أجل، بالدّم والدّمار يولد الانتصار
20-01-2009, 11:02 AM
ما لكم، كيف تفهمون الانصار؟
ان الانتصار الذي تتصورون ليس له في غزّة مكان،وليس من العدل والمنطق أن يوزن بهكذا ميزان
فلو فكرنا بهذا المنطق وتناولنا أحداث غزّة من منطلق الحروب الكلاسيكية وكيفية الانصار والهزيمة فيها ، نكون كمن يلغي ذاكرته وينكر انتصاراته وانتصارات الكثير من شعوب الأرض
اذا كان الانصار يا سادة لا يعدّ الا بعدد القتلى وحجم الدمار فهذا يعني أن الشعب الجزائري لم ينتصر علي الاستعمار الفرنسي
أزيد من 2مليون كلم أرض محروقة و1.5 مليون شهيد ووووووووووو
كما يعني أن الفيتناميين انهزموا
وقس على ذلك كل الثورات والمقاومات
نعم ، ان المقاومة في غزّة انتصرت
هذا قدر الشعوب المحتلة المستضعفة، أن تحارب بأجسادها ودمائها
ثم ان اسرائيل مهزومة حتي بالمفهوم العسكري، اذ لم تحقق ولا هدف من أهداف اعلان الحرب
هل توقفت صواريخ المقاومة؟ هل أبيدت امكانيات المقاومة؟ هل تمت السيطرة علي منافذ دخول الأسلحة ، طبعا ولا واحدة منها تحققت
وبالتالي فاسرائيل منهزمه
وفي المقابل، المنتصر، شعب المقاومة الذي ثبت في أرضه ولم يهرع الى خارج القطاع
المنتصر هو ذلك الذي كان يصرخ وهو يحتضر -فداك يا غزّة
المنتصر هو ابتسامة تلك الملاك المقطوعة الساقين
المنتصر هو بلاغة ورزانة ذلك الطفل الفاقد البصر
بهكذا أسلحة تنتصر الشعوب ، وبهاذا تحرّرت شعوب العالم ،وبهذا سطرت أروع الملاحم في التاريخ
فبالله عليكم لا تبخسوا غزّة انتصارها، ولا تسفكوا دم أطفالها ونسائها الزكي الطاهر على مذبح الخونة