" إن تسخر مني مرة واحدة فإنني أسخر منك مرتين " :
02-02-2009, 09:20 PM
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
" إن تسخر مني مرة واحدة فإنني أسخر منك مرتين " :
في يوم من الأيام ذهبتُ أنا ومجموعةٌ كبيرة من الزملاء في الثانوية : أساتذة وعمال ومراقبون وإداريون , ذهبنا في رحلة جماعية من ميلة إلى مدينة " قالمة " ( وهي الرحلة التي تعودنا على القيام بها كل 3 أشهر تقريبا ) . وكنا في كل مرة نزور مدينة فيها حـمَّامٌ , نذهبُ إلى تلك المدينة في الصباح ونرجعُ إلى مِـيلة في المساء . وفي تلك الرحلة وقبل أن ندخلَ إلى الحمام بمدينة قالمة , تفرقنا وانقسمنا إلى مجموعات صغيرة وذهبنا نتجول عبر شوارع المدينة . وعندما وصلنا إلى بائع أشرطة " غناء" ينشرُ هو وشخصٌ آخر معه , ينشران مئات الأشرطة – وربما آلاف - أمامهما ويعرضانها للبيع . تذكرتُ عندئذ ( وكنتُ مصحوبا بأستاذ آخر من أساتذة الثانوية التي أُدرسُ بها ) شريطا كنتُ أبحث عنه من زمان لأشتريه وما وجدتهُ , وهو شريط فيه أغنية طويلة لجزائري يحكي فيها قصة سيدنا إبراهيم عندما أراد ذبحَ ابنه سيدنا إسماعيل عليهما وعلى رسولنا محمد الصلاة والسلام . سألتُ أحدَ الشخصين " هل عندك شريط ..." , قال " شريط مـن ؟ " , قلتُ " لجزائري يـغني عن قصة سيدنا إبراهيم عندما أراد ذبحَ ابنه ". وبينما كنتُ أنتظـرُ الجوابَ همزني زميلي الأستاذُ , وقال لي بصوت منخفض " أنظر إليه وهو يهمزُ زميلَـه ويضحكُ عليكَ , لأنك عوض أن تبحثَ عن غناء ساقط ومائع وخليع مثل الكثير من الناس , أنتَ تبحثُ عن أغنية دينية !" , فقلتُ له مبتسما " أنا سألـتُـهُ وأنا أتوقـعُ منه أن يستهزأ بي أو يسخر مني " . سألتُ التاجرَ مرة أخرى " هل يوجد عندك الشريط الذي طلـبْـتُـهُ أم لا ؟ " قال " لا , هو غير موجود". غادرتُ أنا وزميلي المكانَ ثم قلتُ لزميلي " أنا كنتُ أتوقعُ ردَّ فعله , ولكن الإعراضَ عن الجاهلِ أحسنُ جواب لهُ , وإن يسخرْ هوَ مني مرة فأنا أسخرُ منه مرتين . ما أبعدَ الفرقَ بين من يسمعُ طيبا ومن يسمع خبيثا . ما أبعد الفرق بين الثرى والثريا !".
نسأل الله أن يحفظنا آمين .
عبد الحميد رميته , الجزائر
" إن تسخر مني مرة واحدة فإنني أسخر منك مرتين " :
في يوم من الأيام ذهبتُ أنا ومجموعةٌ كبيرة من الزملاء في الثانوية : أساتذة وعمال ومراقبون وإداريون , ذهبنا في رحلة جماعية من ميلة إلى مدينة " قالمة " ( وهي الرحلة التي تعودنا على القيام بها كل 3 أشهر تقريبا ) . وكنا في كل مرة نزور مدينة فيها حـمَّامٌ , نذهبُ إلى تلك المدينة في الصباح ونرجعُ إلى مِـيلة في المساء . وفي تلك الرحلة وقبل أن ندخلَ إلى الحمام بمدينة قالمة , تفرقنا وانقسمنا إلى مجموعات صغيرة وذهبنا نتجول عبر شوارع المدينة . وعندما وصلنا إلى بائع أشرطة " غناء" ينشرُ هو وشخصٌ آخر معه , ينشران مئات الأشرطة – وربما آلاف - أمامهما ويعرضانها للبيع . تذكرتُ عندئذ ( وكنتُ مصحوبا بأستاذ آخر من أساتذة الثانوية التي أُدرسُ بها ) شريطا كنتُ أبحث عنه من زمان لأشتريه وما وجدتهُ , وهو شريط فيه أغنية طويلة لجزائري يحكي فيها قصة سيدنا إبراهيم عندما أراد ذبحَ ابنه سيدنا إسماعيل عليهما وعلى رسولنا محمد الصلاة والسلام . سألتُ أحدَ الشخصين " هل عندك شريط ..." , قال " شريط مـن ؟ " , قلتُ " لجزائري يـغني عن قصة سيدنا إبراهيم عندما أراد ذبحَ ابنه ". وبينما كنتُ أنتظـرُ الجوابَ همزني زميلي الأستاذُ , وقال لي بصوت منخفض " أنظر إليه وهو يهمزُ زميلَـه ويضحكُ عليكَ , لأنك عوض أن تبحثَ عن غناء ساقط ومائع وخليع مثل الكثير من الناس , أنتَ تبحثُ عن أغنية دينية !" , فقلتُ له مبتسما " أنا سألـتُـهُ وأنا أتوقـعُ منه أن يستهزأ بي أو يسخر مني " . سألتُ التاجرَ مرة أخرى " هل يوجد عندك الشريط الذي طلـبْـتُـهُ أم لا ؟ " قال " لا , هو غير موجود". غادرتُ أنا وزميلي المكانَ ثم قلتُ لزميلي " أنا كنتُ أتوقعُ ردَّ فعله , ولكن الإعراضَ عن الجاهلِ أحسنُ جواب لهُ , وإن يسخرْ هوَ مني مرة فأنا أسخرُ منه مرتين . ما أبعدَ الفرقَ بين من يسمعُ طيبا ومن يسمع خبيثا . ما أبعد الفرق بين الثرى والثريا !".
نسأل الله أن يحفظنا آمين .
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
من مواضيعي
0 الطمع في خدمة تقدمونها إلي ...
0 عن الشيعة الإمامية الإثناعشرية بصيغة Pdf :
0 مواضيعي الطويلة ( المنشورة في المنتدى ) عن المرأة بصيغة Pdf :
0 أحكام من فقه ( مالك بن أنس ) الإمام :
0 ظواهر غريبة جدا عند طلب الرقية الشرعية
0 ماذا لو كنتَ مكاني وفُـرض عليك أن تسمحَ بالغشِّ ؟!
0 عن الشيعة الإمامية الإثناعشرية بصيغة Pdf :
0 مواضيعي الطويلة ( المنشورة في المنتدى ) عن المرأة بصيغة Pdf :
0 أحكام من فقه ( مالك بن أنس ) الإمام :
0 ظواهر غريبة جدا عند طلب الرقية الشرعية
0 ماذا لو كنتَ مكاني وفُـرض عليك أن تسمحَ بالغشِّ ؟!








