تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> تحريم إسبال الثياب للرجال واعتباره من الكبائر سواء قصد الخيلاء . أم : لا

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
تحريم إسبال الثياب للرجال واعتباره من الكبائر سواء قصد الخيلاء . أم : لا
15-12-2008, 02:35 PM
فتوى علمية كريمة في
تحريم إسبال الثياب للرجال واعتباره من الكبائر
سواء قصد الخيلاء . أم : لا

* * *

بسم الله والحمد لله وصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه

،،، أما بعد ،،،

سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله تعالى : هل إسبال الملابس لغير الخلاء محرم أم لا ؟
فأجاب – رفع الله درجته في عليين " إسبال الملابس للرجال محرم سواء كان للخيلاء أو غير الخلاء ،

ولكن إذا كان للخيلاء، فإن عقوبته أشد وأعظم ؛ لحديث أبي ذر الثابت في " صحيح مسلم " أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : "ثلاثة لا يلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم .

قال أبو ذر: من هم يا رسول الله ! خابوا وخسروا ؟

قال : المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب"

وهذا الحديث مطلق ، لكنه مقيد بحديث ابن عمر – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه " رواه الإمام البخاري

ويكون الإطلاق في حديث أبي ذر مقيداً بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما .

وإذا كان خيلاء: إن الله لا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم .

وهذه العقوبة أعظم من العقوبة التي وردت في من نزل إزاره إلى تحت الكعبين لغير الخيلاء ، فإن هذا قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم " ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار "

فلما اختلفت العقوبتان، امتنع أن يحمل المطلق على المقيد؛ لأن قاعدة حمل المطلق على المقيد من شرطها اتفاق النصين في الحكم، وأما إذا اختلف الحكم: فإنه لا يقيد أحدهما بالآخر( ) .

ولهذا لم نقيد آية التيمم التي قال الله تعالى فيها " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه" سورة "المائدة" الآية(6) لم نقيدها بآية الوضوء التي قال تعالى فيها " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " سورة "المائدة" الآية(6) فلا يكون التيمم إلى المرافق .

ويدلّ لذلك ما رواه مالك وغيره من حديث أبي سعيد – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " إزرة المؤمن إلى نصف ساقه و ما أسفل من الكعبين ففي النار ، ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه " فذكر النبي – صلى الله عليه وسلم – مثالين في حكمهما لاختلاف عقوبتهما ، فهما مختلفان في الفعل ومختلفان في الحكم والعقوبة .

وبهذا يتبين خطأ من قيد قوله – صلى الله عليه وسلم : " ما أسفل الكعبين ففي النار " لقوله – صلى الله عليه وسلم : " فمن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه "
ثم إن بعض الناس إذا أنكر عليه الإسبال، قال إنني لم أفعله خيلاء .

فنقول له: الإسبال نوعان :

نوع عقوبته أن يعذب الإنسان عليه في موضع المخالفة فقط ، وهو ما أسفل الكعبين بدون خيلاء .

فهذا يعاقب عليه في موضع المخلفة فقط، بأن يعذب في النار مقابل ما فيه المخالفة - وهو ما نزل عن الكعبين ولا يعاقب فاعله بأن لا ينظر إليه ، ولا يزكيه .

وله عقوبته : أن الله لا يكلمه ، ولا ينظر إليه يوم القيامة ، ولا يزكيه ، وله عذاب أليم .

وهذا فيمن جرّه خيلاء ، هكذا نقول له(1) " " أسئلة مهمة " للشيخ محمد الصالح العثيمين " ص(29) والنقل عن رسالة " تذكير الشباب بما جاء في إسبال الثياب " لعبد الله بن جار الله الجار الله ص
(30)
هذا وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
والحمد لله رب العالمين

كتبه
الراجي عفو ربه
أبو عبد الله
محمد بن عبد الحميد حسونة
في: 16/11/1424هـ 9/1/2004م

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: تحريم إسبال الثياب للرجال واعتباره من الكبائر سواء قصد الخيلاء . أم : لا
15-12-2008, 03:19 PM
قال الشيخ العلامة بكر أبو زيد - رحمه الله - ( ص 16-24 ) معددًا حالات ( التحريم ) في لبس الإزار :
( وحالتان فيما تحت الحدِّ الأَقصى لأَطراف اللباس: من تحت حده بنصف الساق إِلى الكعبين, وهما:
1- تغطيةُ الكعبين بالإِزار, وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال : " ليس للكعبين حق في الإِزار " , كما تقدَّم في حديث حذيفة بن اليمان – رضي الله عنه -.
2- تحريمُ ما نزلَ عن الكعبين من كُلِّ ما يُلبسُ من إِزارٍ, أَو ثوبٍ, أَو حلَّةٍ, أَو كساءٍ, أَو عباءةٍ, أَو سراويلَ, إِلى غير ذلك مما يلبسه الرجال, وعلى عموم النهي جاءت فتوى ابن عمر – رضي الله عنهما - في قوله: ( ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم *في الإِزار فهو في القميص ) . [رواه أَبو داود]. أَي في النهي عن الإِسبال في الإِزار, والقميص, والعمامة, ونحوها, وفَتْواهُ هذه هي في معنى حديثه المرفوع, أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الإِسبالُ في الإِزارِ, والقميص, والعمامة, مَنْ جَرَّ منها شيئاً خيلاء لم ينظر الله إِليه يوم القيامة ) [ رواه أَبو داود وغيره] .
وهذا هو: ( الإِسبالُ ) المنهيُّ عنه شرعاً من وجوه عدة, ويسميه أَمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه -: ( فضول الثياب ) , وقال: ( فضولُ الثيابِ في النار ) [ ذكره ابن عبد البر في: (الاستذكار): 26 / 188] . وهو أَحد الأَقوال الثمانية في تفسير قول الله تعالى: ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) . أَي: وثيابك فَشَمِّر وَقَصِّر, فإِن تقصيرَ الثياب أَبعد من النجاسة, فإِذا انْجَرَّتْ على الأَرض لم يُؤْمَن أَن يصيبَها ما يُنَجِّسُها, وقيل: وثيابك فأَنْقِ, ومنه قولُ امريء القيس:
ثيابُ بني عوف طَهَارَى نَقِيَّة ** وأَوْجُهُهُمْ بِيْضُ المَسَافر غُرَّانُ
وحقِيقَته: إِرسالُ اللباس وإِطالتهُ وإِرخاؤه تحت الكعبين, وتعريضُه لجَرِّ طرفه على الأَرض إِذا مشى.
وأَحاديثُ النهيِ عن الإِسبال بَلَغَتْ مبلغَ التواترِ المعنوي, في الصحاح, والسننِ, والمسانيدِ, وغيرها, بروايةِ جماعةٍ من الصحابة – رضي الله عنهم - منهم: العَبادِلَةُ هنا: ابن عباس, وابن عمر, وابن مسعود, وأَبو هريرة, وأَنس, وأَبو ذر, وعائشة, وهُبَيْب بن مُغَفَّل الأَنصاري, وأَبو سعيد الخدري, وحذيفة بن اليمان, والمغيرة بن شعبة, وسمرة بن جُندب, وسفيانُ بنُ سهلٍ, وأَبو أُمامةَ, وعُبيدُ بنُ خالدٍ, وأَبو جري الهجيميّ: جابرُ بنُ سليم, وابْنُ الحَنظْلِيَّةِ, وعمرو ابن الشريد, وعمرو بنُ زرارةَ, وعمرو بنُ فلانٍ الأَنصاريُّ, وخزيم بنُ فاتك الأَسديُّ – رضي الله عنهم أَجمعين - وجميعُها تفيدُ النهيَ الصريحَ نهيَ تحريم, لما فيها من الوعيد الشديد, ومعلومٌ أَنَّ كُلَّ مُتَوَعد عليه بعقاب من نار, أَو غضب, أَو نحوها, فهو محرَّمٌ, وهو كبيرةٌ, ولا يقبلُ النسخَ, ولا رفعَ حُكْمِه, بل هو من الأَحكامِ الشرعيةِ المُؤبَّدةِ في التحريمِ, و( الإِسبالُ ) هنا كذلك, لوجوه:
1- مخالفةُ السُّنة .
2- ارتكابُ النهيِ .
3- الإِسرافُ, وهذا ضياعٌ لتدبير المال. ولهذا أَمرَ عمرُ –رضي الله عنه- ابنَ أَخيه برفعِ إِزاره, وقال له: ( هو أَبقى لثوبك, وأَتقى لربك ) .
4- المَخِيْلَةُ, والخيلاءُ, والتَّبَخْتُرُ, وهذا ضياعٌ مضِرٌّ بالدِّين, يورثُ في النَّفس: العُجْبَ, والترفع, والفَخْرَ, والكِبْرَ, والزَّهْوَ, والأَشَرَ, والبَطَر, ونسيانَ نعمة الله سبحانه على عبده, وكلُّ هذا من موجباتِ مَقْتِ للمُسْبِلِ, ومقتِ الناسِ له, و( إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) . و( إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ) . والدار الآخرة كما قال تعالى: ( تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) .
5- التَّشبُّهُ بالنِّساءِ .
6- تعريضُ المَلْبْوس للنجاسة, والقَذَر, ومسح مواطئ القَدم .
7- لِشِدَّةِ تأثير الإِسبال على نفس المسبل وما لكسب القلب من حالة وهيئة منافية للعبودية, منافاة ظاهرة, أَمر النبي صلى الله عليه وسلم المسبلَ بإِعادة الوضوء, وأَن الله لا يقبل صلاة مسبل, وحملَ الفقهاء ذلك الحديث على الإِثم مع صحة الصلاة, كحال فيمن صلى في كل ثوب يحرم لبسه, وفي الدار المغصوبة, وكما في تحريم آنية الذهب والفضة اتخاذاً, واستعمالاً, وتحريم الوضوء منهما, خلافاً لابن حزم, ومذهب أَحمد, القائل ببطلان وضوء المسبل وصلاته, وأَنَّ عليه الإِعادة لهما غير مسبل, نعم: لا يصلي المسلم خلف مسبل اختياراً .
8- يُعَرِّضُ المُسْبِلُ نَفْسَهُ للوعيد الشديد في الدُّنيا والآخرة, إِذْ يُكْسِبُهُ الإِثمَ, والخَسْفَ بالمسبل, وأَن الله لا يحبُّ المُسْبِلِينَ, ولا ينظرُ الله إِلى مسبل, وليسَ المسبلُ من الله في حِلٍّ ولا حرامٍ, أَي لا يُبَالِهِ اللهُ بالَهُ, وأَن المسبل وما أَسبل متوعد بالنار, على حـدِّ قول الله تعالى: ( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ) , وقيل: معنى الحديث: ( ما أَسفلَ الكعبينِ مِنَ الإِزارِ ففي النارِ ) أَي مِنْ قدم المسبل ففي النار عقوبةً له على فِعْلِهِ .
• لهذه الوجوه وردَ النهيُ عن الإِسبالِ مُطْلقاً في حَقِّ الرجال, وهذا بإِجماعِ المسلمين, وهو كبيرةٌ إِن كان للخيلاء, فإِن كان لغيرِ الخيلاءِ فهو محرَّمٌ مذمومٌ في أَصَحِّ قولي العلماء, والخلاف للإِمام الشافعي والشافعية في أَنه إِذا لم يكن للخيلاء فهو مكروه كراهة تَنْزِيهٍ, على أَنَّه قد ثَبَتَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقضي بأَن مُجَرَّدَ الإِسبال: ( خيلاء ) , فعن ابن عمر – رضي الله عنهما - مرفوعاً: ( وإِيَّاك وَجَرَّ الإِزار فإِنَّ جَرَّ الإِزار من المخيلة ) [رواه ابن منيع في مسنده ] , وعن أَبي جري الهجيمي جابر بن سليم, مرفوعاً: ( وإِيَّاكَ والإِسبالَ فإِنَّه من المخيلة ) [ رواه أحمد في المسند ] . فظاهرهما يَدُلُّ على أَن مجرد الجر, يستلزم الخيلاء, ولو لم يقصد اللابسُ ذلك, فالمسلم ممنوع منه لكونه مظنة الخيلاء, ولو كان النهي مقصوراً على قاصد الخيلاء غير مطلق, لما ساغ نهي المسلمين عن منكر الإِسبال مطلقاً, لأَن قَصْدَ الخيلاء من أَعمال القلوب, لكن ثبت الإِنكار على المسبل إِسباله دون الالتفات إِلى قصده, ولهذا أَنكر صلى الله عليه وسلم على المسبل إِسباله دون النظر في قصده الخيلاء أَم لا, فقد أَنكرَ صلى الله عليه وسلم على ابن عمر – رضي الله عنهما -, وأَنكرَ على جابر بن سليم, وعلى رجل من ثقيف, وعلى عمرو الأَنصاري, فرفعوا – رضي الله عنهم - أُزُرَهُمْ إِلى أَنصاف سُوقِهِمْ . وهذا يَدُلُّكَ بوضوح على أَن الوصفَ بالخيلاء, وتَقْيِيدَ النهي به في بعض الأَحاديث, إِنَّما خَرَجَ مخرجَ الغالب, والقيد إِذا خرجَ مخرج الأَغلب, فإِنَّه لا مفهوم له عند عامة الأُصوليين, كما في قوله الله تعالى: ( وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) ، فاَسْتَقَرَّ بهذه التوجيهات السليمة ولله الحمدُ أَنَّ الإِسْبالَ في حقِّ الرجال مَنْهِيٌّ عنه مُطْلقـاً, وأَنّـَه في ذاته خيلاء, وأَن المسبـل مرتكب لِمُحَرَّمٍ, مجاهـرٌ به, مُعَرِّضٌ نَفْسَهُ لمـا ورد من الوعيد للمسبلين .
• ويُستثنى من هذا الأَصل ثلاث حالات:
1- من لم يقصد الإِسبال, لعارض من نسيان, أَو استعجال, أَو فزع, أَو حال غضب, أَو استرخاء مع تعاهد له برفعه, كما في قصة استرخاء إِزار أَبي بكر –رضي الله عنه-, إِذ كان يسترخي لنحافة جِسْمِهِ –رضي الله عنه- فَيَنْجَرُّ فيتعاهده برفعه, فهو – رضي الله عنه - لم يقصد الإِسبال, فضلاً عن الخيلاء, ولهذا قال له صلى الله عليه وسلم : ( لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خيلاء ) . وكما في بعضِ الوقائعِ للنبي صلى الله عليه وسلم المشهورةِ في السنن, وهي من هذا الباب .
2- للضرورةِ مقدرةً بقدرها, كمن أَسبلَ إِزارهُ على قدميه لمرض فيهما, ونحوه, وهذا كالترخيص في لُبْسِ الحرير للحَكَّةِ, وكشفِ العورةِ للتداوي, والخيلاء في الحرب, ونحوها .
3- استثناء النساء, فقد رَخَّصَ النبي صلى الله عليه وسلم لَهُنَّ بإِرخاء ذيول ثيابهن شبراً, استحباباً, لستر القدمين, وهما من عورة النساء, فإِن كانتا تنكشفان فيرخين ذراعـاً, جوازاً. وهـذا مَحَلُّ إِجماعٍ ) .

ثم ختم الشيخ كتابه بهذه النصيحة القيمة :
*( ولا تنسَ أَيُّها المسلِمُ أَنَّ كُلاًّ من الإِسبال ولِبَاسِ الشُّهْرةِ, دَاعيهمَا ( العُجْبُ ) . فالإِسبالُ باعِثُه ( العُجْبُ الدُّنيَوي ) , ولِباسُ الشُّهرَةِ على الوِجهِ المَذكُورِ بَاعثُه ( العُجْبُ الدِّينِي ) . والعُجْبُ مِن أَمرَاضِ القُلوبِ وهي أَشدُّ من أَمرَاضِ الجَوارِحِ. عَافَانَا اللهُ جميعاً وهَدَانا إِلى الحَقِّ ) . اهـ .

آمين .. وأسأل الله التوفيق للمفتي الفاضل ، بأن يُعيد النظر في فتواه السابقة ، ويحذر ممن يزينون له سلوك هذا الطريق الوعر ، طريق تهوين الأوامر والنواهي الشريعة ، وأسأله تعالى التوفيق للقائمين على موقع ( الإسلام اليوم ) ، وأن يباعد بينهم وبين تأصيل منهج التيسير الفقهي غير الشرعي في هذه البلاد - خاصة - ، بعد أن حماها الله منه - وله الحمد والمنة - ؛ لأن منهجهم هذا لن يفيد الأمة إلا : بكثرة النزاعات ، وانتشار المخالفات وما يترتب عليها من عقوبات ، إضافة إلى - وهو أخطرها - عدم انضباط هذا المنهج المفسد ؛ حيث سيتوسع ويتسلل إلى أمور المعتقد ، كما وجدناه عند من سلكه في بلاد أخرى ، بل سيكون - لا قدر الله - معولا بيد من يريد هدم الدين من داخله ، كالمنافقين العلمانيين ، الذين سيقلدون هؤلاء في مسلكهم ، فينتقون من الأقوال الشاذة والضعيفة ما يخدم أهواءهم .
ونصيحة محب لمن وجد من نفسه فتورًا أو نكوصًا عن بعض الحق ، أن الحل النافع له عند الله ، أن يُقر بهذا القصور ، ويعترف به ، ويحذر من شرعنته ؛ ليكون الشرع تابعًا لهواه وظروفه ، بل يعالج ذلك بالعبادة وسؤال الله الثبات ، وإغلاق منافذ الشر التي أوهنته . والله الهادي ..
كتاب الشيخ بكر - رحمه الله - ، وصفحته :
http://saaid.net/Warathah/bkar/index.htm
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: تحريم إسبال الثياب للرجال واعتباره من الكبائر سواء قصد الخيلاء . أم : لا
15-12-2008, 03:31 PM
بارك الله فيك أخي جمال جزاك الله خيرا
عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : " هوالذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله " .
قالت : فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم
قال ابن كثير في تفسيره (2/10) :
" فأما الذين في قلوبهم زيغ " أي : ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل " فيتبعون ما تشابه منه " أي : إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة وينزلوه عليها ، لاحتمال لفظه لما يصرفونه ، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه ، لأنه دامغ لهم وحجة عليهم .ا.هـ
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن2 ; 15-12-2008 الساعة 03:35 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: تحريم إسبال الثياب للرجال واعتباره من الكبائر سواء قصد الخيلاء . أم : لا
15-12-2008, 03:34 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن2 مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أخي جمال جزاك الله خيرا
عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : " هوالذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله " .
قالت : فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم
وفيكم بارك الله أخي الكريم .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: تحريم إسبال الثياب للرجال واعتباره من الكبائر سواء قصد الخيلاء . أم : لا
15-12-2008, 03:44 PM
في تجلية تَنْزِيل قـاعدة حمل المطلق على المقيد
إن كانا نهيين على مسألة إسبال الإزار
السـؤال:

أرجو من شيخنا أن يوافيَنَا بتحريرِ مسألةِ حمل المطلق على المقيّد إن كانا نَهيين، فإنه التبس علينا ما ذكرتموه في مسألة حكم إسبال الإزار، من حيث إنّه لا ينطبق على القاعدة السالفة، وبعد مراجعة أكثرَ من أربعةِ مصادرَ في الأصول ما وجدتُ لكلامكم -حفظكم الله- وجهًا، فأرجو منكم توضيحَ المسألة؟
الجـواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فقد جاءت روايةُ النهيِ عن الإسبال إلى ما دون الكعبين المتضمّنة للتوعّد بالنار مطلقةً عن تقييدٍ في قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ»(١- أخرجه البخاري في «اللباس»، باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار: (5787)، والنسائي في «الزينة»، باب ما تحت الكعبين من الإزار: (5348)، وأحمد: (9558)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه)، ويؤيّد صيغةَ النهيِ حديثُ حذيفةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «وَلاَ حَقَّ لِلَكَعْبَيْنِ فِي الإِزَارِ»(٢- أخرجه الترمذي في «اللباس»، باب في مبلغ الإزار: (1783)، والنسائي في «الزينة»، باب موضع الإزار: (5329)، وابن ماجه في «اللباس»، باب موضع الإزار أين هو: (3572)، وأحمد: (22847)، وأبو داود الطيالسي في «مسنده»: (425)، قال الألباني في «السلسلة الصحيحة» (2366): معلّقًا على قول الترمذي عن الحديث «حسن صحيح»: «وهو كما قال»)، ومن جهة أخرى جاء النهيُ مقيّدًا بالخُيَلاَءِ والبَطَرِ فيما صحَّ عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أنه قال: «لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ»(٣- أخرجه البخاري في «اللباس»: (5446)، ومسلم في «اللباس والزينة»، باب تحريم جر الثوب خيلاء: (5453)، وأبو داود في «اللباس»، باب ما جاء في إسبال الإزار: (4085)، والترمذي في «اللباس»، باب ما جاء في كراهية جر الإزار: (1730)، وأحمد: (6115)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما)، وفي حديث: «لاَ يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»(٤- أخرجه البخاري في «اللباس»، باب من جر ثوبه من الخيلاء: (5451)، ومسلم في «اللباس والزينة»، باب تحريم جر الثوب خيلاء وبيان حد ما يجوز: (5463)، ومالك في «الموطإ»: (1629)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه أبو داود في «اللباس»، باب في قدر موضع الإزار: (4093)، وابن ماجه في «اللباس»، باب موضع الإزار أين هو: (3573)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه).
وقد اشترط الآمديُّ وابنُ الحاجبِ أن يكون حَمْلُ المطلقِ على المقيَّد في باب الأوامر والإثبات، أمّا جانب النفي والنهي فلا يصحُّ؛ لأنه يلزم منه الإخلال باللفظ المطلق مع تناول النفي والنهي، وقالا: لا خلافَ في العمل بمدلولهما، والجمع بينهما لعدم التعذّر، فلو قال: لا تَعْتـِقْ مُكاتبًا، ثمّ قال: لا تعتقْ مكاتبًا كافرًا، لم يجزه أن يعتقَ مكاتبًا لا كافرًا ولا مسلمًا. واختار الشوكاني هذا المذهبَ وقال: والحقّ عدم الحمل في النفي والنهي.
قـلت: وقد يكون من قبيل التنصيص على أفراد بعض مدلول العامّ وبه قال الزركشي، فلو قال: «لا تُسبِلْ إزارك» وقال: «لا تسبل إزارك خيلاء» فصار الإسبال خيلاء من قبيل التنصيص على أفراد بعض مدلول العامِّ الذي يؤكّد العامَّ في خصوصه ولا ينافيه أو يعارضه في عمومه، ولا موجب لتخصيص العموم بالمفهوم، ويؤيّد هذا المعنى أنّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أوضح موضعَ الإزار في حديث عمرو بن فلان الأنصاري، فقال: «يَا عَمْرُو هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ»(٥- أخرجه أحمد: (17328)، من حديث عمرو الأنصاري رضي الله تعالى عنه. قال الهيثمي في «مجمع الزوائد»: (5/216): «رجله ثقات»، وقال نفس العبارة الحافظ في «الفتح»: (11/429)، وحسنه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (6/405))، فإنّه ظاهرٌ في عدم جوازِ تجاوُزِهِ، وهو عامٌّ للخيلاء ولغيره، وهو معنى حديث أبي أمامة رضي الله عنه: «إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ المُسْبِلَ»(٦- أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين»: (1205)، وفي «المعجم الكبير»: (7835)، من حديث أبي أمامة رضي الله عنه. قال الهيثمي: "رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات"، وانظر السلسلة الصحيحة: (6/406))، فهو عامٌّ شاملٌ للخيلاء وغيرِه، وإنما يشتدُّ الإثم إن قصد الخيلاء.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 12 جمادى 1428ﻫ
الموافق ﻟ: 28 مايو 2007م
١- أخرجه البخاري في «اللباس»، باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار: (5787)، والنسائي في «الزينة»، باب ما تحت الكعبين من الإزار: (5348)، وأحمد: (9558)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
٢- أخرجه الترمذي في «اللباس»، باب في مبلغ الإزار: (1783)، والنسائي في «الزينة»، باب موضع الإزار: (5329)، وابن ماجه في «اللباس»، باب موضع الإزار أين هو: (3572)، وأحمد: (22847)، وأبو داود الطيالسي في «مسنده»: (425)، قال الألباني في «السلسلة الصحيحة» (2366): معلّقًا على قول الترمذي عن الحديث «حسن صحيح»: «وهو كما قال».
٣- أخرجه البخاري في «اللباس»: (5446)، ومسلم في «اللباس والزينة»، باب تحريم جر الثوب خيلاء: (5453)، وأبو داود في «اللباس»، باب ما جاء في إسبال الإزار: (4085)، والترمذي في «اللباس»، باب ما جاء في كراهية جر الإزار: (1730)، وأحمد: (6115)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
٤- أخرجه البخاري في «اللباس»، باب من جر ثوبه من الخيلاء: (5451)، ومسلم في «اللباس والزينة»، باب تحريم جر الثوب خيلاء وبيان حد ما يجوز: (5463)، ومالك في «الموطإ»: (1629)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه أبو داود في «اللباس»، باب في قدر موضع الإزار: (4093)، وابن ماجه في «اللباس»، باب موضع الإزار أين هو: (3573)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
٥- أخرجه أحمد: (17328)، من حديث عمرو الأنصاري رضي الله تعالى عنه. قال الهيثمي في «مجمع الزوائد»: (5/216): «رجله ثقات»، وقال نفس العبارة الحافظ في «الفتح»: (11/429)، وحسنه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (6/405).
٦- أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين»: (1205)، وفي «المعجم الكبير»: (7835)، من حديث أبي أمامة رضي الله عنه. قال الهيثمي: "رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات"، وانظر السلسلة الصحيحة: (6/406).
http://www.ferkous.com/rep/Bn10.php
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: تحريم إسبال الثياب للرجال واعتباره من الكبائر سواء قصد الخيلاء . أم : لا
15-12-2008, 03:51 PM
الرد على من جوز الإسبال من غير قصد الخيلاء:

أما من احتج بحديث أبي بكر السابق وما جاء في استرخاء ثوبه عليه؛ فيجاب عن ذلك بأنه ليس في هذه القصة حجة من وجهين:
الأول: أن أبا بكر -رضي الله عنه- قال: "إِنَّ أحد شقي ثوبي يسترخي إِلاَّ أن أتعاهد ذلك منه" فهو لم يرخِ ثوبه اختيالاً منه، بل كان ذلك يسترخي ومع ذلك فهو يتعاهده، والذين يسبلون ويزعمون أنهم لم يقصدوا الخيلاء يرخون ثيابهم عن قصد فنقول لهم: إن قصدتم إنزال ثيابكم إلى أسفل من الكعبين بدون قصد الخيلاء عذبتم على ما نزل فقط بالنار، وإن جررتم ثيابَكم خيلاء عذبتم بما هو أعظم من ذلك لا يكلمكم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليكم، ولا يزكيكم، ولكم عذابٌ أليم..
الوجه الثاني: أن أبا بكر -رضي الله عنه- زكَّاه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وشهد له أَنَّه ليس ممن يصنع ذلك خيلاء، فهل نال أحدٌ من هؤلاء تلك التزكية والشهادة؟ ولكن الشيطان يفتح لبعض النَّاس اتباع المتشابه من نصوص الكتاب والسنة، ليبرر لهم ما كانوا يعملون14..
هل الإسبال يكون في الثوب فقط؟
الإسبال ليس مقتصراً على الثوب فقط، بل يكون في الثوب وفي الإزار والقميص والعمامة؛ وما في معنى ذلك من الملابس؛ فعن ابن عمر-رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الإسبال في الإزار والقميص والعمامة؛ من جرّ شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)15، وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ما قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- في الإزار فهو في القميص16.
حالات طول الثوب والإزار وقصره:
طول الثوب والإزار للرجل وقصره له أربع حالات:
الحالة الأولى: أن يكون سنّة، وهو إلى نصف الساق.
الحالة الثانية: أن يكون مباحاً، وهو ما تحت نصف الساق إلى الكعبين، وما تحت الركبتين إلى نصف الساق.
الحالة الثالثة: أن يكون حراماً، وهو ما أسفل من الكعبين؛ لأنه منهي عنه بالنص، أو فوق الركبتين؛ لأنه يكشف العورة، وكشفها محرم.
الحالة الرابعة: أن يكون أشد حرمة، وهو أن يجرّه خيلاء وكبرا وبطراً؛ ويدل على هذه الحالات ما جاء في حديث أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: (إزْرَة المؤمن إلى نصف الساق، ولا حرج فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، من جرّ إزاره بطراً لم ينظر الله إليه)17.
بعض الفوائد المستفادة من الحديث:
1.تحريم جر الثوب خيلاء، وجره إطالته تحت الكعبين، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار).
2.أن الإسبال محرم مطلقاً سواء قصد به الخيلاء أو لم يقصدها به؛ لعموم الأدلة.
3.أنه لابد على الإنسان من أن يتمسك بشرع الله، فلا يلبس إلا كما شرع الله، وإلا ما أحله الله..
4.فضيلة ومنقبة لأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- حيث شهد له النبي -صلى الله عليه وسلم- بما ينافي ما يكره.. وغير ذلك من الفوائد.
نسأل الله أن يوفقنا لطاعته، ويجنبنا معصيته، ويرزقنا التمسك بسنة نبيه، ويحبب إلينا الطاعة والسنة، ويكره إلينا المعصية والبدعة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين..
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: تحريم إسبال الثياب للرجال واعتباره من الكبائر سواء قصد الخيلاء . أم : لا
15-12-2008, 03:57 PM
الإسبال : شبهة وجوابها

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض


فضيلة الشيخ
السلام عليكم ورحمة الله
ذكر أحد الشيوخ أن حديث " ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار " مطلق يُقيّد بحديث " من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة " وبحديث " إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء "
وقال : إن إسبال الإزار لغير خيلاء غير داخل في النهي وذلك بحمل المطلق على المقيد...
فما رأيكم في هذا التأصيل لهذه الأحاديث ؟
...وجزاكم الله خيرا

الجواب :

هذا التنظير غير صحيح ، وهو مُخالف لقواعد أصول الفقه .

فقواعد الأصول في هذا الجانب تنصّ على :
أنه إذا اختلف الحكم واتحد السبب لا يُحمل المُطلق على المقيّد .
وأحاديث الإسبال لم يتّحد فيها السبب ، وهو الإسبال ، بل اختلف السبب والحُـكم .
فالسبب ليس هو الإسبال فحسب ، بل السبب في بعض الأحاديث هو : الإسبال
وفي بعضها السبب : هو الخيلاء والبَطَر مع الإسبال .

والحكم مختلف أيضا :
فالأحاديث التي فيها الإسبال فيها الوعيد بالنار .
والأحاديث التي فيها الخيلاء فيها الوعيد بالإعراض عن فاعله وعدم النظر إليه .
فاختلف الحكم والسبب ، فلا يُحمل المُطلق على المقيد قولا واحداً .
ثم لو فرضنا أن السبب هو الإسبال فقط ، فإن الحُـكم مختلف ، لأن أحاديث الإسبال المجرّد جاء فيها الوعيد بالنار ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار . رواه البخاري .

والأحاديث التي جاء فيها ذِكر الخيلاء جاء فيها تشديد العقوبة ، كما في قوه صلى الله عليه وسلم : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . رواه البخاري .

وقوله صلى الله عليه وسلم : لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ إزاره بطرا . رواه البخاري .
وفقه الإمام البخاري في تبويبه ، ولذا بوّب على أحاديث الإسبال بقوله :
باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار .
وبوّب على الأحاديث الأخرى التي فيها التشديد بقوله :
باب من جر ثوبه من الخيلاء .
ولو كان يُحمل المطلق على المقيّد هنا لما فرّق بين الأحاديث .
والحديث الذي استدلّ به على جواز الإسبال ليس فيه مستمسك له لعدة اعتبارات :

الأول : أن الحديث رواه البخاري في فضائل أبي بكر رضي الله عنه ، بلفظ : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . فقال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء .

ثانياً : هذه تزكية من النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ، فمن يُزكِّي غيره على أنه لا يفعله خيلاء ؟

ثالثاً : فرق بين من يتعمّد إرخاء ثوبه وإطالة ثيابه أو سراويله تحت الكعبين ، وبين من يسترخي إزاره ، ثم يتعاهده ويرفعه .

وأبو بكر رضي الله عنه إنما حصل ذلك منه لأنه كان نحيل الجسم فلا يتماسك الإزار على حقويه ، وهو مع ذلك يتعاهد إزاره ، كلما استرخى رفعه .

والنبي صلى الله عليه وسلم قال : موضع الإزار إلى أنصاف الساقين والعضلة ، فإن أبَيْتَ فأسفل ، فإن أبَيْتَ فمن وراء الساق ، ولا حقّ للكعبين في الإزار . رواه الإمام أحمد والنسائي .

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن سليم وقد أسلم لتوّه : وإياك وإسبال الإزار ، فإن إسبال الإزار من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى .

فالنبي صلى الله عليه وسلم يُخبر أن إسبال الإزار من الخيلاء ، فمن يقول إنه لا يفعله خُيلاء فهو يردّ على النبي صلى الله عليه وسلم قوله هذا ، فليُتنبّه .

كما أن من يُسبل إزاره ويقول : لا أفعله خيلاء ، فيه تزكية لنفسه بقوله هذا ، والله عز وجل يقول : ( فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ) مع ما فيه من مخالفة قول النبي صلى الله عليه وسلم ، كما تقدّم .

وابن عمر رضي الله عنهما وهو سيد من سادات المسلمين وعالِم من علماء الأمة يخاف على نفسه الخيلاء .

روى الإمام الذهبي بإسناده إلى هلال بن خباب عن قزعة قال : رأيت على ابن عمر ثيابا خشِنة أو جَشبة ، فقلت له : إني قد أتيتك بثوب لين مما يصنع بخراسان وتقرّ عيناي أن أراه عليك . قال : أرنيه ، فلمسه ، وقال : أحرير هذا ؟ قلت : لا ، إنه من قطن . قال : إني أخاف أن ألبسه ، أخاف أكون مختالا فخورا ، ( وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) .

ثم عقّب الإمام الذهبي رحمه الله بقوله :

كل لباس أوجد في المرء خيلاء وفخراً فتركه متعيّن ولو كان من غير ذهب ولا حرير ، فإنا نرى الشاب يلبس الفرجية الصوف بِفَرْوٍ من أثمان أربع مئة درهم ونحوها ، والكبر والخيلاء على مشيته ظاهر ، فإن نصحته ولُمْتَه بِرِفْقٍ كابر ، وقال : ما فيَّ خيلاء ولا فخر ! وهذا السيد ابن عمر يخاف ذلك على نفسه ، وكذلك ترى الفقيه المترف إذا لِيمَ في تفصيل فرجية تحت كعبيه ، وقيل له : قد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار .

يقول : إنما قال هذا فيمن جرّ إزاره خيلاء ، وأنا لا أفعل خيلاء ، فتراه يُكابر ويُبرّىء نفسه الحمقاء ! ويَعمد إلى نص مستقل عام فيخصّه بحديث آخر مستقل بمعنى الخيلاء ، ويترخّص بقول الصديق : إنه يا رسول الله يسترخي إزاري ، فقال : لست يا أبا بكر ممن يفعله خيلاء . فقلنا : أبو بكر رضي الله عنه لم يكن يشدّ إزاره مسدولا على كعبيه أولاً ، بل كان يشدّه فوق الكعب ، ثم فيما بعد يسترخي ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بين ذلك وبين الكعبين . ومثل هذا في النهي لمن فصّل سراويل مغطّياً لِكعابه . ومنه طول الأكمام زائداً ، وتطويل العَذَبَة . وكل هذا من خيلاء كامن في النفوس ، وقد يُعذر الواحد منهم بالجهل ، والعالِم لا عذر له في تركه الإنكار على الجَهَلَة ... فرضي الله عن ابن عمر وأبيه وأين مثل ابن عمر في دينه وورعه وعلمه وتألهه وخوفه. اهـ .

والله تعالى أعلى وأعلم .

التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 15-12-2008 الساعة 03:59 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
محي السنة
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 23-01-2008
  • المشاركات : 379
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محي السنة is on a distinguished road
محي السنة
عضو فعال
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
مجموع أسئلة تهم الأسرة المسلمة , للشيخ العثيمين -رحمه الله
فساتين للمحجبــات
الساعة الآن 04:04 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى