فنادق خمس نجوم بالعاصمة بدون زبائن في رمضان
24-08-2009, 07:15 PM
فنادق خمس نجوم بالعاصمة بدون زبائن في رمضان
24/08/2009

دخلت عدد من الفنادق الفخمة بالعاصمة "درجة خمس نجوم" في سباق محموم لاستقبال زوار ونزلاء من نوع خاص من أجل تعويض الخسائر المالية الناجمة عن حلول شهر رمضان، وذلك من خلال تنظيم سهرات رمضانية واقتراح وجبات إفطار في الفندق والإيواء بها بأسعار مغرية جدا لضمان حد أدنى من المداخيل المالية.







تراجعت حجوزات الغرف على مستوى عدد من الفنادق الفخمة بالجزائر العاصمة إلى أزيد من 50 بالمائة، مما أدى إلى غلق عدد من المطاعم بها والملاهي بعد تأجيل كل الأيام، الدراسات والملتقيات الوطنية والدولية إلى ما بعد عيد الفطر المبارك، الأمر الذي جعل عددا من الإدارات الفندقية تفكر في تقديم منتوج يناسب شهر رمضان ويعيد الحياة للفنادق التي أصبحت تفتقد إلى الحركة والنشاط منذ بداية رمضان إلا من بعض المقيمين من الأجانب وبعض المتعاملين الاقتصاديين.

"الشروق" تنقلت إلى بعض هذه الفنادق للوقوف على تراجع الإيواء بالفنادق، والبداية كانت بفندق الشيراتون حيث علمنا أن نسبة شغل الغرف في هذه المؤسسة الفندقية في اليوم الأول من شهر رمضان لم تتجاوز 32 بالمائة، وهي الأدنى منذ سنوات، حيث لم يسبق للشيراتون وفي عز الصيف أن انخفض عدد زبائنه إلى أقل من النصف رغم ما يشهد للشيرتون من خدمات متميزة جعلته في عديد من المرات يعلن عن شغل الفندق بنسبة 100 بالمائة، خصوصا عندما يحتضن أهم الملتقيات الدولية والأيام الدراسية، واختياره من قبل الحكومة ورئاسة الجمهورية لاحتضان الاجتماعات الرسمية كالقمة العربية والقمة الإفريقية واجتماع النيباد، لكن شهر رمضان جعل هذا النزل لا يستقطب سوى عدد قليل من الأجانب فقط.

وجهتنا الثانية كانت فندق الهيلتون حيث اعترفت مسؤولة العلاقات العامة في تصريح لـ "الشروق" بأن حجوزات الفندق تراجعت منذ السبت الماضى، مما استوجب التفكير في الترويج لمنتوجات جديدة تليق بشهر رمضان وعادات وتقاليد الجزائريين فيه، ولهذا الغرض تقول مسؤولة العلاقات العامة تم التحضير لجلسة عاصمية تحت تسمية "وسط دار القصبة" ينشط لياليها 50 فنانا جزائريا طيلة شهر رمضان إعتبارا من 26 أوت الجاري وإلى غاية 17 سبتمبر القادم، وذلك بدل الخيمة الرمضانية التي أصبحت تقليدا يفتقد إلى التجديد، كما سيتم فتح المسبح للشباب في كل سهرات رمضان تقدم فيها أطباق موسيقية متنوعة، كما خصصت إدارة فندق الهيلتون مطعم القصبة لتقديم وجبات الإفطار للصائمين من المقيمين، في حين يبقى مطعم تامنة مفتوحا من 6 و30 د إلى 10 صباحا لتقديم فطور الصباح، ومن الساعة 11.30 إلى 15.30 لتقديم وجبة الغداء لغير المسلمين من المقيمين في الفندق، كما تعتزم إدارة الهيلتون تقديم عرض خاص يتمثل في تقديم الإطعام والإيواء مع سهرات فنية بأسعار مغرية، وذلك لضمان مداخيل مالية طيلة شهر رمضان.

أما فندق الميركور فالوضع فيه يختلف نوعا ما، فقد تمكنت هذه المؤسسة الفندقية من تفادي خسائر تراجع الحجوزات في اليوم الأول من شهر رمضان، والفضل يعود إلى اختيار جل شركات الطيران العالمية للميركور لإقامة أفراد طاقم الطائرات، ويتعلق الأمر بشركة الخطوط الجوية الفرنسية، شركة لوفتهانزا الألمانية، وشركات طيران أوروبية أخرى كالإسبانية والإيطالية والسويسرية، وذلك راجع لقرب هذا النزل من خمس نجوم إلى مطار هواري بومدين الدولي.

وأشار مصدر من الفندق لـ "الشروق" بأن تأثيرات رمضان ظهرت جليا من خلال تراجع حجوزات الغرف إلى حدود 57 بالمائة، مما دفع إلى غلق المطعم المسمى "جزائري" وبقاء المطعم الصيني يقدم خدماته لغير المسلمين من المقيمين في الفندق، وكذا اختيار "مطعم البيضاء" لتقديم وجبات الإفطار للصائمين المقيمين في الميركور، كما أغلقت الإدارة الملهى وقاعة تقديم المشروبات الكحولية إلى ما بعد عيد الفطر المبارك.

أما فندق "إيبيس" بباب الزوار فقد سارع إلى تخفيض أسعار الغرف به لتصل حدود 08 آلاف دينار لليلية الواحدة لتفادي تسجيل خسائر أكبر، وهو الذي لم يمر على تدشينه سوى 07 أشهر بينما لم تتعد نسبة الحجوزات به 30 بالمائة. هذا وقد رفضت إدارة هذا الفندق تقديم أي توضيحات بشأن نشاط هذا النزل خلال رمضان بحجة أن مدير فندق "إيبيس" غائب عن العمل.