من أبيي السودانية إلى كركوك والبقية تاتي
24-07-2009, 09:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أبيي السودانية إلى كركوك والبقية تاتي
انفصال أو فدرلة بدل الوحدة والتنمية الشاملة العادلة!!

صدور قرار محكمة التحكيم الدولية في لاهاي في شأن منطقة أبيي السودانية، وتأكيد الحكومة في الخرطوم و”الحركة الشعبية” في الجنوب قبولهما به، يطوي صفحة في كتاب النزاع بين الطرفين، ولا يطوي النزاع كله، خصوصاً أن الكل ينتظر الاستفتاءين المقرر إجراؤهما عام ،2011 الأول حول انتماء أبيي إلى الشمال أو الجنوب، والثاني حول بقاء الجنوب ضمن الوطن الأم أو الانفصال.
القرار يطفئ ناراً، كان يمكن إيقادها، في إطار النيران المراد لها أن تنتقل من مكان إلى آخر في السودان، في إطار سياسة الحرائق المتنقلة التي تعمل غير جهة لتوزيعها على الوطن العربي كله. لكن ثمة بقايا تحت الرماد كما يبدو، في انتظار الاستفتاء، وهو استفتاء على مصير السودان كله عملياً، وليس حول مصير أبيي أو مصير الجنوب.
في الجوهر، كيف يكون هناك “ترسيم حدود” ضمن الوطن الواحد بين الحكومة المركزية وبين جهة داخلية، أو يفترض أنها داخلية؟ وهل هناك من سيقترح غداً تحويل كركوك في العراق إلى “أبيي” أخرى، بسبب النزاع عليها، وكذلك من ضمن الوطن الواحد؟
أي بدعة هذه؟ وما الذي يحصل في الدول العربية التي تنتشر فيها عدوى الانفصال ؟ وأي خراب هذا الذي يريدون تعميمه في الوطن العربي، لأن التقسيم تحت أي مسمى لا نتيجة له سوى تدمير البلد الذي يصاب بفيروسه، إذ بضياع الوحدة يفقد البلد المناعة والحصانة، وعندما يستبيحه الانفصال يسقط في الفخ وتتشرع نوافذه والأبواب أمام كل الاستباحات الضارة.
من أبيي إلى كركوك، ومن جنوب السودان أو دارفور السودان إلى كردستان العراق أو جنوب العراق، ثم ماذا ما بعد كركوك ؟؟؟؟؟اين تتجه الانهارلتعبث بدول اخرى ؟ المخاوف تزداد من الانفصال أو “الفدرلة” أو “الأقلمة” بدل المطالبة ببلد سيد حر مستقل، والمطالبة أيضاً بحكم عادل وتنمية شاملة وعادلة وإصلاح سياسي وإداري سوي يحاكي العصر وتطوراته