هل شكرت نعمة البصر؟
06-08-2009, 05:19 AM
الدموع تنزل من العيون عندما ينبهها الإحساس بالألم، بالشوق، بالغربة....وحتى بالفرح، الدموع تغادر العيون دون استئذان وتنزل على الأخاديد دون سابق تنبيه، الدموع تغادر العيون التي ترى والتي لا ترى.....، سبحان الله هنالك عيون لا ترى ولكنها تبكي، هكذا فكرت يوما ما عندما غلبتني الدموع بعدما أجريت حوارا صحفيا مع أحد المكفوفين وكان ذا عزيمة، من خلال جلستي القصيرة معه..تلمست معاناة المكفوفين، وحرمانهم من كثير من التسهيلات الحياتية التي يتمتع بمثلها المبصرون، فناهيك عن الشعور بالاحتقار وصعوبة الحياة، تأتي المعاملة القاسية من "مبصريهم" كمثل هذ الموقف، قال لي محدثي: "إذا دخلت دكانا لأشتري شيئا ما كثيرا ما كنت أعامل كمتسول وكم كان ذلك يجرحني"، في خاطري حدثته:"كلامك هذا جرحني قبل أن يجرحك، الظلم الذي بين يديك احتفر مكانا للألم في قلبي، وتساءلت: لماذا نزلت دموعي من قبل وانا أبصر؟ لماذا حزنت من قبل وانا ابصر، وأعتمد على نفسي في أغلب الامور التي هو محروم منها هذا المكفوف، وحينها فقط عرفت قدر هذه النعمة، تذكرت بأنني بكيت كثيرا تلك الليلة حتى أني لم أذق طعاما، من شدة حزني على الرجل وأمثاله، ومن شدة تقصيري في تقدير نعمة الله علي، نعمة البصر. فيا مبصرين إن هذه النعمة عظيمة وجليلة فاشكروهاا ، واحمدوا الله على هذا التفضيل، لم يسعني حينها إلا أن أقول:" الحمد لله الي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا".
يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك







