ماذا اصابنا ؟ الانانية و حب النفس حتى في رمضان
24-08-2009, 10:18 PM
حتى لا تزايد علينا المراقبة في الوطنية و لا يتعرض الموضوع للقرصنة كما يحدث كل يوم ، نشرت جريدتي الخبر و الشروق عنوانين يبعثان على الاشمئزاز و التقزز : جزائريون يتسوقون في المزابل / فقراء يقتاتون من مزابل الاغنياء ؟.
الاسلام اعتنى بالمجتمع و تماسكه فحارب كل ما من شانه ان يلحق الاذي به كالمرتدين عن ملة الدين او المتاجرون بالمخدرات او الذين يشيعون الفاحشة و حث على التمسك بالروابط الاسرية و قدسة صلة الرحم و اوصى بالجار ، و رغب في الصلاة في المساجد لما لها من اثر مقرب بين الناس حتى ان الصحابة كانوا يتفقدون من يغيب عن صلاة الجماعة و جعل الله مراتب الجمعة و الاعياد و الحج كبيرة اذ من بين فوائدة تدعيم ركائز الوحدة في الامة و المجتمع .
غير انه بمناسبة الشهر الفضيل تنجلي الحجب و تتوضح الرؤية في مجتمعنا فلا تراه الا متهالك و مهتراْ في هذا الجانب فلا تكافل و لا هم يحزنون فهو صورة شاذة اعلاها عيش رغيد بلون وردي خير وفير في متناول اليد ، و ادناها معيشة ذنك ، يتجرع اهلها اقصى صنوف الاهانة ، مجتمع يصبح الحديث فيه عن قفة رمضان حديث ذو شجون ، ايعقل ان يصبح المجتمع الجزائري يجمع بين من هو يملك الوف الملايير و شعب يصطف في هوان من اجل قفة العار ؟
و بعيدا عن المترفين في المدينة و اولي الطول و اصحاب الجاه ، الذين لا يقيمون لله و لا لدينه مقدارا ، هل يفكر من يرفع يديه عند الاذان يدعو الله ان يتقبل صيامه في اليتامي و الارامل ، و من لا يملك خبز يفطر عليه ، هل عندما تلتف العائلة حول مائدة الافطار تتناول كل ما لذ و طاب يسترق الفكر برهة يتذكر من هي هناك قابعة في زاوية تبكي ليس لها ما تسد به رمق عيالها ، هل عندما نقوم متخمين تجول بخواطرنا صور من اثقل كاهلهم اسئلتهم لما هم هكذا نسيا منسيا ؟
اين نحن من قوله صلى الله عليه و سلم // مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد الواحد اذا اشتكي منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى //
فلا مودة تشاهد بيننا و غاب التراحم و التعاطف عملة نادرة ، و كان الحديث يخاطب كل الناس الا نحن .
اين نحن من قوله –ص- المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا –
سنجلد ذواتنا و تتالم انفسنا اذا عرضناها على القران العظيم فاين نحن من قوله تعالى //
الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون// فنحن لا ننفق بالمطلق لا نهارا و لا ليلا و لا حتى في شهر رمضان
و اذا انفقنا ننفق من قبيل // ذوي القربى اولى بالمعروف// .
اننا في مؤزق ، ففهممنا للدين شابه شيء من القصور ، و اصبح مميع و ناقص يقتصر على ما يلائم ميولنا و هوانا ، نعتقد ان الله لن يسألنا لا عن المسلم هناك اطراف الارض و لا عن ابن بلدنا و لا حتى عن الجار ، في زمن الصحابة قيل انه يدخل تحت مسمى الجار ، الجار الجنب الى الجار الاربعون ؟؟؟
و طبعا اوصى جبريل على الجار فضن رسولنا انه سيورثه ؟
ان المتجول في مزابلنا يجدها حقا تبتلع ما يزيد عن حاجات دول صغيرة من الغذاء للحجم المهول لما يرمى من الخبز و المؤكولات التي تشترى هكذا و فقط ، ان حقا عرفنا من الدين الا القشور و ما ان تاتي مناسبة اي مناسبة اى سقطت عن ورقت التوت التي كانت تستر عوراتنا ، كذلك هو الحال في هذا الشهر المبارك ، فكلنا همنا بطوننا و لاهم لنا سواها ، و بعدها نتوجه الى القبلة رافعينا اكفنا الله اكبر ، اسلام كاسلامنا اجزم ان عتات الكفار في الجاهلية كانوا اعتنقوه قبلنا ، فلا مشقة فيه و هو يتلائم مع الهوى و ميولات النفس .
لا ادري لما اصبح الواحد منا يصرخ نفسي نفسي و يضيق ذرعا من اخيه و لا يتسع قلبه للفقراء و المساكن ، لقد بات فهمنا للاسلام اعرج معوج سنده الانانية المفرطة .
بربكم قولوا لي ما اصابنا ، بالله عليكم قولوا لي اين الحل ؟










