تراجع الخطاب الزيتوني وراء ظهور هويّات دينية متطرفة
23-12-2017, 01:38 PM

يرى الرأي العام التونسي أن تأثير الجامعة الزيتونية على المجتمع علميّا وثقافيّا وتربويّا عرف نوعا من التراجع، بحيث أضحت عاجزة عن القيام بدور التأطير والتحكيم المرجعي المعرفي والعقدي والثّقافي بسبب سياسة التضييق الذي كانت تخضع لها قبل الثّورة، ظهرت على إثر هذا التراجع هويّات دينيّة جديدة ، لا تربطها علاقة بالخطابات الدّينيّة التي عهدها التونسيون و راحت تشكك في نزاهة الأئمة، و في المؤسسات الدينية الرسميّة القائمة، و تطالب بحلها، مما تطلب القيام بإصلاحات دينية و الشروع في مسار إصلاح شامل للجامعة الزيتونية بما يؤهلها للقيام بدورها كمنارة علمية ذات إشعاع عالمي تكون أولوياته محاربة التطرف الفكري و الديني، فيما يرى أئمة أنالتصدّي للتطرف والإرهاب ليست مسؤوليّة الإمام وحده، بل مسؤولية الحكومة و المجتمع المدني، حسب التقرير الذي أعده مركز دراسة الإسلام والديمقراطية بتونس أن 06 بالمائة فقط من الأئمّة متخصصون في مجال الإمامة، و الباقي خارج المجال الديني، و إنما ممارستهم للإمامة جاءت عشوائية نقلوها عن أئمة آخرين ، و هم مطالبون بأن يخضعوا لتكوين متخصص و مستمر.
و قد جاء مشروع "اليد في اليد لمقاومة التطرف والإرهاب بعد الثورة" قدمه مركز دراسة الإسلام والديمقراطية ، و باركته السفارة الكندية بتونس، و يتمثل المشروع في إعادة النظر في الخطاب الدّيني الوافد من العالم الإسلامي أو مختلف بلدان العالم ككلّ، و ضرورة تغيير نظرة الإمام وتوجيه اهتمامه إلى دوره الهامّ الدّيني والاجتماعي في محيطه الّذي من خلاله يمكن التصدّي لظاهرة التطرف والإرهاب، فالإمام مطالب بأن يكون في مستوى الإمامة، لأن دوره مرتبط بالدعوة و تصحيح المفاهيم لدى الشباب المسلم، لاسيما و الساحة الدينية تعيش وضعا صعبا و أكثر تعقيدا، وهو مطالب بمعالجة الإنفلات والإضطراب في الساحتين الدينية ، الإعلامية و الثقافية الذي أدّى إلى التّصادم بين المجالين الإعلامي والثّقافي من جهة والمجال الدّيني من جهة أخرى الّذي أفضى إلى الانقسام.

--------------------------------------

أما عندنا فشر البلية ما يضحك و أنا أقرأ إعلان وزير الشؤون الدينية و الأوقاف في الجزائر عن افتتاح دورة كأس الجزائر ما بين المساجد في كرة القدم بقاعة حرشة حسان، هي كارثة طبعا ، و كأنه لا توجد مشاكل داخل المساجد أو أن كل المشاكل حلت و لم يعد هناك صراعات بين الأئمة، و لم نعد نسمع عن سرقات لصناديق الزكاة، و غيرها من المشاكل المتكتم عنها..، و لم يبق إلا تنظيم مباريات كرة القدم ما بين المساجد..
ثم من سيقوم بهذه الدورة الكروية، لا يقول لي احدكم الأئمة أنفسهم حتى لا أتخيل صورة الإمام و هو يتجرد من القميص و العمامة و يرتدي تي شورط و حذاء لاكوست ثم نراه يجري في ساحة الملعب، و أخشى أن يكون الحكم إمامٌ ايضا و الوزير يصفق و يهتف هدف هدف..


علجية عيش





عندما تنتهي حريتكَ.. تبدأ حريتي أنا..
التعديل الأخير تم بواسطة أبو اسامة ; 23-12-2017 الساعة 01:50 PM