ترامب بين يدي طبيب مسلم اليوم.. هل "يداوي" حملته المريضة؟
17-09-2016, 12:23 PM







24- زياد الأشقر
يقوم المرشح الجمهوري دونالد ترامب اليوم بزيارة تلفزيونية (طبعاً) للدكتور محمد أوز ليشهد على صحته، في وقت يحاول التركيز حالياً على أن صحته أفضل من صحة منافسته هيلاري كلينتون ولكن ألن يكون جيداً أن يلجأ الطبيب وهو تركي ومسلم، إلى حشره بالاسئلة؟
وكتب دين عبيدالله في موقع ديلي بيست الأمريكي إنها لمفارقة أن يلجأ ترامب إلى مسلم عند الحاجة، إذا ما أخذنا في الإعتبار أنه جعل من تأجيج الكراهية للمسلمين واحداً من المواضيع الرئيسية في حملته الإنتخابية.

الشريعة
وهنا يرهن ترامب انتخابه برجل هو جزء من دين يزعم المرشح الجمهوري "بأنه يكرهنا". فهل تعتقدون أن ترامب قد أخضع الدكتور أوز "لتدقيقه الشديد"؟ وربما سأل ترامب الدكتور الطيب ما إذا كان يؤمن بـ "الشريعة" قبل أن يوافق على الذهاب إلى برنامجه؟ (طبعاً ليست لدى ترامب أدنى فكرة عما تعنيه الشريعة، لكن هذا موضوع آخر).

المسملون المخيفون
ومنذ أسابيع، قال ترامب لشين هانتي إن المسلمين الأمريكيين هم في الجوهر يخفون الإرهابيين عن السلطات. (وعلى رغم أن ذلك خطأ) فهل سأل ترامب الدكتور أوز ما إذا كان سيبلغ السلطات عن المسلمين "المخيفين"، أو أن أسئلة مثل هذه لا تطبق على مسلمين يساعدون ترامب؟
والدكتور أوز (الذي يطل أسبوعياً في برنامج أبورا وينفري) هو إبن مهاجرين مسلمين، من أمثال أولئك الذين يريد ترامب أن يحظر مجيئهم إلى أمريكا. ووالدا الدكتور أوز من مواليد تركيا. وإذا ما أخذنا في الإعتبار أن تركيا تتعامل مع الإرهاب وتتشارك حدوداً مع أراضٍ يسيطر عليها داعش، فإنه يبدو أنه حتى بموجب الحظر "الجديد والمحسن" لترامب من المحتمل ألا يسمح لوالدي أوز بالمجيء إلى أمريكا.

نفاق ترامب
ويلفت عبيدالله إلى أن نفاق ترامب في ما يتعلق بالمسلمين ليس جديداً. وبينما كان ترامب يعلن عن "حظر كامل وشامل على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة"، فإنه كان يحقق مكاسب من صفقاته مع شركاء مسلمين في الشرق الأوسط. وفي الواقع فإنه قبل سنة فقط من إعلان ترامب أنه سيحظر دخول المسلمين، فإن المرشح الجمهوري كان في دبي مع شريكه في الأعمال حسين سجواني الذي أشاد به "كصديق جيد" و"رجل عظيم" خلال الإعلان عن صفقة عقارية مشتركة كبيرة لبناء فنادق تحمل اسم ترامب.

فنادق في أبوظبي والسعودية
وفيما كان ترامب ينتقد عائلة كلينتون لتعاملها مع السعودية، حقق المرشح الجمهوري أرباحاً بخمسة ملايين دولار من الحكومة السعودية، وأعلنت ابنته إيفانكا أنها "تتطلع إلى فرص عديدة في أبو ظبي وقطر والسعودية" لبناء فنادق جديدة لترامب.

وهكذا فإن ترامب يشيطن المسلمين عندما يساعده ذلك في الحصول على أصوات، ويمدحهم عندما يحقق منهم أرباحاً، أو مثلما هو الحال في مسألة الدكتور أوز عندما يساعدونه في حملته. ودائماً هناك فرصة، ليصدر ترامب نفياً بأنه كان يعرف أن الدكتور أوز هو مسلم، مثلما زعم أنه لم يكن يعرف أن برنامج لاري كينغ التلفزيوني يجري بثه من محطة يمولها الكرملين.

نفاق
لكن الكاتب يضيف أن استخدام مسلمين مثل الدكتور أوز لمساعدة حملته، هو اكثر من نفاق، إنه بائس. إن شيطنة ترامب للمسلمين ليست مسألة سياسية وإنما شخصية. إن بلاغته الطائشة حول ديانتنا ترجمت إرتفاعاً في جرائم الكراهية ضدنا. وقبل بضعة أيام فقط هاجم رجل يدعي تأييده لترامب إمرأتين مسلمتين محجبتين في مدينة نيويورك صارخاً "أخرجن من أمريكا...هذه أمريكا يجب أن لا تكونا مختلفين عنا". (وقد وُجهت إلى المهاجم لاحقاً تهمة الكراهية).