رسالة إلى البخلاء من أغنياء هاذا الوطن العزيز...إقرأ و تفكرجيدا...
01-08-2009, 05:40 PM
رسالة إلى البخلاء من أغنياء هاذا الوطن العزيز
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى :{وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى(8)وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى(9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى(10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى }الليل8-11
و قال تعالى : {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }التغابن16
و عن جابر رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : (( أتقوا الظلم , فإن الظلم ظلمات يوم القيامة, و أتقوا الشح , فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم و استحلوا محارمهم )) رواه مسلم ( صحيح)
المصدر : رياض الصالحين
تنويه :
إن النعم والمواهب الإلهية على الإنسان تكون في كثير من الموارد أكثر من حاجة الإنسان نفسه بحيث يمكنه أن يسهم الآخرين بها ويشاركهم في الاستفادة منها بدون أي ضرر يُلحق به، ولكنَّ بعض الناس وبسبب البخل والشح يمتنعون من ذلك ولا يجدون في أنفسهم رغبة في العطاء والجود بما لديهم من نِعم كثيرة، وأحياناً يتحركون من موقع التفرج والتفاخر بهذه النعم والثروات الدنيوية إلى درجة أنّهم يثيرون حفيظة المحرومين ويجرحون قلوبهم بذلك وكأن هؤلاء يجدون لذّة خاصّة في إثارة المحرومين هؤلاء.
وأحياناً تقترن هذه الصفة مع حالة «الانانية» و «التكبر» و «الحرص» وأمثال ذلك من الصفات السلبية القبيحة.
إذا نظرنا إلى عالم الوجود من موقع التدبر والتأمل فسوف نشاهد آيات البذل والكرم والجود والانفاق في كلّ مكان، الشمس تحترق دائماً وتبدل بعض وجودها إلى نور وحرارة وتُرسله إلى جميع المنظومة الشمسية حيث تعيش المخلوقات والأحياء بهذا النور الساطع وتستدفي بهذه الحرارة الكافية.
الأرض بدورها تُخرج ما في باطنها من أنواع الكنوز والمعادن الثمينة والمواد الغذائية والمياه الجوفية، كلّ ذلك تضعه تحت اختيار الإنسان مجاناً وتعينه بذلك على مصاعب الحياة، وهكذا الحال في سائر موجودات هذا العالم الفسيح فإنّ كلّ واحدة منها يعطي للإنسان ما لديه مظهراً بذلك كرمه وجوده.
[ 338 ]
ومضافاً إلى هذا العالم الكبير نرى في العالم الصغير، أي الإنسان أيضاً نفس هذه المسألة، فالقلب، والجهاز التنفسي، والمعدة، العين، الاذن، اليد والرجل كلّها لا تعمل من أجل ذاتها فقط بل تخدم في حركتها وحياتها جميع أجزاء البدن، فلا معنى للبخل في وجودها، بل كلّما هناك هو الكرم والجود يترشح من جميع أجزاء البدن وجميع خلاياه.
في هذا العالم الّذي تحكم فيه معالم الكرم والسخاء فهل هناك من مكان للإنسان البخيل ؟ ألا يتقاطع وجود هذا الإنسان البخيل مع عالم الوجود وبالتالي فإنه محكوم بالموت والاندثار والزوال ؟
على هذا الأساس نرى ذمّ «البخل» ومدح «السخاء والكرم» بشكل واسع في الآيات والروايات الإسلامية حيث نرى أنّ «الجود والسخاء» بعنوان أنّهما من الصفات والأسماء الإلهية البارزة في عالم الوجود وتمثل سمة من سمات الأئمّة المعصومين(عليهم السلام)أيضاً.
بهذه الإشارة نعود إلى آيات القرآن الكريم لنستوحي منها ما يضفي على مفهوم «البخل» و «السخاء» ضوءاً وجلاءاً أكثر :
قال الله تعالى :
1 ـ (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَءَاتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِى الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ * وَابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الاَْخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِى الاَْرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)(1).
2 -(اِنّا بَلَوْنَاهُم كَما بَلَوْنا اَصْحَابَ الْجَنَّةِ اِذ اَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحينَ * وَلايَسْتَثْنُونَ * فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُم نَائِمُونَ * فَاَصْبَحَتْ كَالصَّريمِ)(2).
3 ـ (وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئنْ ءَاتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ* فَلَمَّـآ ءَاتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَآ أَخْلَفُواْ اللَّهَ مَاوَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ)(1).
4 ـ (وَلاَيَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَابَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ ا لْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَا ثُ السَّمَاوَا تِ وَالاَْرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)(2).
5 ـ (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا)(3).
6 ـ (وَاَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِرُهُ لِلْعُسْرى)(4).
7 ـ (هَا أَنتُمْ هَؤُلاَ ءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ ا لْغَنِىُّ وَأَنتُمُ ا لْفُقَرَآءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أَمْثَالَكُم)(5).
8 ـ (.. وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَاُولئكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(6).
9 ـ (وَالَّذِينَ اِذَا اَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً)(7).
10 ـ (قُلْ لَوْ اَنْتُم تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبّي اِذاً لاََمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الاِنْفَاقِ وَكَانَ الإنْسَانُ قَتُوراً)(8).
الترهيب والتخويف على عدم الانفاق :
هذا هو الطريق الثالث الذي يسلكه القرآن الكريم مع الذين يبخلون بالمال على غيرهم من المحتاجين انه طريق الترهيب والتخويف من عواقب هذا البخل وهذه الشحة .
وقد عرضت الآيات هذا المعنى علىنحو التدرج من اعطاء صور مخففة عن العذاب وأخرى مشددة ، أوبالأحرى اتخذت طريقين إجمالياً وتفصيلياً ، فأجملت آية وفصلت اخرى
أما الآية المجملة فهي قوله سبحانه :
( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شرٌ لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعلمون خبير ) (1) .
ويبدأ الحوار بقلب المفاهيم التي بنى عليها البخلاء نظرياتهم ، فالبخيل يتصور أن عدم الإنفاق وجمعه للمال إنما هو رصيد يتمتع به في كل وقت ويدخره إلى اليوم الأسود ، ولكن الآية الكريمة تقلب له هذا المفهوم وتبين له الخطأ الذي بنى عليه نظريته .
( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شرٌ لهم ) :
____________
(1) سورة آل عمران | آية : 180 .
وقد عرضت الآيات هذا المعنى علىنحو التدرج من اعطاء صور مخففة عن العذاب وأخرى مشددة ، أوبالأحرى اتخذت طريقين إجمالياً وتفصيلياً ، فأجملت آية وفصلت اخرى
أما الآية المجملة فهي قوله سبحانه :
( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شرٌ لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعلمون خبير ) (1) .
ويبدأ الحوار بقلب المفاهيم التي بنى عليها البخلاء نظرياتهم ، فالبخيل يتصور أن عدم الإنفاق وجمعه للمال إنما هو رصيد يتمتع به في كل وقت ويدخره إلى اليوم الأسود ، ولكن الآية الكريمة تقلب له هذا المفهوم وتبين له الخطأ الذي بنى عليه نظريته .
( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شرٌ لهم ) :
____________
(1) سورة آل عمران | آية : 180 .
وتكمن نقطة . الخطأ في هذا التصور الذي يوصله إلى النتائج العكسية فهم يتصورون ان جمع المال خير لهم لأنهم يكنزونه ، ولا يبعثرون به هنا وهناك .
ولكن ذلك شر لهم ووبال عليهم لأنهم :
« سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة » :
ان هذا المال الذي بخلوا به وشحت به نفوسهم الرذيلة سيكون طوقاً من نار تقلد به رقابهم في يوم القيامة .
ثم ما هذه الشحة بالمال ، ولماذا هذا البخل ، والتلكؤ في اسعاف المعوزين ؟ .
وهذا المال مال الله ، وليس لهم منه الا ما يساعدهم على ادارة الحياة .
ففي البداية هومال الله وقد تفضل به عليهم ولله ملك السماوات والأرض يهب من ملكه لعباده ما يشاء ، ويمنعه ممن يشاء .
وفي النهاية سينقل ما جمعه من حلال وحرام لوارثه ، ولا يأخذ منه شيئاً عدا ملفوفة من القماش البسيط يكفن بها ويستر بها جسمه ، وسيكون ضيفاً على « حفرة لو زيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لأضغطها الحجر والمدر وسد فرجها التراب المتراكم » (1) .
____________
(1) فقرة من كتاب لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ارسله الى عامله على البصرة عثمان بن حنيف | راجع نهج البلاغة ـ فسم الرسائل | رسالة رقم (45) .
ولكن ذلك شر لهم ووبال عليهم لأنهم :
« سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة » :
ان هذا المال الذي بخلوا به وشحت به نفوسهم الرذيلة سيكون طوقاً من نار تقلد به رقابهم في يوم القيامة .
ثم ما هذه الشحة بالمال ، ولماذا هذا البخل ، والتلكؤ في اسعاف المعوزين ؟ .
وهذا المال مال الله ، وليس لهم منه الا ما يساعدهم على ادارة الحياة .
ففي البداية هومال الله وقد تفضل به عليهم ولله ملك السماوات والأرض يهب من ملكه لعباده ما يشاء ، ويمنعه ممن يشاء .
وفي النهاية سينقل ما جمعه من حلال وحرام لوارثه ، ولا يأخذ منه شيئاً عدا ملفوفة من القماش البسيط يكفن بها ويستر بها جسمه ، وسيكون ضيفاً على « حفرة لو زيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لأضغطها الحجر والمدر وسد فرجها التراب المتراكم » (1) .
____________
(1) فقرة من كتاب لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ارسله الى عامله على البصرة عثمان بن حنيف | راجع نهج البلاغة ـ فسم الرسائل | رسالة رقم (45) .
ولم تزد الآية الكريمة لذكر الجزاء على أن ما بخلوا به من المال سيكون طوقاً في رقابهم لا أكثر .
ولكن هذا التخويف يتطور في الآية الثانية فيعرض صورة أشد وخزاً فتظهر معالمه من خلال الفقرات التالية في قوله تعالى :
( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوفوا ما كنتم تكنزون ) (1) .
أي منظر تتحدث عنه هذه الآية الكريمة وأي انسان لا يتقزز وهو يشاهد هؤلاء الذين يكنزون الذهب والفضة يعذبون بهذه الصورة الموحشة ؟ .
ورويداً مع الآية الكريمة لنسير معها ولنقف عند مقاطعها لنستوعب ما تحمله بين طياتها من صور الترهيب والتخويف .
« والذين يكنزون الذهب والفضة ، ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم » :
والأنفاق في سبيل الله عنوان عام يشمل الإنفاق بنوعيه الإلزامي كالزكاة والكفارات والتبرعي كالصدقات .
وقد بدأت الآية بالاخبار عن جزاء هذا الكنز وعدم الانفاق فأعطت صورة موجزة ، وقد مهدت بذلك الأذهان لصورة فصلت بها نوعية العذاب.
____________
(1) سورة التوبة | آية : 34 ـ 35 .
ولكن هذا التخويف يتطور في الآية الثانية فيعرض صورة أشد وخزاً فتظهر معالمه من خلال الفقرات التالية في قوله تعالى :
( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوفوا ما كنتم تكنزون ) (1) .
أي منظر تتحدث عنه هذه الآية الكريمة وأي انسان لا يتقزز وهو يشاهد هؤلاء الذين يكنزون الذهب والفضة يعذبون بهذه الصورة الموحشة ؟ .
ورويداً مع الآية الكريمة لنسير معها ولنقف عند مقاطعها لنستوعب ما تحمله بين طياتها من صور الترهيب والتخويف .
« والذين يكنزون الذهب والفضة ، ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم » :
والأنفاق في سبيل الله عنوان عام يشمل الإنفاق بنوعيه الإلزامي كالزكاة والكفارات والتبرعي كالصدقات .
وقد بدأت الآية بالاخبار عن جزاء هذا الكنز وعدم الانفاق فأعطت صورة موجزة ، وقد مهدت بذلك الأذهان لصورة فصلت بها نوعية العذاب.
____________
(1) سورة التوبة | آية : 34 ـ 35 .
أما الايجاز فقد جاء من خلال قوله تعالى :
« فبشرهم بعذاب أليم » .
أما ما هو ذلك العذاب الذي وصفة القرآن بأنه « أليم » ؟ ويأتي الجواب التفصيلي لعرض صورة هذا النوع من العذاب الأليم .
« يوم يحمى عليها في نار جهنم » :
وهل يحمى على نفس الأموال الذهب والفضة ، والتي كنزت ، ولم تنفق أم انها تجمع فتكون صفائح ، ويحمى عليها كما جاء ذلك في حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
« ما من عبد له مال ، ولا يؤدي زكاته إلا جمع يوم القيامة صفائح يحمى عليها في نار جهنم » (1) .
وعلى كل حال ليس تحقيق ذلك بمهم ، بل المهم هو معرفة المراحل التي تلي هذه العملية بعدما يحمى عليها ، وقد أوضحت الآية ذلك في قوله عز وجل .
« فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم » :
وهي أهم أعضاء البدن وأبرزها تكوى بتلك الصفائح ، أو بتلك الكنوز الذهب والفضة المحماة ، وقد جاء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تكملة الحديث المتقدم :
« وتكوى بها جبهته ووجهه وظهره وحتى يقضي الله بين عباده
____________
(1) مجمع البيان في تفسيره لهذه الآية .
« فبشرهم بعذاب أليم » .
أما ما هو ذلك العذاب الذي وصفة القرآن بأنه « أليم » ؟ ويأتي الجواب التفصيلي لعرض صورة هذا النوع من العذاب الأليم .
« يوم يحمى عليها في نار جهنم » :
وهل يحمى على نفس الأموال الذهب والفضة ، والتي كنزت ، ولم تنفق أم انها تجمع فتكون صفائح ، ويحمى عليها كما جاء ذلك في حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
« ما من عبد له مال ، ولا يؤدي زكاته إلا جمع يوم القيامة صفائح يحمى عليها في نار جهنم » (1) .
وعلى كل حال ليس تحقيق ذلك بمهم ، بل المهم هو معرفة المراحل التي تلي هذه العملية بعدما يحمى عليها ، وقد أوضحت الآية ذلك في قوله عز وجل .
« فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم » :
وهي أهم أعضاء البدن وأبرزها تكوى بتلك الصفائح ، أو بتلك الكنوز الذهب والفضة المحماة ، وقد جاء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تكملة الحديث المتقدم :
« وتكوى بها جبهته ووجهه وظهره وحتى يقضي الله بين عباده
____________
(1) مجمع البيان في تفسيره لهذه الآية .
في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون » (1) .
وبعد ذلك تأتي الآية الكريمة على ختام هذا الحوار الترهيبي فتقول :
« هذا ما كنزتم لأنفسكم » :
وقد جاء في التفسير أن هذا القول يخاطبون به في حالة الكي والاحراق .
هذا ما كنزتم ومعناه ، هذا جزاء ما كنزتم لأنفسكم ، وكنتم تتخيلون أنه خير لكم وإذا به شر لكم ، وحيث تصل الآية إلى هذا الختام يسدل الستار على تلك الأجسام العفنة بمنظرها البشع ، وصوت من وراء الغيب يوعدهم قائلاً :
« فذوقوا ما كنتم تكنزون » .
وبعد ذلك تأتي الآية الكريمة على ختام هذا الحوار الترهيبي فتقول :
« هذا ما كنزتم لأنفسكم » :
وقد جاء في التفسير أن هذا القول يخاطبون به في حالة الكي والاحراق .
هذا ما كنزتم ومعناه ، هذا جزاء ما كنزتم لأنفسكم ، وكنتم تتخيلون أنه خير لكم وإذا به شر لكم ، وحيث تصل الآية إلى هذا الختام يسدل الستار على تلك الأجسام العفنة بمنظرها البشع ، وصوت من وراء الغيب يوعدهم قائلاً :
« فذوقوا ما كنتم تكنزون » .
آثار ونتائج البخل :
بعض الأحاديث الواردة في ذَمِّ البخل:
كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: "اللهم إنِّي أعوذُ بك من الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكسَل، والبُخْلِ والجبنِ، وضلع الدّين، وغَلَبَة الرِّجَالِ..." الحديث [رواه البخاري ومسلم].
وورد عند الطبراني: "إنّ أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسّلامِ".
وعن يَعْلى بن مُنَبِّهٍ الثَّقفيّ رضي الله عنه قال: جَاء الحسنُ والحسين يستبِقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمّهما إليه ثم قال: "إنَّ الولد مَبْخلَةٌ مجبَنَةٌ محزَنَةٌ" [رواه ابن ماجه والحاكم].
وعن حسين بن عليّ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البخيل من ذُكِرْتُ عنده ثمّ لم يُصَلِّ عليَّ" [رواه أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح].
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: خَرَجتُ ذات يوم فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا أُخْبرُكُم بأبْخل النّاس؟" قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "مَنْ ذُكِرْتُ عنده فلم يُصَلِّ عَلَيَّ، فذاك أبخل الناس".
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الظلم ظلُمات يومَ القيامة، وإيّاكم والفُحش، فإنَّ الله لا يُحبّ الفحش ولا التّفحّش، وإياكم والشُّحّ، فإنّ الشُّحَّ أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبَخِلوا، وأمرهم بالفجور ففجَرُوا" [رواه أحمد وأبو داود].
وعن سعْد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يأمر بهؤلاء الخمس ويُحدِّثهن عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجُبن، وأعوذ بك أن أُردَّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدُّنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر" [رواه البخاري].
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من رجل له مال لا يؤدي حقّ ماله إلاّ جعل له طوقًا في عُنُقه شجاع أقرع وهو يفر منه وهو يتبَعُهُ" ثم قرأ مصداقه من كتاب الله عز وجل: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ} [آل عمران: 180]" [رواه ابن ماجه والنسائي وصححه الألباني].
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: لا أقول لكم إلاّ كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم وعذاب القبر، اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكّها أنت خير من زكّاها، أنت وليُّها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يُستجاب لها" [رواه مسلم].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "لا يأتي ابن آدم النّذْرُ بشيءٍ لم يكن قُدّرَ له، ولكن يُلْقِيهِ النَّذرُ إلى القَدَرِ قد قُدِّرَ له، فيستخرج اللهُ من البخيل فيؤتى عليه ما لم يكن يُؤْتى عليه من قبل" [رواه البخاري ومسلم].
وعن عبد الله بن الشّخير رضي الله عنه قال: أتيتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: {أَلْهَاكُمُ التَّكاثُرُ} قال: "يقول ابن آدم: مالي، مالي. قال: وهل لك يا ابنَ آدم من مالكَ إلاّ ما أَكَلْتَ فأَفْنَيْتَ، أو لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أو تصدَّقْتَ فأمْضَيْتَ؟" [رواه مسلم].
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثٌ مُنجيات: خشية الله تعالى في السّرِّ والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الفقر والغنى. وثلاث مُهْلِكاتٌ: هَوَىً مُتَّبع، وشُحٌ مُطاع، وإعْجابُ المرء بنفسه" [رواه الطبراني والبزار وصححه الألباني].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شَرُّ ما في الرجل: شُحٌّ هالعٌ، وجُبْنٌ خالع" [رواه أحمد وابن حبان وصحح أحمد شاكر إسناده].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قالت هند أم معاوية لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ أبا سفيان رجل شحيح، فهل عليّ جُناحٌ أن آخذ من ماله سِرًّا؟ قال: "خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف" [رواه البخاري ومسلم].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من يوم يُصبح العباد فيه إلاّ ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ مُنفِقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تَلفًا" [رواه البخاري ومسلم].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يتقارب الزمان، وينقص العمل ويُلقى الشُّحُّ، ويكثر الهرجُ" قالوا: وما الهرجُ؟ قال: "القتلُ القتلُ" [رواه البخاري ومسلم].
بعض الآثار في ذمّ البخل:
· قال عليّ رضي الله عنه: إنه سيأتي على النّاس زمانٌ عَضوض، يَعَضُّ الموسرُ على ما في يده ولم يُؤْمر بذلك. قال الله تعالى: {ولا تَنْسَوُا الفَضْلَ بيْنَكُم} [البقرة:237].
وقال طلحة بين عبيد الله رضي الله عنه: إنّا لَنَجِدُ بأمْوالنا ما يجدُ البخلاء لكننا نتصبّرُ .
وقال عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما لرجل قال له: تُماكسُ في درهم وأنت تجودُ من المال بكذا وكذا؟ فقال: "ذاكَ مالي جُدْتُ به، وهذا عقلي بَخِلْتُ به.
وقال محمد بن المنكدر - رحمه الله تعالى -: كان يُقال: إذا أراد الله بقوم شرًّا أمَّرَ عليهم شرارهم، وجعل أرزاقهم بأيدي بخلائهم.
وقال الضحاك - رحمه الله تعالى - في تفسير قوله تعالى: {إنَّا جَعَلْنَا في أعناقهم أغلالاً} [يس: 8]، قال: البخل، أمسك الله تعالى أيديهم عن النّفقة في سبيل الله فهم لا يُبصرون الهدى.
وقالت أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز - رحمها الله تعالى - : "أفٍّ للبخيل، لو كان البُخل قميصًا ما لَبِسْتُهُ، ولو كان طريقًا ما سلكتُهُ" .
قال الشعبيُّ - رحمه الله تعالى - : "ما أدري أيُّهُما أبعد غورًا في جهنّم: البخل أو الكذِب" .
قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: "لا أرى أن أُعَدِّلَ بخيلاً؛ لأن البخل يحمله على الاستقصاء فيأخذ فوق حقه خيفةً من أن يُغْبَنَ، فمن كان هكذا لا يكون مأمون الأمانة" .
يقول الإمام علي ابن أبي طالب (عليه السلام) في هذا الصدد «اَلْبَخِيلُ مُتَحَجِّجٌ بِالمَعاذيرِ وَالتَّعاليلِ»(1).
ويقول في مكان آخر «كَثْرَةُ العِلَلِ آيَةُ البُخْلِ»(2).
فمن العلائم الاُخرى للشخص البخيل هي ستر النعم والمواهب الإلهية بحجج وذرائع مختلفة عن أنظار الناس لكيلا يطلب الناس منه شيئاً منها، وبالطبع فإنّ هذه الحالة في الكثير من الأوقات تلبس لباس المنطق والدليل من قبيل الخوف من الحسد أو الخوف من الأخطار غير المتوقعة وأمثال ذلك.
العلامة الاُخرى للبخل هي انه عندما يواجه الأمر الواقع وينفق شيئاً في سبيل الله فإنه يجد في نفسه ألماً وحزناً كبيراً وكأنه قد فقد شيئاً عزيزاً عليه أو أحد أحبته.
إن من بين الصفات الذميمة والرذائل الأخلاقية قلما نجد صفة من الصفات تورث الإنسان مشاكل ومصاعب كالبخل بما له من افرازات سلبية كبيرة في حركة الحياة والمجتمع، ومن جملة ذلك فان البخيل بالرغم من سعيه لحفظ أمواله وثروته فإنه يتنازل ويفقد الكثير من شخصيته وحرمته بين الناس، وفي هذا الصدد نجد أنّ الروايات الإسلامية.
قد أشارت إلى هذا المعنى على نحو الاجمال ومنها :
1 ـ يقول الإمام علي (عليه السلام) «اَلْبَخيلُ يَسْمَحُ مِنْ عِرْضِهِ بِاَكْثَرِ مِمَّا اَمْسَكَ مِنْ عَرَضِهِ»(1).
2 ـ إن البخيل سوف يفقد باستمرار أصدقائه ورفاقه وبالتالي يصبح وحيداً غريباً أمام المشكلات الكبيرة الّتي تفرزها تحديات الواقع الصعب، وفي ذلك يقول أميرالمؤمنين (عليه السلام)«لَيْسَ لِبَخيل حَبيبٌ»(2); وعلى فرض انه كان له صديق لمدّة قصيرة من الزمان فإنّ «البخل» يتسبب في الحاق الذلّة لأصدقائه والعزّة لأعدائه كما يقول أميرالمؤمنين (عليه السلام)«الَبُخْلُ (البَخيلُ) يُذِلُّ مُصاحِبَهُ وَيُعِزُّ مُجانِبَهُ»(3).
3 ـ إن «البخيل» يوقع نفسه في التعب والضنك دائماً، وفي نفس الوقت فإنّ ورثته هم المستفيدون من عمله وتعبه، فهو في الدنيا يتعب نفسه في جمع الأموال، وفي الآخرة يجد نفسه مسؤولاً عنها كما يقول أميرالمؤمنين (عليه السلام) «الْبَخيلُ خَازِنٌ لِوَرَثَتِهِ»(4) الورثة الّذين قد لا ينفقون من أمواله درهماً في سبيل الله وفي سبيل بذل الخيرات والمثوبات له.
4 ـ «البخيل» يعيش عيشة الفقراء لأن البخل عندما يشتد على الإنسان فإنه يبخل حتّى على نفسه، وبذلك لايجد السعادة والحياة الطيبة والمريحة لأنّه يعيش التفكير الدائم في كيفية حفظ أمواله وزيادتها، وأحياناً تعرض عليه حالات نفسانية سلبية من قبيل سوء الظن الشديد بمن يحيط به، مثلاً يتصور أنّ الناس ينظرون إليه بعين الطمع ويحسدونه على ما لديه من الأموال والثروات بل ويعادونه أيضاً، وفي الأحاديث الإسلامية نجد أشارات جميلة إلى هذه المسألة، ومن ذلك ما ورد عن أميرالمؤمنين (عليه السلام)أنّه قال : «عَجِبْتُ لِشَقِىَ الْبَخيلِ يَتَعَجَّلُ الفَقْرَ الّذي مِنْهُ هَرَبَ وَيَفُوْتُهُ الْغِنَي الّذي اِيّاهُ طَلَبَ فَيَعيشُ في الدُّنيا عَيشَ الفُقَراءِ وَيُحاسَبُ فِي الآخِرَةِ حِسابَ الاَغنياءِ»(5).
ـ «البخل» يوجب سوء الشهرة والسمعة ويؤدي إلى تهكم الناس ولعنهم لهذا الشخص البخيل كما قال أميرالمؤمنين (عليه ) «بِالْبُخْلِ تَكْثُرُ المَسَبَّةَ»(2).
6 ـ «البخل» جامعٌ للكثير من الأخلاق الرذيلة والصفات الذميمة ويعتبر مصدراً للكثير من الرذائل الأخلاقيه من قبيل سوء ، الحسد، الخوف، الجبن، سوء النيّة وتلوث الباطن وقساوة القلب وما إلى ذلك، يقول أميرالمؤمنين (عليه السلام) في هذا الصدد «اَلنَّظَرُ اِلَى البَخيلِ يُقْسِيَ الْقَلْبَ»(3).
وورد حديث آخر جامع لمساوىء البخل، يقول أميرالمؤمنين (عليه السلام) «اَلْبُخْلُ جَامِعٌ لِمَساوِي العُيوبِ وَهُوَ زِمامٌ يُقادُ بِهِ اِلَى كُلِّ سُوء»(4).
فإياك والبخل، فقد علمت ما جاء فيه من الذم، ودرِّبْ نفسك على الجود والكرم وتعامل مع الرب الكريم الذي لا تضيع عنده مثاقيل الذر، فعندك من النباهة والفطنة ما يخلصك من المعرة في الدنيا والآخرة
اللّهمّ ! أنت تعلم جيداً بأننا إذا وفقنا لسلوك طريق أوليائك في تهذيب النفس وحسن الأخلاق وصفاء الباطن فانّا نطلب ذلك ونتعشقه من صميم القلب، فزدنا توفيقاً في سلوك هذا الطريق وأعنا في سلوك خطّ الإيمان والتقوى وحسن الأخلاق والحقنا بجماعة «مَنْ اَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ» واجعلنا من جملة «وَحَسُنَ اُولئكَ رفِيقاً».
(آمين يا ربَّ العالمين)
من مواضيعي
0 آيات الشفاء والطمآنينه وكشف الضر _ ايات الشفاء من الامراض المستعصية
0 لمساعدة ليلى المريضة و أطفالها اليتامى
0 إياكم ثم إياكم من ذنوب الخلوات ....فإنها المهلكات
0 اصلاح النفس وترويضها
0 وَدَاعَا رَمَضانُ
0 ادعية دعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.....
0 لمساعدة ليلى المريضة و أطفالها اليتامى
0 إياكم ثم إياكم من ذنوب الخلوات ....فإنها المهلكات
0 اصلاح النفس وترويضها
0 وَدَاعَا رَمَضانُ
0 ادعية دعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.....
التعديل الأخير تم بواسطة nadir35 ; 02-08-2009 الساعة 12:33 PM







