الزعامة في بلاد الفهامة * بن بوزيد نموذجا *
02-03-2010, 02:56 PM
من المعروف أن من يتصف بالزعامة هو ذلك الشخص الذي بمقدوره (القدرة العملية)على تحقيق الهدف مع اعتبار الكفاءة .و له آيات يعرف بها. ولا غنى له عن الاستشارة . وهنا على الرئيس أو الإمام أن يختار الاصلح والانفع والأجدر والأكفأ لتوليته على أمر من أمور المسلمين يقول العلامة محمد الموصلي يجب على الإمام أن يولي على كل عمل من أعمال المسلمين أصلح من يجده لذلك العمل.
والتعليم رسالة نبيلةو أمانة ثقيلة من المفروض أن لا ينال شرفها إلا من هو أهل لها وإذا نظرنا الى واقع المعلمين ومستواهم لوجدنا غالبيتهم تحتاج الى إعادة تأهيل في الجانب البيداغوجي أما الجانب الشخصي المتعلق بالسيرة والسلوك فلا داعي لإماطة اللثام عنها –نخلوا البير بغطاه –بالمعنى العامي . ومهما كان يبقى المعلم رمزا لعطاء والبذل وصاحب أشرف وأنبل عمل على الاطلاق كيف لا وهو من علمنا القراءة والكتابة يكفيه فخرا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان الله وملائكته واهل السموات والارضينحتى النملة في حجرها وحتى الحوت ليصلونعلى معلمالناس الخير. وحتى ينال هذا الشرف ينبغي عليه ان يترفع بنفسه عن المساوىء وأن يعلم أن كل الانظار موجهة و ان يراقب نفسه وأن يتقي الله في الأمانة التي حملها إياه المجتمع فلا يُرى في معصية .
ومهمة إنتقاء المعلمين والمدرسين مهمة السلطات العليا في البلد وينبغي أن تخضع لمقاييس وتضبظ ضبطا صحيحا يتوافق مع متطلبات العصر وهذا من شأنه أن يعيد الهيبة للمعلم والمربي وأن ينال المكانة التي تليق به والتي هو أهل لها . كما ينبغي أن توفر له كل أسباب الراحة ومقومات البذل والعطاء ومتطلبات العيش الكريم وبعدها تأتي المحاسبة على التقصير . ولن يكون هذا والمسؤول الاول عن القطاع متجبر ولسان حاله يقول لا أريكم إلا ما أرى . إن واقع التربية والتعليم في بلاد الفهامة مريض يحتاج الى قراءة متأنية والى مسؤول يؤمن بالحوار .بالله عليكم كل الناس تعرف بأن هذا القطاع مريض منذ سنوات عديدة ألا يحرك هذا المرض شعرة من المسؤول الاول عنه حتى يقدم استقالته والله لو كنا في دولة تحترم نفسها ومواطنيها لكان أول قرار ربما هو إقالة المقصرين أم أن بلاد الفهامة مسؤولوها مستثنون منذ نعومة أضافري وأنا اسمع عن معانات المعلم والاستاذ ولا زلت الى اليوم ولم يتغير شيء إذا استعصى على المسؤولين الحل فحري بهم أن يتقدموا باستقالتهم ليحفضوا ماء الوجه أم أنه حب الزعامة وفتنة الكرسي والسلطان . يا سيادة الوزير إن من أهداف التربية و التعليم البعيدة المدى هي إيجاد مجتمع صالح في بلده ومساهم في بناء ها . فهل تحقق الهدف فواقع المجتمع اليوم مظلم إذا تحدثنا عن الفساد فالسواد الاعضم من المجتمع يمارسه عيني عينك بالله عليك الا يعتبر هذا كافيا لتقدم استقالتك من الوزارة أم ينبغي علي أنا أن أقد أستقالتي من مجتمع بلاد الفهامة .
المهلهل