لم ينجح منذ أن أسسه الأفغاني ومحمد عبده؛ فمحاولة أسلمة حضارة الآخر أو حتى بعض مفاهيمها ومخرجاتها الفكرية حمل نتائج عكسية، وأضحى تيارا نُخبويا معزولا ,خطابه كثيرالعيوب والثغرات، وتوقفت حركة هذا التيار عند تجربة علي عبد الرازق، ثم انتقلت إلى تجربة نخبوية مقدسة من طرف الاتجاهات الليبرالية، التي لم تستطع تعميم تجربة التنوير في مرحلة النهضة، ولا أفلحت في تأسيس تيارات يمينية ليبرالية متوافقة مع الحالة الدينية، حيث بالغ الليبراليون العرب في مستوى تطلعاتهم وسقطوا في فخ "الجذرية" التي سقط فيها اليسار والقوميون قبلهم.

الإسلاميون ظلوا حتى الساعة داخل محاضنهم الداخلية المحصنة يتعاطون مع متغيرات اللحظة التاريخية من منظور وتصور أُحادي وهو تعميم وتكرار تجربة الشمولية في أبشع صورها التاريخية، وهي تجربة الإسلام السياسي الحديثة، التي تميزت إما بالتطرف والعنف المسلح في محاولة التغيير الجذري، أو إقامة مشاريع انقلابية في الظل عبر التغول الاجتماعي، وإحداث القطيعة مع الأنظمة في فترات ضعفها.

وبالتالي فإن مجريات التغيير في الحالة السياسية والاقتصاد والاجتماع والثقافة لم تتشكل بمنأى عن اضطراب علاقة الدين بهذه المكونات، كما أن المناخ الديني العام انتقل من كونه وسيلة مراقبة من قبل السلطة إلى سلطة غير منضبطة ، بسبب انتقال المرجعية الدينية من الإسلام التقليدي إلى الإسلام السياسي، وتحول الفقهاء التقليديون إلى مراجع غير مؤثرة خارج نطاق الفتوى الشخصية، وبرزت مرجعيات دينية غير رسمية لها نفوذ كبير في تشكيل «الحالة الدينية» في المجتمعات العربية والإسلامية. ظهور الأيقونات الدينية المؤسسة خارج هيمنة السلطة مرده أسباب كثيرة، لا يسعف المقام بالتوسع فيها، لكنها في عمومها تعود إلى أنماط جديدة من التدين، التدين الشعبي الحركي والأصولي والجهادي.. وغيرها وكل منها له أساليبه ومقولاته ومرجعياته وأعلامه، وإذا كانت هذه الملاحظات التي تهم هذه الأنماط صحيحة في العموم إلا أن الحقيقة التي لا ينبغي إغفالها هو أن ثمة تحولات كبرى في الخطابات الدينية الرسمية لا سيما ذات الأبعاد العالمية، والتي تتأثر في الغالب بالمتغيرات السياسية العامة المتحكمة نحو خطاب ديني منفتح قابل للتعايش مع العالم المتغير.

ماذا عن: الخطابات المتوارية، وأعني بها تلك الحروب الدائرة بين التيارات الدينية والإسلامية المختلفة على الأحقية الشرعية في تمثيل الإسلام الحق، فهذه الخطابات هي التي تجذب العقول بسبب ثوريتها ويقينياتها المطلقة؛ فهناك جملة من المواضيع الدينية والقضايا الشرعية التي ما زالت مؤجلة في خطابنا الديني المعاصر، لكن خارج تلك التجاذبات الداخلية هذه الأسئلة، عادة ما تأتي من مُكون محايد يعبر عن توجه فكري مختلف غير معني بالشرعية أواستمالة الجماهير بقدر اهتمامه بصورة خطابنا الإسلامي لدى الآخر، وغالبا ما يمثل هذا الاتجاه الصحافة والخطاب الفكري والأدبي. تكمن المعضلة في أن الخطابات الدينية التقليدية أو تلك ذات المنحى السياسي النفعي بهدف الوصول إلى فكرة «الخلافة» الطاغية على ذهنية حركات الإسلام السياسي، خطابات لا تاريخية وبالتالي غير واقعية فهي توظف أدوات تفكيروبحت تفرز في المحصلة نتائج سلبية على مستوى علاقة تلك المفاهيم بالواقع، مهما احتجت بشعارات من مثل التقيد بالنصوص الدينية أوتطبيق الشريعة وغيرها... تلك الشعارات التي هي أقوال حق أريد بها باطل، بحيث أصبحت تستخدم كفزاعة لتخويف المعارضين عبر إشهار تهمة "المروق من الدين"، في حين أن كثيرا مما يطرح في مثل هذه المواضيع الحساسة لا يعدو أن يكون عملا برأي فقهي، من بين آراء متعددة جائزة من حيث مرجعيتها الدينية.

ما أحوجنا اليوم إلى تجاوز مجرد القيام برصد المعالم السلبية للخطاب الديني، عبرالارتقاء إلى قراءة نقدية لأسس العطْل في بنية الخطاب الذي أعاد بعث الإسلام، وفق رؤى صدامية إيديولوجية تستمد مفاعيلها من شعارات مثالية، تدعي قيادة الأمة، وتطمح للتحكم في مصائرها مع أنها لا تحظى بحق تمثيل الخطابات الدينية الأخرى المنازعة لها فضلا عن وهم امتلاك الحقيقة للتحكم في الأفراد والمجتمعات وفق تصوراتها الضيقة للعالم.

الخطاب الديني المعاصر هو خطاب حديث من جهة تعاطيه للقضايا المعاصرة، وإن كان يستخلص نتائجه من خلال الاعتماد على النصوص الدينية عبرأسلوب القياس وربط المُعاصر بوقائع قديمة مع إغفال الفوارق الزمانية الكبيرة, والأكثرمن ذلك أن هذه الخطابات لا تنتظم في إطار توافقي أو أي إجماع؛ فهي منذ بداية المواجهة مع المتغيرات الجديدة لسقوط الخلافة العثمانية، وهي تعيش أنماطا من الانشطار لمحاولة التعايش مع التحولات التي يفرزها الواقع من دون مساءلة للمفاهيم الأساسية التي بنت عليها هذه التيارات كينونتها في الأصل.

نعم لتجديد الخطاب الديني، لأنه مطلب مهم وضروي في كثير من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لكن الحاسم هو تجديد آليات الاجتهاد ومصادر التلقي والفئات المستهدفة عبر طرح كل القضايا العالقة والحساسة حتى لا ندور في دائرة مفرغة كما نحن الآن.
  • ملف العضو
  • معلومات
mohamed yakon
زائر
  • المشاركات : n/a
mohamed yakon
زائر
رد: في ضرورة تجديد الخطاب الديني.
22-04-2016, 01:04 PM
تجديد الخطاب الديني منطلق لتبديد خرافات الإسلام السياسي.

.العرب [نشر في 2015\01\19]

الحركات الإسلامية تعمل على تدهور أوضاع الأمة بتصدير صورة مشوهة عن الإسلام إلى العالم من خلال بث خطاب متطرف يدعو إلى ممارسة العنف.


القاهرة- تأسيس قواعد جديدة للصراع بين مختلف التيارات السياسية كان من أبرز النتائج التي أفضت إليها تحركات ما سمي بـ«الربيع العربي».
ولكن الخلل الذي انتاب هذه الدورة الجديدة من الحياة السياسية، هو أن الإسلام السياسي المناقض لدورة التطور الطبيعية داخل المجتمعات العربية أجّل دوران عجلة الدينامية السياسية الجديدة، خاصة وأن الخطاب السياسي لتلك الجماعات يتمسك وبشكل دائم برموز الماضوية والعنف وأيديولوجية «دولة الخلافة» التي تمثل سرابا مصطنعا.
استغلت الجماعات الإسلامية بشتى أصنافها نقصا واضحا في الدراسات المتعلقة بالتراث الديني وفلسفة الخطاب الإسلامي في أرجاء عديدة من الوطن العربي، خاصة المنارة الدينية في مصر وهي الأزهر ومثيلتها التونسية وهي الزيتونة وجامعات أخرى، لتبث من خلال أجهزتها الحزبية والإعلامية سموم الخطاب المتطرف والمبهم عن ضرورة ممارسة العنف من قبل “المسلمين” لتأسيس ما يسمى “الخلافة الإسلامية” التي لم تتوضّح أسسها السياسية والفقهية والقانونية في أي من المراجع الإسلامية على الإطلاق.
وتضع هذه الأزمة على عاتق علماء الدين والفقه والدعوة والتربية، مهمّة تقييم الخطاب الديني وأثره على الفكر الإنساني بشكل عام، وخاصة الأثر الذي يؤديه ذلك الخطاب في الواقع الاجتماعي والنفسي العربي، ومدى قربه أو بعده عن أهداف ومقاصد الشريعة.
وتتبع عملية التقييم تلك، القيام بعملية الإصلاح والتجديد إذا لم تأت المراجعات بالأثر المطلوب، ويحتم على المؤسسات الدينية الإسلامية المعروفة عالميا مثل المؤسسة الأزهرية اعتماد خطاب ديني متطور، يكون كفيلا بالقضاء على الأفكار المتطرفة والجهادية، من خلال التعاون والتكامل بين جميع المؤسسات المعنية، وأداء دورها وواجبها في هذا الشأن، خاصة أن مهمة تجديد الخطاب الديني ليس شأنا أزهريا خالصا وإنما يخص كل المعنيين والمؤسسات المختصة، شريطة أن تكون البداية من الأزهر الشريف، مع التأكيد على أن التجديد يبتعد تماما عن معاني التحريف والتغيير كما يدعي البعض.
ومن جانبه، يوضح محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، أن الأمر يتطلب تجديدا حقيقيا للخطاب الديني، وتعديلا لسلوك ومعرفة المسلمين، بما يتماشَى مع جوهر الدين الإسلامي، ليظهر ذلك مترجما في مفاهيم لا تخرج عن إطار المقاصد الشرعية المؤسسة للفكر الإسلامي المستنير، والذي لا يهدف إلى التكفير أو الإقصاء بل إلى احتواء الجميع، والحد من الأفكار الجهادية التي زرعتها بعض الجماعات التي ملأت الساحة الإسلامية العربية مؤخراً، مروّجة لأفكار نهى الإسلام عنها، وعن العمليات التي تنفّذها بدعوى نشر الدين وفرضه على الجميع.

ويؤكد الخبراء أن هذا الأمر يستوجب ضرورة تجديد الخطاب الديني، بما يضمن تنظيماً لشؤون المسلمين وتصحيحا لسلوكهم، لاسيما أن الدين جاء إنصافا للبشرية وفقا لما ذكر في الشريعة، وقال الجندي في هذا السياق “إن الشريعة جاءت لتضيف إلى الإنسان الارتقاء بحالته الفكرية، بعكس ما تشهده الأمة من تخلف في العديد من المجالات، وبشرط تأهل من يقوم بعملية التجديد، واستبعاد كل من ساهم في اتساع دائرة الخلل والتطرف الديني من جماعات غير قادرة على إيصال معاني الدين الصحيح، في إطار يضمن حق الإسلام على علمائه”.
ويفسر الجندي أن هذه الحركات الإسلامية من شأنها العمل على تدهور أوضاع الأمة، وتصدير صورة مشوهة عن الإسلام إلى العالم، فضلاً عن اتباع بعض التقاليد التي تمثل سدا حقيقيا بينها وبين الإسلام، فهي بعيدة عما تريده مقاصد الشريعة الإسلامية.
ويؤكد علماء ومختصون في المجال الإسلامي، أن الخطاب الديني الذي يقوم بتوجيهه الدعاة والأئمة في حاجة إلى التجديد بكل حرص ودقة، حتى يتم القضاء على تكفير الآخرين دون أدلة وثوابت شرعية، وذلك يُعد اتباعا لسُنة الرسول محمد، بأن “المسلم من نطق الشهادتين”.
محمد الشحات الجندي: الجماعات التكفيرية تروج أفكارا نهى الإسلام عنها.
وتؤكد الكتابات والنصوص الصادرة عن الأزهر أنه من غير المعقول تكفير مسلم لآخر، ولذلك فمن الضروري اتخاذ خطوة إلى الأمام في ما يتعلق بالخطاب “بقلوب وعقول مدركة لجوهر الإسلام الحقيقي، لتكون بدايته بإتباع منهج مُيسّر، بعيدا عن التشكيك في التزام الآخرين بقواعد ومقاصد الشريعة، وتأصيلا لدور الأزهر الشريف في الدعوة إلى انتهاج الأخلاق في السلوكيات، فضلا عن دوره في القضاء على الفكر الجهادي، الذي يُعد وسيلة لضرب وسطية الإسلام بطريقة غير مباشرة، وتقليص دور الأزهر بصورة مُباشرة”، حسب تعليق محمد رأفت عثمان، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي أكد أن الإعلام له دور كبير في اتساع الفجوة بين الناس والدين، من خلال الدفع ببعض الشخصيات المنتهجة لآراء وأفكار تنال من الدين وعلمائه، ولذلك كان لابد من إغلاق كل السبل التي من شأنها الترويج لمثل هذه الأفكار والآراء، لإفساح المجال أمام أهل الدين المتمثلين في علماء الأزهر الشريف، لتوضيح وسطية الإسلام والدعوة إلى انتهاج الإسلام في السلوكيات، ويرى أن ذلك سينتج عنه رواج في مجالات عدة واستقرار في أوضاع الأمة.
وتضيف آمنة نصير، أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أن هناك مؤسسات دينية عديدة في الدولة قادرة على المساهمة بل والبدء بقضية تجديد الخطاب الديني، لوجود تحديات كبرى تحول دون ترسيخ قواعد الإسلام عند غير المسلمين، ناتجة عن سيطرة بعض الأفكار المتطرفة على الجماعات التي ظهرت مؤخرا في الساحة الإسلامية، والتي تتبنى الفكر الشاذ والبعيد تماما عن وسطية الدين.
وللإشارة فإن هذه المؤسسات وفي مقدمتها الأزهر والأوقاف، كفيلة بإنهاء كل هذه “الخرافات” التي تُروى من قبل شخصيات لا تريد سوى إقصاء للدين، و”لذلك فإن الأمة الإسلامية في حاجة ماسة إلى فكر علمي ديني”، حسب تعبير آمنة نصير. وقد حمّلت أستاذة العقيدة، المؤسسة الأزهرية وغيرها من المؤسسات المؤهلة، المسؤولية عن التراجع الملموس في الخطاب الديني، فضلا عن مسؤوليتها عمّا يُقال وينفّذ نتيجة حالة الغفلة التي تعيشها هذه المؤسسات منذ سنوات.
فقد سعت الدولة الحديثة بعد الاستقلال من المستعمر إلى الاهتمام بالنشأة الدستورية والسياسية للدولة وتركيز الأسس الاقتصادية والهوية الاجتماعية لها دون التركيز على دور الدين والخطاب الديني داخل البنية العامة للدولة لأن تناقضات العالم في فترة الخمسينات والستينات لم تكن على أساس ديني.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 11:35 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى