" ارقني ولا تسألني ولا تنصحني "! :
22-07-2009, 10:49 PM
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
" ارقني ولا تسألني ولا تنصحني "! :
ممارسة الرقية الشرعية تفيد الراقي الشرعي من جهات عدة منها أنه يتعرف من خلال ذلك على أشكال الناس وألوانهم المختلفة . ومنه فإنني وخلال كل ال 23 سنة الماضية التي رقيتُ خلالها حوالي 15 ألفا من الأشخاص , تعرفتُ تقريبا على كل أصناف الناس الموجودة في المجتمع : الحسن منها والسيئ , المثقف والأمي , القوي والضعيف , الغني والفقير , الهادئ والعنيف , الكبير والصغير , الرجل والمرأة , المريض بالفعل والموسوس فقط , الذي يحتاج إلى راقي شرعي والذي لا يلزمه إلا طبيب , والذكي والغبي , والمنطقي والبعيد جدا عن المنطق , وقوي الإيمان والفاسق الفاجر , ...الخ ...
وممن زارني من أجل رقية رجل جاءت به زوجته إلي منذ حوالي 20 سنة قبل الآن .
وقفت معي هي البداية مع أحد أولادها , فكلمتني بضع دقائق ثم تقدم زوجها إلي حيث أدخلـتُـه ( مع زوجته وولده ) إلى بيتي من أجل أن أسأله وأسمع منه وأنصحه ثم أرقيه . كان الرجل موسوسا في نظرته إلى زوجته ( التي تزوج بها قبل ذلك بحوالي 25 سنة والتي كان له معها مجموعة أولاد ) , حيث كان ولشهور مضت يتهمها بأن لها علاقة برجال أجانب عنها مع أن كل من يحيط بالمرأة من الناس – رجالا ونساء من أهل وأقارب وجيران و...- يشهدون على حسن سيرتها , وكذلك أولاد المرأة وبناتها مجمعون على أنه لا يمكن لأمهم أن تكون خائنة بأي حال من الأحوال , ويؤكدون على أن أباهم فقط موسوس وسواسا زائدا . ومن نتائج وسواسه أنه أصبح يُـضيق الخناقَ على زوجته في دخولها وخروجها من البيت , وفي كل يوم كان يتهمها بأن فلانا اتصل بها أو بأنها هي اتصلت بفلان من الأجانب من الرجال . وفي أغلب الأحيان عندما يخرج هذا الرجل من البيت كان يُـغلق أبوابَ داره ونوافذها , فأصبح الأولاد ( خاصة البنات ) مسجونين في كثير من الأحيان بسبب التهمة الموجهة باطلا إلى أمهم المسكينة .
أردتُ كعادتي أن أتحدث في البداية مع الرجل وأسمع منه قبل أن أرقيه إن رأيتُ أن الرقيةَ الشرعيةَ تلزمه .
أردتُ أن أتحدث معه وأسمع منه من أجل :
1-أن أتأكد من أنه موسوس بالفعل , وأن الزوجة بريئة مما هي متهمة به من طرف زوجها , أو أن الزوجة خائنة بالفعل .
2- أن أعرف إن كان الوسواس عنده مشكلة نفسية تتطلب فقط نصيحة وتوجيها مني له , ثم إرادة وعزيمة منه من أجل تطبيق ما أنصحه به . إذا نفع ذلك نفع , وإذا لم ينفع لزمته استشارة طبيب عندئذ .
3-أن أعرف إن كان الوسواس عند الرجل أصيب به نتيجة سحر أو عين أو جن , وعندئذ فإنني سأرقيه لأن الرقية الشرعية ستصبح هي الحل بإذن الله .
ولكنني فوجئتُ بالرجل يرفض أي حديث معي سؤالا أو إجابة , بل قال لي " أنا ما جئتك لتحكي معي أو لتسألني أو تنصحني . أنا أتيتك فقط من أجل رقية شرعية . ارقني يا شيخ , أو أنصرفُ أنا الآن وفي الحين " .
وكان يمكنني هنا أن لا أرقيه وأن أتشدد معه كما تشدد هو معي , ولكنني وسعتُ صدري معه فرقيته ضد قناعتي وانصرف عني مع زوجته وولده . انصرفوا جميعا وأنا أتوقع أنه لن يشفى بهذه الرقية الشرعية لأنه غلب على ظني من خلال حديث الزوجة والإبن أن مشكلة الرجل نفسية فقط , وأنه يحتاج إلى من ينصحه أكثر مما يحتاج إلى من يرقيه , والله وحده أعلم بالصواب .
اللهم اشفنا وعافنا , آمين .
عبد الحميد رميته , الجزائر
" ارقني ولا تسألني ولا تنصحني "! :
ممارسة الرقية الشرعية تفيد الراقي الشرعي من جهات عدة منها أنه يتعرف من خلال ذلك على أشكال الناس وألوانهم المختلفة . ومنه فإنني وخلال كل ال 23 سنة الماضية التي رقيتُ خلالها حوالي 15 ألفا من الأشخاص , تعرفتُ تقريبا على كل أصناف الناس الموجودة في المجتمع : الحسن منها والسيئ , المثقف والأمي , القوي والضعيف , الغني والفقير , الهادئ والعنيف , الكبير والصغير , الرجل والمرأة , المريض بالفعل والموسوس فقط , الذي يحتاج إلى راقي شرعي والذي لا يلزمه إلا طبيب , والذكي والغبي , والمنطقي والبعيد جدا عن المنطق , وقوي الإيمان والفاسق الفاجر , ...الخ ...
وممن زارني من أجل رقية رجل جاءت به زوجته إلي منذ حوالي 20 سنة قبل الآن .
وقفت معي هي البداية مع أحد أولادها , فكلمتني بضع دقائق ثم تقدم زوجها إلي حيث أدخلـتُـه ( مع زوجته وولده ) إلى بيتي من أجل أن أسأله وأسمع منه وأنصحه ثم أرقيه . كان الرجل موسوسا في نظرته إلى زوجته ( التي تزوج بها قبل ذلك بحوالي 25 سنة والتي كان له معها مجموعة أولاد ) , حيث كان ولشهور مضت يتهمها بأن لها علاقة برجال أجانب عنها مع أن كل من يحيط بالمرأة من الناس – رجالا ونساء من أهل وأقارب وجيران و...- يشهدون على حسن سيرتها , وكذلك أولاد المرأة وبناتها مجمعون على أنه لا يمكن لأمهم أن تكون خائنة بأي حال من الأحوال , ويؤكدون على أن أباهم فقط موسوس وسواسا زائدا . ومن نتائج وسواسه أنه أصبح يُـضيق الخناقَ على زوجته في دخولها وخروجها من البيت , وفي كل يوم كان يتهمها بأن فلانا اتصل بها أو بأنها هي اتصلت بفلان من الأجانب من الرجال . وفي أغلب الأحيان عندما يخرج هذا الرجل من البيت كان يُـغلق أبوابَ داره ونوافذها , فأصبح الأولاد ( خاصة البنات ) مسجونين في كثير من الأحيان بسبب التهمة الموجهة باطلا إلى أمهم المسكينة .
أردتُ كعادتي أن أتحدث في البداية مع الرجل وأسمع منه قبل أن أرقيه إن رأيتُ أن الرقيةَ الشرعيةَ تلزمه .
أردتُ أن أتحدث معه وأسمع منه من أجل :
1-أن أتأكد من أنه موسوس بالفعل , وأن الزوجة بريئة مما هي متهمة به من طرف زوجها , أو أن الزوجة خائنة بالفعل .
2- أن أعرف إن كان الوسواس عنده مشكلة نفسية تتطلب فقط نصيحة وتوجيها مني له , ثم إرادة وعزيمة منه من أجل تطبيق ما أنصحه به . إذا نفع ذلك نفع , وإذا لم ينفع لزمته استشارة طبيب عندئذ .
3-أن أعرف إن كان الوسواس عند الرجل أصيب به نتيجة سحر أو عين أو جن , وعندئذ فإنني سأرقيه لأن الرقية الشرعية ستصبح هي الحل بإذن الله .
ولكنني فوجئتُ بالرجل يرفض أي حديث معي سؤالا أو إجابة , بل قال لي " أنا ما جئتك لتحكي معي أو لتسألني أو تنصحني . أنا أتيتك فقط من أجل رقية شرعية . ارقني يا شيخ , أو أنصرفُ أنا الآن وفي الحين " .
وكان يمكنني هنا أن لا أرقيه وأن أتشدد معه كما تشدد هو معي , ولكنني وسعتُ صدري معه فرقيته ضد قناعتي وانصرف عني مع زوجته وولده . انصرفوا جميعا وأنا أتوقع أنه لن يشفى بهذه الرقية الشرعية لأنه غلب على ظني من خلال حديث الزوجة والإبن أن مشكلة الرجل نفسية فقط , وأنه يحتاج إلى من ينصحه أكثر مما يحتاج إلى من يرقيه , والله وحده أعلم بالصواب .
اللهم اشفنا وعافنا , آمين .
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة








