""موقف رهيب أثر فيّ غاية التأثير"" لحامل راية الجرح والتعديل العلامة ربيع
21-01-2009, 05:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
""موقف رهيب أثر فيّ غاية التأثير""
يحكيه الشيخ عبد الحميد العربي عن شيخه وشيخ السلفيين العلامة المحدث حامل لواء الجرح والتعديل الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - رغم انوف الحاسدين . وبشهادة بخاري عصره الا وهو الامام المحدث الالباني -
وقفة مع بعض مجالس الشيخ ربيع العلمية في شهر رمضان لسنة 1426 من هجرته صلى الله عليه وسلم.
في هذه السنة بالخصوص حاولت أن أواكب دروس الشيخ على صورة راتبة، لأحضى بأكبر قدر من الفوائد، فكان شيخنا الوالد ربيع بن هادي يخرج إلى الطالب وقد اكتظ بيته بالوفود، بحيث يعسر على المتأخر أن يجد متسعا للجلوس، فصار بيت الشيخ ربيع قبلة للطلاب من كل حدب وصوب، فتجد الجزائري، والليبي، والمغربي، والمصري، والسعودي، واليمني، والعراقي، والإمارتي، والبحريني، والكويتي، ومن الهند والباكستان، وبنغلداش، بل الناظر في وجوه الحضور يـخيلُ إليه أن الكرة الأرضية اختصر في بيت الشيخ ربيع، وذلك من فضل ربي يمنّه على من يشاء من عباده، وقد لاحظت أن الشيخ حفظه الله كان يركز كثيرا في دروسه على الاهتمام بالتوحيد والسنّة، ولهذا لجأ إلى شرح حديث عبد الله بن عباس في إرسال النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن، وما حوى هذا النص النبوي من فوائد عظيمة كشف شيئا منها شيخُنا ربيع في بعض دروسه، ودونك أيها القارئ شيئا من الفوائد العلمية والتربوية التي استفدتها من مجالس الشيخ وبقيت عالقة في ذهني.
1-حثَّ الشيخُ المسلمين عموما وطلبة العلم خصوصا على الاعتناء بالتوحيد الذي هو حق الله على العبيد، دراسة وتعليما، وأن علم التوحيد أولا وأبدا، وكان يقول الشيخ: إن كتب السنة التي طُبعت مؤخرا لم تكن موجودة عندهم في حالة الطلب، وهذه نعمة عظيمة حبا الله بها طلاب العلم، فهي تستوجب الشكر والحمد.
2-أوصى الشيخ المسلمين بإقامة الصلاة على الصورة التي كان يؤديها النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، وحذر حفظه الله من تأخيرها عن وقتها، وسرد في ذلك الآيات الصريحة، والأحاديث الصحيحة، وتكلم عن حكم تاركها عند العلماء وذكر الخلاف في ذلك، ومال إلى أن ترك الصلاة كفرُ والعياذ بالله، مستنيرا بنصوص الكتاب والسنة في الباب.
3-وتكلم الشيخ عن فريضة الزكاة وأنها ركن من أركان الإسلام، أوجبها الله زكاة للأموال والأنفس من الشح، ودعيمة من دعائم الدولة الإسلامية، وذكر حفظه الله قتال الصديق لتاركي الزكاة، ناشدا المسلمين حكاما ومحكومين إلى القيام بهذه الشعيرة العظيمة التي فيها عز للإسلام والمسلمين.
4- كان الشيخ رعاه الله من كلّ مكروه ينصح كثيرا المسلمين بترك الخلاف المفتعل، وتجنب أسبابه، وأوصى طلبة العلم بالألفة وترك الوحشة، وعدم التسرع في إصدار الأحكام القاصية والناقصة على الأفراد، وكان يوصي الشباب بالحلم والأناة، وكلما جاء شاب هائج وناقم على إخوانه وطلبة العلم النبلاء هدّأ من حدته، وأرشده إلى طلب العلم، والتحلي بالتقوى وخشية الله، وحذّره من مغبة الغلو والحقد على المخالف بالباطل.
5-ورأيت الشيخ كثير التحذير من منهج الغلاة والحدادية، ساطعا بالذب عن عرض بعض الدعاة الذين انتقدوا بالباطل وإن كان الشيخ يخالفهم في بعض المسائل، متمثلا كلمة ابن حبان: الجرح بمقدار.
6- مع تقدم الشيخ في السنّ، وأثر الصوم عليه ظاهر لثقل مرض السكر؛ فإنه أمدّه الله بالصحة والعافية كان يعقد المجالس الخاصة لجمع كلمة المتدابرين والمختلفين، فتراه أحيانا في زاوية من البيت جالسا مع الوفد العراقي يصلح بينهم، ويقرب بين وجهات نظرهم، ويناشدهم بالتعقل والحكمة، متمثلا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا، وتطاوعا ولا تختلفا)، وأخرى جالسا مع بعض الشباب المتحمس يبث فيهم روح الإسلام السمحة، ويعظهم بالحسنى.
7-موقف رهيب أثر فيّ غاية التأثير، وذلك حين زار الشيخَ ربيع الشيخُ سعد الحصين، والشيخُ مشهور بن حسن، فبعد الإفطار صلى بنا الشيخ ربيع صلاة المغرب، وحين شرع في قراءة سورة التكاثر، غلب الدمعُ الشيخ ربيع، وصعب عليه إتمام القراءة، وبعد الصلاة جلسنا في مجلس الشيخ وهناك قال الشيخ ربيع كلمة بحضرة الشيخ مشهور، والشيخ سعد الحصين وجمع من طلاب العلم: (إن كثيرا من العاملين في حقل الدعوة إلى الله يظلمونني، ويتصورون أن غلو الطافي في الأفاق صادر من مدرستنا، وهذا حتما حكم جائر، بل تكبدنا الأمرين في محاربة الغلو ومنهج الحدادية، ولم يكن يخطر على بالنا أن منهج فالح الحربي سيفرز مرارة في الصف السلفي أشدّ من مذاق العلقم، وإنني أناشد السلفيين أن يقفوا موقفا بطوليا في وجه كل من تسول له نفسه العبث بمنهج الأنبياء في الدعوة إلى الله سواء بلباس الغلو أو التمييع، وأطالبهم بأن يتعاونوا معنا في تعليم الناس المنهج الحق الذي كان عليه السلف، وأن يصدعوا بالحق في زمانه، ولا يؤخروا البيان عن وقت الحاجة....).
هذا ما رأيت نقله بإيجاز شديد، ولعلي أنشط وأجمع ما تبقى من الوصايا في مقال خاص.
من مقال الشيخ الفاضل عبد الحميد العربي
واجبي نحو شيخي العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلي [رد على فوزي البحريني]
والسلام عليكم ورحمة الله
""موقف رهيب أثر فيّ غاية التأثير""
يحكيه الشيخ عبد الحميد العربي عن شيخه وشيخ السلفيين العلامة المحدث حامل لواء الجرح والتعديل الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - رغم انوف الحاسدين . وبشهادة بخاري عصره الا وهو الامام المحدث الالباني -
وقفة مع بعض مجالس الشيخ ربيع العلمية في شهر رمضان لسنة 1426 من هجرته صلى الله عليه وسلم.
في هذه السنة بالخصوص حاولت أن أواكب دروس الشيخ على صورة راتبة، لأحضى بأكبر قدر من الفوائد، فكان شيخنا الوالد ربيع بن هادي يخرج إلى الطالب وقد اكتظ بيته بالوفود، بحيث يعسر على المتأخر أن يجد متسعا للجلوس، فصار بيت الشيخ ربيع قبلة للطلاب من كل حدب وصوب، فتجد الجزائري، والليبي، والمغربي، والمصري، والسعودي، واليمني، والعراقي، والإمارتي، والبحريني، والكويتي، ومن الهند والباكستان، وبنغلداش، بل الناظر في وجوه الحضور يـخيلُ إليه أن الكرة الأرضية اختصر في بيت الشيخ ربيع، وذلك من فضل ربي يمنّه على من يشاء من عباده، وقد لاحظت أن الشيخ حفظه الله كان يركز كثيرا في دروسه على الاهتمام بالتوحيد والسنّة، ولهذا لجأ إلى شرح حديث عبد الله بن عباس في إرسال النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن، وما حوى هذا النص النبوي من فوائد عظيمة كشف شيئا منها شيخُنا ربيع في بعض دروسه، ودونك أيها القارئ شيئا من الفوائد العلمية والتربوية التي استفدتها من مجالس الشيخ وبقيت عالقة في ذهني.
1-حثَّ الشيخُ المسلمين عموما وطلبة العلم خصوصا على الاعتناء بالتوحيد الذي هو حق الله على العبيد، دراسة وتعليما، وأن علم التوحيد أولا وأبدا، وكان يقول الشيخ: إن كتب السنة التي طُبعت مؤخرا لم تكن موجودة عندهم في حالة الطلب، وهذه نعمة عظيمة حبا الله بها طلاب العلم، فهي تستوجب الشكر والحمد.
2-أوصى الشيخ المسلمين بإقامة الصلاة على الصورة التي كان يؤديها النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، وحذر حفظه الله من تأخيرها عن وقتها، وسرد في ذلك الآيات الصريحة، والأحاديث الصحيحة، وتكلم عن حكم تاركها عند العلماء وذكر الخلاف في ذلك، ومال إلى أن ترك الصلاة كفرُ والعياذ بالله، مستنيرا بنصوص الكتاب والسنة في الباب.
3-وتكلم الشيخ عن فريضة الزكاة وأنها ركن من أركان الإسلام، أوجبها الله زكاة للأموال والأنفس من الشح، ودعيمة من دعائم الدولة الإسلامية، وذكر حفظه الله قتال الصديق لتاركي الزكاة، ناشدا المسلمين حكاما ومحكومين إلى القيام بهذه الشعيرة العظيمة التي فيها عز للإسلام والمسلمين.
4- كان الشيخ رعاه الله من كلّ مكروه ينصح كثيرا المسلمين بترك الخلاف المفتعل، وتجنب أسبابه، وأوصى طلبة العلم بالألفة وترك الوحشة، وعدم التسرع في إصدار الأحكام القاصية والناقصة على الأفراد، وكان يوصي الشباب بالحلم والأناة، وكلما جاء شاب هائج وناقم على إخوانه وطلبة العلم النبلاء هدّأ من حدته، وأرشده إلى طلب العلم، والتحلي بالتقوى وخشية الله، وحذّره من مغبة الغلو والحقد على المخالف بالباطل.
5-ورأيت الشيخ كثير التحذير من منهج الغلاة والحدادية، ساطعا بالذب عن عرض بعض الدعاة الذين انتقدوا بالباطل وإن كان الشيخ يخالفهم في بعض المسائل، متمثلا كلمة ابن حبان: الجرح بمقدار.
6- مع تقدم الشيخ في السنّ، وأثر الصوم عليه ظاهر لثقل مرض السكر؛ فإنه أمدّه الله بالصحة والعافية كان يعقد المجالس الخاصة لجمع كلمة المتدابرين والمختلفين، فتراه أحيانا في زاوية من البيت جالسا مع الوفد العراقي يصلح بينهم، ويقرب بين وجهات نظرهم، ويناشدهم بالتعقل والحكمة، متمثلا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا، وتطاوعا ولا تختلفا)، وأخرى جالسا مع بعض الشباب المتحمس يبث فيهم روح الإسلام السمحة، ويعظهم بالحسنى.
7-موقف رهيب أثر فيّ غاية التأثير، وذلك حين زار الشيخَ ربيع الشيخُ سعد الحصين، والشيخُ مشهور بن حسن، فبعد الإفطار صلى بنا الشيخ ربيع صلاة المغرب، وحين شرع في قراءة سورة التكاثر، غلب الدمعُ الشيخ ربيع، وصعب عليه إتمام القراءة، وبعد الصلاة جلسنا في مجلس الشيخ وهناك قال الشيخ ربيع كلمة بحضرة الشيخ مشهور، والشيخ سعد الحصين وجمع من طلاب العلم: (إن كثيرا من العاملين في حقل الدعوة إلى الله يظلمونني، ويتصورون أن غلو الطافي في الأفاق صادر من مدرستنا، وهذا حتما حكم جائر، بل تكبدنا الأمرين في محاربة الغلو ومنهج الحدادية، ولم يكن يخطر على بالنا أن منهج فالح الحربي سيفرز مرارة في الصف السلفي أشدّ من مذاق العلقم، وإنني أناشد السلفيين أن يقفوا موقفا بطوليا في وجه كل من تسول له نفسه العبث بمنهج الأنبياء في الدعوة إلى الله سواء بلباس الغلو أو التمييع، وأطالبهم بأن يتعاونوا معنا في تعليم الناس المنهج الحق الذي كان عليه السلف، وأن يصدعوا بالحق في زمانه، ولا يؤخروا البيان عن وقت الحاجة....).
هذا ما رأيت نقله بإيجاز شديد، ولعلي أنشط وأجمع ما تبقى من الوصايا في مقال خاص.
من مقال الشيخ الفاضل عبد الحميد العربي
واجبي نحو شيخي العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلي [رد على فوزي البحريني]
والسلام عليكم ورحمة الله
من مواضيعي
0 يغفر ذنبك عند كل وجبة طعام!
0 غير مسجل هذه دعوة مني لك لتأمل هذه الآية: (( فلنحيينه حياة طيبة))
0 [ جديد ] 24 بطاقة دعوية حول فضل وأعمال عشر ذي الحجة
0 توصيات ونصائح للطلاب مع بداية الموسم الدراسي الجديد 2014م/2015م
0 افتراضي تهنئة العيد من بذرة خير إلى كل الأعضاء خاصة بذرة خير
0 نبشر كل مؤمن ومؤمنة في العالم بأن الشيخ أبوبكر الجزائري حفظه الله حي يرزق وهو يتمتع بصحة جيدة
0 غير مسجل هذه دعوة مني لك لتأمل هذه الآية: (( فلنحيينه حياة طيبة))
0 [ جديد ] 24 بطاقة دعوية حول فضل وأعمال عشر ذي الحجة
0 توصيات ونصائح للطلاب مع بداية الموسم الدراسي الجديد 2014م/2015م
0 افتراضي تهنئة العيد من بذرة خير إلى كل الأعضاء خاصة بذرة خير
0 نبشر كل مؤمن ومؤمنة في العالم بأن الشيخ أبوبكر الجزائري حفظه الله حي يرزق وهو يتمتع بصحة جيدة









