راني طالع للعاصمة يا خُو ،،،،
28-12-2025, 01:53 PM
منذ كنت صغيرا، كنت اذهب إلى العاصمة، أو بصياغة أكثر دقة: "نطلع للدزاير"… وربما كلمة نطلع أصح، فالعاصمة دائمًا شيء أعلى وأرفع في نظرنا!
المهم، كلما عزمت على الذهاب، أتهيأ وكأنني رايح نخطب: أنام باكرا، أحلق ذقني، أرتدي أفضل ما عندي، وأقول في نفسي: "اليوم طالع للدزاير" ☺ لمقابلة العاصمة
وطبعا قبل الخروج، أقوم بجولة نهائية نحو تلك الجهة أكرمكم الله لأن أكبر مشكلة عندي في العاصمة هي شبه انقراض دورات المياه!
توجد اماكن الاطعام بالآلاف… أمّا الجهة الأخرى؟ مكاش!
معادلة خاطئة
وكأي جزائري يحب التدخل في شؤون الغير، أتساءل دائما: هذه الجموع كلها… أين يذهبون؟ وخاصة هذا العدد الأسطوري من النساء!
المهم…انا أتخذ احتياطاتي.كي لا ينتهي الامر بالتودد من صاحب مقهى كي يعطيني 🔑 لانه احيانا بالمعرفة
في العاصمة أكتشف كل مرة أنني لا أعرف شيئا. هنا في منطقتنا أعرف كل شيء كيف أتحدث، وكيف أسوق السيارة، وكيف أتنقل… لكن في العاصمة أتحول إلى متدرب مبتدئ، خصوصا عندما يبدأون في إطلاق المنبه علي 😂، وينظرون إلى لوحة ترقيم السيارة.
فأهمس لنفسي: اهدأوا يا جماعة كلنا جزائريون…
أول شيء أبحث عنه في العاصمة هو موقف للسيارة.
فشوارع العاصمة وأزقتها كلها تتشابه عندي… أدخل من زنقة لأخرج من أخرى ثم أنسى أين أنا. حتى في المطار، نسيت مرة أين ركنت سيارتي!رغم انها في الرواق 5
لكن أجمل ما في العاصمة أنك إن سألت أحدهم، يجيبك بالعاصمية:
"شوف يا خو…" ثم يبدأ يشرح لك منا وملهيك…
اما الشرطي كلما اقتربت لاسأله، يوقف السيارات، ويفتح لي الطريق، وأحيانا يسمح لي بالدوران في مكان ممنوع!
وأشعر أنه كلما رأى لوحة ترقيم ولايتي… يزداد تعاطفًا معي ☺شكرا 🌹
في السنوات الأخيرة أصبح الـgps—جزاه الله خيرًا—الوحيد الذي يقف إلى جانبي يعطيني اقصر الطرق ويجنبني الاكتظاظ ويقول لي"عند الدوار… عليك بالمخرج الثالث."
فأبدأ العد: واحد… اثنان… اثنان… واحد… وأخطئ!
فيعيد البحث عن مخرج آخر.(ناس ملاح)
والحمد لله أن صوت الـgps صوت رجل… فالرجال يظهرون عند الشدة!
عكس الأصوات النسائية في الهاتف… لا تظهر إلا لتقول:
"رصيدكم غير كافٍ… يرجى إعادة المحاولة." 😢
او هاتف مراسلكم مغلق
عند مداخل العاصمة اجد عبارة: "مدينة الجزائر ترحب بكم"… فأفرح وأقول: العاصمة ترحب بي!
أمشي قليلًا… فأصطدم باكتظاظ خانق وتوقف تام للسيارات، أحيانا لساعات.
ربما… هذا هو الترحيب عندهم!
وأسوأ شيء حين أغير الصف لعله يتحرك، فيتوقف!
والصف الذي خرجت منه يتحرك!
كيف عرفتم انني لست من العاصمة.
بعد يوم كامل، قضيت نصفه داخل السيارة والمحرك يشتغل والأعصاب متوترة، أعود وأنا أقول:
"محلا 44… تمشي وسط الحقول والاخضرار اخطر شيء يخرج لك 🐶 في الطريق ، وحتى إذا تودرت تخرج في بحيرة بطاطا أو شلاظة!" تدي حقك
وشكرا على الزيارة.
واسعد الله يومكم
*********
بقلم حسين يوسف
المهم، كلما عزمت على الذهاب، أتهيأ وكأنني رايح نخطب: أنام باكرا، أحلق ذقني، أرتدي أفضل ما عندي، وأقول في نفسي: "اليوم طالع للدزاير" ☺ لمقابلة العاصمة
وطبعا قبل الخروج، أقوم بجولة نهائية نحو تلك الجهة أكرمكم الله لأن أكبر مشكلة عندي في العاصمة هي شبه انقراض دورات المياه!
توجد اماكن الاطعام بالآلاف… أمّا الجهة الأخرى؟ مكاش!
معادلة خاطئة
وكأي جزائري يحب التدخل في شؤون الغير، أتساءل دائما: هذه الجموع كلها… أين يذهبون؟ وخاصة هذا العدد الأسطوري من النساء!
المهم…انا أتخذ احتياطاتي.كي لا ينتهي الامر بالتودد من صاحب مقهى كي يعطيني 🔑 لانه احيانا بالمعرفة
في العاصمة أكتشف كل مرة أنني لا أعرف شيئا. هنا في منطقتنا أعرف كل شيء كيف أتحدث، وكيف أسوق السيارة، وكيف أتنقل… لكن في العاصمة أتحول إلى متدرب مبتدئ، خصوصا عندما يبدأون في إطلاق المنبه علي 😂، وينظرون إلى لوحة ترقيم السيارة.
فأهمس لنفسي: اهدأوا يا جماعة كلنا جزائريون…
أول شيء أبحث عنه في العاصمة هو موقف للسيارة.
فشوارع العاصمة وأزقتها كلها تتشابه عندي… أدخل من زنقة لأخرج من أخرى ثم أنسى أين أنا. حتى في المطار، نسيت مرة أين ركنت سيارتي!رغم انها في الرواق 5
لكن أجمل ما في العاصمة أنك إن سألت أحدهم، يجيبك بالعاصمية:
"شوف يا خو…" ثم يبدأ يشرح لك منا وملهيك…
اما الشرطي كلما اقتربت لاسأله، يوقف السيارات، ويفتح لي الطريق، وأحيانا يسمح لي بالدوران في مكان ممنوع!
وأشعر أنه كلما رأى لوحة ترقيم ولايتي… يزداد تعاطفًا معي ☺شكرا 🌹
في السنوات الأخيرة أصبح الـgps—جزاه الله خيرًا—الوحيد الذي يقف إلى جانبي يعطيني اقصر الطرق ويجنبني الاكتظاظ ويقول لي"عند الدوار… عليك بالمخرج الثالث."
فأبدأ العد: واحد… اثنان… اثنان… واحد… وأخطئ!
فيعيد البحث عن مخرج آخر.(ناس ملاح)
والحمد لله أن صوت الـgps صوت رجل… فالرجال يظهرون عند الشدة!
عكس الأصوات النسائية في الهاتف… لا تظهر إلا لتقول:
"رصيدكم غير كافٍ… يرجى إعادة المحاولة." 😢
او هاتف مراسلكم مغلق
عند مداخل العاصمة اجد عبارة: "مدينة الجزائر ترحب بكم"… فأفرح وأقول: العاصمة ترحب بي!
أمشي قليلًا… فأصطدم باكتظاظ خانق وتوقف تام للسيارات، أحيانا لساعات.
ربما… هذا هو الترحيب عندهم!
وأسوأ شيء حين أغير الصف لعله يتحرك، فيتوقف!
والصف الذي خرجت منه يتحرك!
كيف عرفتم انني لست من العاصمة.
بعد يوم كامل، قضيت نصفه داخل السيارة والمحرك يشتغل والأعصاب متوترة، أعود وأنا أقول:
"محلا 44… تمشي وسط الحقول والاخضرار اخطر شيء يخرج لك 🐶 في الطريق ، وحتى إذا تودرت تخرج في بحيرة بطاطا أو شلاظة!" تدي حقك
وشكرا على الزيارة.
واسعد الله يومكم
*********
بقلم حسين يوسف








