مسؤولون بالولايات يتمرّدون على الحكومة ويرفضون وقف التبذير!
08-07-2016, 10:01 PM
سعد لعجال
أشهر الوزير الأول عبد المالك سلال، بطاقة إنذار في وجه الأمرين بالصرف بالولايات، واتهمهم بالتبذير وعدم احترام سياسة ترشيد الإنفاق العمومي، مطالبا إياهم بمزيد من الصرامة في تنفيذ تعليمات الجهاز التنفيذي، مؤكدا أن التوازنات المالية الداخلية والخارجية للبلاد في خطر.
أمضى الوزير الأول عبد المالك سلال، في آخر برقية صادرة عن ديوانه، ممهورة بطابع الإلزام تحت رقم 28822 / الصادرة خلال الأيام القليلة الماضية، أمر من خلالها ولاة الجمهورية ومن خلالهم الآمرين بالصرف محليا بواجبهم تجاه تعليماته الأخيرة والرامية إلى ترشيد النفقات.
وجاء في نص تعليمة سلال، التي تحوز "الشروق" على نسخة منها، " انه لفت انتباهي إلى عدم احترام بعض الآمرين بالصرف محليا للتوجيهات والتعليمات المتعلقة بالتحكم في الإنفاق العمومي بغرض مواجهة الصعوبات المرتبطة بانخفاض الموارد المالية للبلاد جراء انهيار أسعار النفط في السوق الدولية حيث يجدر التذكير أن الحكومة الجزائرية قد ثبتت مسعى لمواجهة هذا الوضع ويتمثل هذا المسعى في تركيز الجهود في مجال نفقات التجهيز على المشاريع الجاري انجازها وتأجيل أو إلغاء المشاريع التي لم يتم الانطلاق فيها ميدانيا وعمليا وفق رزمانة تأخذ بعين الاعتبار الأموال التي تتوفر عليها البلاد ... غير أن استمرارية وضعية انخفاض مواردنا المالية من عائدات المحروقات تملي علينا وجوبا والتزاما التحلي بسلوك محافظ ضمن المسعى الذي تبنته الحكومة الرامي إلى ترشيد النفقات حفاظا على التوازنات الداخلية والخارجية للبلاد .. وذلك من خلال إضفاء مزيد من الصرامة في تنفيذ تعليمات الحكومة في هذا المجال".
وأضاف سلال في نص التعليمة، أن "القيام بتنفيذ تعليمات الحكومة السابقة يندرج ضمن سلسلة التدابير التي أملتها مختلف تعليماتي التي يجب تعزيزها وتطبيقها بكل أمانة وصرامة في ثلاث نقاط أساسية أولها أن تكلف الدوائر الوزارية باحترام الأسقف المحددة للمدفوعات التي بلغت إليها تلكم الدوائر الوزارية من قبل مصالح المالية حيث يجب أن لا تتجاوز بأي حال من الأحوال المبالغ التي يجب تجزئتها وفق أولويات محددة بدقة مسبقا وموجهة أساسا نحو استكمال المشاريع التي تم الانطلاق بها ميدانيا وعلى أرض الواقع".
في حين نصت النقطة الثانية في نص هذه التعليمة التي حملت توقيع الوزير الأول فتخص المشاريع الجاري انجازها، فانه بتعين ترتيبها من اجل المحافظة على التمويل المتوفر من حيث المدفوعات نحو المشاريع ذات الأولوية لاسيما تلكم المشاريع التي توشك على النهاية وبالنسبة للمشاريع الأخرى الجاري انجازها فان إمكانية تمديد الآجال للعمل بها من سنة إلى ستة أشهر وهي فترة كافية لتمكين الجماعات المحلية من إلغاء المشاريع لا تمثل ذات أهمية قصوى.
وقد نصت النقطة الثالثة في تعليمة الوزير الأول، على أن المشاريع التي لم تشهد عملية بداية تنفيذ أو كانت محل تجميد فان الانطلاق فيها لا يتم بأية حال من الأحوال إلا بترخيص شخصي للوزير الأول وبهذا المفهوم فإنه لا يتم تسليم أي أمر بالانطلاق في الأشغال أو تبليغ أي نوع من صفقات الأشغال واللوازم والدراسات والخدمات إلا بعد رخصة سلال الشخصية.







