أسرار ليلة القدر : ليلة القدر خير من ألف شهر
25-08-2009, 02:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :
فإنّ من حكمة الله - تعالى - أن اختار للخيرات أوقاتاً وأياماً ، يتنافس فيها المتنافسون ، يشمر عن ساعد الجد فيها المشمّرون ، رجاء رحمة ربهم وإفضاله وجزيل عطائه .
ومن ذلك تلك الليلة المباركة : ليلة القدر ، ليلة الخيرات ، وليلة النفحات ، وليلة العتق من النار.
قال عنها الحبيب - عليه الصلاة والسلام - : \' من حُرمها فقد حرم الخير كله ، ولا يحرم خيرها إلا محروم \' راوه ابن ماجة.
في هذه الليلة أُنزل الكتاب ، قال - تعالى - : \' إنا أنزلناه في ليلة القدر \' ، وقال : \' حم والكتاب المبين * إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين
وهي ليلة وُصفت بأنها خير من ألف شهر : \' ليلة القدر خير من ألف شر \'.
ووصفت بأنها مباركة : \' إنا أنزلناه في ليلة مباركة \' .
وفيها تتنـزل الملائكة وينـزل جبريل - عليه السلام - \'تنـزّل الملائكة والروح فيها \'، والملائكة لا ينـزلون إلا بالخير والبركة والرحمة .
ووصفت بأنها سلام : \' سلام هي حتى مطلع الفجر\' ، فتكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب بما يقوم به العبد من طاعة الله - عز وجل -. وفيها يغفر لمن قامها إيماناً واحتساباً ما تقدّم من ذنبه ، كما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال : \' ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه \' متفق عليه ، فقوله :
إيماناً واحتساباً، يعني إيماناً بالله وبما أعد من الثواب للقائمين فيها، واحتساباً للأجر وطلباً للثواب . وفي ليلتها يقدّر الله ما يكون في سنتها من أموره الحكيمة : \' فيها يُفرق كل أمر حكيم \' وأنزل الله في شأنها سورة عظيمة تتلى إلى قيام الساعة ، ألا وهي سورة القدر.
إن هذه الفضائل والأسرار تدفع العبد إلى أن يجتهد في طلبها، ويحظى بشرفها ، ويغنم بركتها ، وينعم ببركتها .
ورحمة الله قريب من المحسنين ، وهو - سبحانه - لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، وأحسنَ الظن بخالقه ومولاه .
هي ليلة القدر التي شرفت على ** كل الشهور وسائر الأعوام من قامها يمحو الإله بفضله ** عنه الذنوب وسائر الآثام فيها تجلّى الحقّ جل ّ جلاله ** وقضى القضاء وسائر الأحكام
ومما يحسن التنبيه عليه، ما يلي :
(1)أن الصحيح في ليلة القدر أنها باقية ولم ترفع ، وقد أخفى الله - سبحانه - علمها على العباد رحمة بهم؛ ليكثر عملهم في طلبها في تلك الليالي بالصلاة والذكر والدعاء .
(2)أنها تقع في الأوتار من العشر الأخيرة ، وأنها تتنقل ، فتكون عاماً ليلة إحدى وعشرين ،وعاما ليلة خمس وعشرين وهكذا ،قال ابن حجر في الفتح : \' أرجح الأقوال أنها في وتر من العشر الأخير وأنها تنتقل \' اهـ ، وقد قال بعض أهل العلم : إنها قد تكون في غير الأوتار ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - : \' التمسوها في كل وتر \' رواه البخاري ومسلم أي أنها أرجى ما تكون في الأوتار ،ولا يمنع أن تكون في غيرها.
(3)أن المشروع هو إحياء ليلتها بالقيام والدعاء والتضرع ، أما تخصيصها بالعمرة فإنه من البدع المحدثة ؛ لأنّه تخصيص لعبادة في زمن لم يخصصه الشارع ، ومن أدّى العمرة في ليلتها اتفاقاً لا قصداً فهو عمل مشروع ، والله أعلم .
(4)أن العبد ينال أجر هذه الليلة وبركتها وإن لم يعلم بها ، فالمقصود إحياء هذه الليلة بالقيام والدعاء.
(5)أن خير ما يدعو به العبد في هذه الليلة ما أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم- عائشة - رضي الله عنها - إليه عندما قالت : \' أفرأيت يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر فما أقول فيها ، قال : قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني :\'رواه أحمد والترمذي جعلنا الله وإياكم من المقبولين في هذا الشهر العظيم ، وغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :
فإنّ من حكمة الله - تعالى - أن اختار للخيرات أوقاتاً وأياماً ، يتنافس فيها المتنافسون ، يشمر عن ساعد الجد فيها المشمّرون ، رجاء رحمة ربهم وإفضاله وجزيل عطائه .
ومن ذلك تلك الليلة المباركة : ليلة القدر ، ليلة الخيرات ، وليلة النفحات ، وليلة العتق من النار.
قال عنها الحبيب - عليه الصلاة والسلام - : \' من حُرمها فقد حرم الخير كله ، ولا يحرم خيرها إلا محروم \' راوه ابن ماجة.
في هذه الليلة أُنزل الكتاب ، قال - تعالى - : \' إنا أنزلناه في ليلة القدر \' ، وقال : \' حم والكتاب المبين * إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين
وهي ليلة وُصفت بأنها خير من ألف شهر : \' ليلة القدر خير من ألف شر \'.
ووصفت بأنها مباركة : \' إنا أنزلناه في ليلة مباركة \' .
وفيها تتنـزل الملائكة وينـزل جبريل - عليه السلام - \'تنـزّل الملائكة والروح فيها \'، والملائكة لا ينـزلون إلا بالخير والبركة والرحمة .
ووصفت بأنها سلام : \' سلام هي حتى مطلع الفجر\' ، فتكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب بما يقوم به العبد من طاعة الله - عز وجل -. وفيها يغفر لمن قامها إيماناً واحتساباً ما تقدّم من ذنبه ، كما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال : \' ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه \' متفق عليه ، فقوله :
إيماناً واحتساباً، يعني إيماناً بالله وبما أعد من الثواب للقائمين فيها، واحتساباً للأجر وطلباً للثواب . وفي ليلتها يقدّر الله ما يكون في سنتها من أموره الحكيمة : \' فيها يُفرق كل أمر حكيم \' وأنزل الله في شأنها سورة عظيمة تتلى إلى قيام الساعة ، ألا وهي سورة القدر.
إن هذه الفضائل والأسرار تدفع العبد إلى أن يجتهد في طلبها، ويحظى بشرفها ، ويغنم بركتها ، وينعم ببركتها .
ورحمة الله قريب من المحسنين ، وهو - سبحانه - لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، وأحسنَ الظن بخالقه ومولاه .
هي ليلة القدر التي شرفت على ** كل الشهور وسائر الأعوام من قامها يمحو الإله بفضله ** عنه الذنوب وسائر الآثام فيها تجلّى الحقّ جل ّ جلاله ** وقضى القضاء وسائر الأحكام
ومما يحسن التنبيه عليه، ما يلي :
(1)أن الصحيح في ليلة القدر أنها باقية ولم ترفع ، وقد أخفى الله - سبحانه - علمها على العباد رحمة بهم؛ ليكثر عملهم في طلبها في تلك الليالي بالصلاة والذكر والدعاء .
(2)أنها تقع في الأوتار من العشر الأخيرة ، وأنها تتنقل ، فتكون عاماً ليلة إحدى وعشرين ،وعاما ليلة خمس وعشرين وهكذا ،قال ابن حجر في الفتح : \' أرجح الأقوال أنها في وتر من العشر الأخير وأنها تنتقل \' اهـ ، وقد قال بعض أهل العلم : إنها قد تكون في غير الأوتار ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - : \' التمسوها في كل وتر \' رواه البخاري ومسلم أي أنها أرجى ما تكون في الأوتار ،ولا يمنع أن تكون في غيرها.
(3)أن المشروع هو إحياء ليلتها بالقيام والدعاء والتضرع ، أما تخصيصها بالعمرة فإنه من البدع المحدثة ؛ لأنّه تخصيص لعبادة في زمن لم يخصصه الشارع ، ومن أدّى العمرة في ليلتها اتفاقاً لا قصداً فهو عمل مشروع ، والله أعلم .
(4)أن العبد ينال أجر هذه الليلة وبركتها وإن لم يعلم بها ، فالمقصود إحياء هذه الليلة بالقيام والدعاء.
(5)أن خير ما يدعو به العبد في هذه الليلة ما أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم- عائشة - رضي الله عنها - إليه عندما قالت : \' أفرأيت يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر فما أقول فيها ، قال : قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني :\'رواه أحمد والترمذي جعلنا الله وإياكم من المقبولين في هذا الشهر العظيم ، وغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
سر جديد من أسرار ليلة القدر ؟!!
اختلف العلماء في تعيين ليلة القدر أي ليلة من ليالي العشر بناء على اختلاف الأدلة فيها ورجح بعض العلماء أنها تنتقل وليست في ليلة معينة كل عام ولعل الحكمة في إخفاء هذه الليلة هي أن يجتهد العباد في طلبها ويجدوا في العبادة كما أخفيت ساعة الجمعة وغيرها.
أولاً: استطاع أحد الباحثين من تحديد ليلة القدر فهو حدد ليلة القدر بأنها تكون ليلة (الثلاثاء) في أحد الليالى الوترية في العشر الأواخر نشكر للباحث جهوده الطيبة وإليكم موقع الكتاب كاملاً:
http://www.alargam.com/books/aljibreen/2.htm
ثانياً: لديّ صديق يبحث في نفس الموضوع وأستطاع تحديد ليلة القدر في ليلة (الجمعة) في الليالي الوترية العشر الأواخر.
وإن كنت أختلف مع الباحثين:
ـ في عام 1423هـ كانت ليلة القدر في ليلة 25 رمضان أي حدثت ليلة السبت 25 رمضان 1423هـ الموافق 30 نوفمبر 2002م وكان هذا الشهر بدايته ونهايته صحيحة على مستوى العالم الإسلامي ولم يكن فيه اختلاف وكان شهراً ناقصاً.
وما يؤكد ذلك قص علي أحد الأشخاص أن صديقه اتصل به في هذه الليلة وكان نائماً وقال له:
( قم هذه ليلة القدر) فسأله من أخبرك قال جاءني الرسول عليه الصلاة والسلام وأيقظني وقال: هذه ليلة القدر. وأكد نفس الكلام شخص ثان وثالث وجميعهم لم يتقابلوا ولا يعرف بعضهم الآخر أكدوا بأن ليلة القدر كانت ليلة السبت 25 رمضان 1423هـ. إذاً كيف تكون الثلاثاء أو الجمعة من كل عام.
ـ في عام 1424هـ حدث خطأ في تحديد بداية شهر رمضان فقد أخطأت مصر في بدايته وأعلنت بدايته الأحد 26 أكتوبر 2003م وكان رسمياً بتحديد المملكة يوم الاثنين 27 أكتوبر 2003م وفي العشر الأواخر استطعت معرفة ليلة القدر من شواهد الليلة نفسها وكان ذلك قبل منتصف الليل وقررت قيام هذه الليلة وتعبت تعباً شديداً وكأني تعبت عندما عرفت سر هذه الليلة وبالرغم من ذلك قمتها وبصعوبة وكانت هذه الليلة هي ليلة السبت 27 رمضان 1424هـ بحساب المملكة الموافق 22 نوفمبر 2003م. وأنا لا أذكر هنا أنها تكون في ليلة السبت بل هي مصادفة شهر رمضان 1424هـ (شهر ناقص) بحساب المملكة.
السر الجديد:
إذا كان الشهر ناقصاً كانت بالليالي الفردية وإذا كان الشهر مكتملاً كانت بالليالي الزوجية.
هلال اليوم الثاني من شهر رمضان هو الذي يحدد اكتمال أو نقصان الشهر وعليه فإن كان الشهر ناقصاً تكون ليلة القدر في الليالي الفردية لذا فتحروها في العشر الأواخر في الليالي الفردية . وإن كان الشهر مكتملاً تكون ليلة القدر في الليالي الزوجية لذا فتحروها في العشر الأواخر في الليالي الزوجية.
لأنه بالأول كانت ليلة القدر تسبق ليلة الرؤية فكان من الصعب معرفة هل الشهر مكتمل أم ناقص؟ لأن هوية الشهر تكون معلقة لآخر لحظة. أما الآن وبالفكرة الحديثة وهي فكرة هلال اليوم الثاني والتي نستطيع من خلالها معرفة هوية الشهر من حيث الاكتمال أو النقصان وبذلك تكون ليلة الرؤية قد سبقت ليلة القدر. ومن خلال استطلاع هلال اليوم الثاني من شهر رمضان 1428 هـ ثبت أنه شهر مكتمل لذا فتحروا ليلة القدر في العشر الأواخر في الليالي الزوجية.
الدليل:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " لكن الوتر يكون باعتبار الماضي فتطلب ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وليلة خمس وعشرين وليلة سبع وعشرين وليلة تسع وعشرين ويكون باعتبار مابقي كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: "لتاسعة تبقى لثالثة تبقى" فعلى هذا إن كان الشهر ثلاثين يكون ذلك ليالي الأشفاع وتكون الاثنتان والعشرين تاسعة تبقى وليلة أربع وعشرين سابعة تبقى وهكذا فسره أبو سعيد الخدري في الحديث الصحيح وهكذا قام النبي في الشهر وإذا كان الأمر هكذا فينبغي أن يتحراها المؤمن في العشر الأواخر جميعه".
والله اعلى واعلم
منقول







