تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-09-2009
  • الدولة : جزائري مقيم في الدنمارك
  • العمر : 30
  • المشاركات : 231
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • oussa the third is on a distinguished road
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
أنا حر أفكر و أختار
16-09-2009, 04:52 PM
ولكي أعرف معنى الإنسانية يجب أن أعرف معنى الحرّية .. ولكي أعرف معنى الحرّية يجب أن أعرف أنّي أفكِّر وأختار ، وأنّي مسؤول عمّا أفعل .. لقد خلقني الله سبحانه عاقلاً مفكِّراً ..
صورٌ عديدة وأحاسيس ورغبات كثيرة تولد في نفسي فأفكِّر في فعل هذا الشيء أو تركه .. أتأمّل في هذه التصوّرات والرّغبات والأحاسيس .. فأختار بعضها وأرفض البعض الآخر .
إذاً أنا حرٌّ مختار ، قد وهبني الله القدرة على الاختيار .. تتكوّن في نفسي رغبة في طعام معيّن فأختاره ، وتتكوّن في نفسي رغبة معيّنة بهذا اللّون من الملابس والأزياء فأختارها ، وتتكوّن في نفسي رغبة لتحصيل العلم والمعرفة فأبحث عنها وأختار منها ما اختاره ، وتتكوّن في نفسي الرغبة في الحديث عن شيء فأختاره .. وتتكوّن في نفسي الرغبة في السفر إلى بلد معيّن فأختار السفر .. وتتكوّن في نفسي الرغبة في السفر إلى بلد معيّن فأختار السفر .. وتميل نفسي إلى لون معيّن من الأعمال والمهن فأختارها .. وأواجه عقائد وأفكاراً وعادات وأنواعاً مختلفة من السلوك والأخلاق فأفكِّر وأختار منها ما اختاره ..
أشعر أنّي حرٌّ في أعماق نفسي .. وفي عالم التفكير .. ولكن عندما أريد أن أعبِّر عن هذه الحرّية وأصنع من أفكاري ورغباتي حقيقة وواقعاً في الحياة أجد قيوداً وموانع وسلطات كثيرة تمنعني من ذلك ، تقمع إرادتي وحرّيتي وتلغي اختياري ..
وعندئذ أشعر أنّ الحرّية طيف وحلم يعيش في نفسي .. إنّها مجرّد أحلام وأفكار سجينة في عقلي ومشاعري .. ممنوع خروجها من هذا السجن إلى عالم الحياة ..
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-09-2009
  • الدولة : جزائري مقيم في الدنمارك
  • العمر : 30
  • المشاركات : 231
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • oussa the third is on a distinguished road
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
الحرية و المسؤولية
16-09-2009, 04:54 PM
الحرّ هو من يفعل ما يشاء وعند ما يسيء استخدام الحرّية تتحوّل إلى شر مدمر له وللآخرين ، وللحرّية ذاتها .. لذا فانّ هدف الحرّية لا يتحقّق إلاّ عندما تكون هناك مسؤولية وقدرة على الاختيار .. فهو يستطيع أن يفعل ما يشاء من الأفعال الممكنة .. كما يستطيع أن يترك أي شيء بإمكانه أن يتركه ..
بالحرّية والاختيار أصبح الإنسان قادراً على فعل الخير والمنفعة لنفسه وللآخرين .. فالإنسان يستطيع أن يكتسب العلوم والمعارف فيحقّق لنفسه وللبشرية الخير العميم في مجال الطب وعلوم الزراعة ، ومجالات الصناعات المختلفة .
وبإمكانه أن يكون إنساناً مستقيم السلوك ، طيّب الأخلاق .. يفعل الخير لنفسه وللناس .. كما بإمكانه أن يكون مجرماً وعدوانياً يقتل ويسرق ويكذب ويغش ويظلم الناس ، ويسيء التعامل معهم .. ويستطيع بعقله الحر المفكِّر أن يصل إلى معرفة الله سبحانه والإيمان به .. كما يستطيع أن يكون منكراً لوجود الله سبحانه بتزييف العقل وحجبه عن المعرفة الصحيحة .. إنّ القرآن يؤكِّد حرّية الإرادة والاختيار عند الإنسان عندما يتحدّث عن خلق الإنسان ، وجعل اختياره في الحياة مرتبطاً بقدرته على الاختيار ، قال سبحانه :
(إنّا خَلقناهُ مِن نطفة أمشاج نَبتليهِ فجعلناهُ سَـميعاً بَصيراً * إنّا هَديناهُ السّبيل إمّا شاكِراً وإمّا كفوراً ). ( الإنسان / 2 ـ 3 )
إنّ القرآن يوضّح لنا أنّ هذا الإنسان الذي خلق من نطفة أمشاج يحمل كلّ القوى والاستعدادات لفعل الخير والشرّ .. إنّ هذا الإنسان إذا اكتملت إنسانيته ، وصار في مرحلة الابتلاء (الاختبار) يختبره الله ، بعد أن بيّن له طريق الخير والشر ، وجعله على مفترق الطرق ليختار طريقه في الحياة ، لذلك يقول سبحانه :
(إنّا هديناهُ السّبيلَ إمّا شاكراً وإمّا كفوراً ). ( الإنسان / 3 )
فهو الذي يختار فيكون شاكراً لله سالكاً طريق الخير والهدى ، أو كفوراً ، يكفر بالله وبما أنعم فيسلك طريق الشرّ والضلالة .
وإذاً فالحرّية التي تكون لصالح الإنسان هي الحرّية المسؤولة لئلاّ يسيء الناس استخدام الحرّية ..
فالإنسان عندما يكون مسؤولاً عن اختياره .. يسأل ويحاسب ويجازى على ما يفعل ويترك .. يستعمل حرّيته في مجالات الخير والإصلاح ..
إنّ المسؤولية والجزاء بالخير والشر تعبير عن عدل الله سبحانه ، ليفرق بين المحسن والمسيء ، وليعيش الناس في ظلّ الخير والسعادة في هذه الحياة ويفوزوا برضوانه في عالم الآخرة ..
ويتحدّث لنا القرآن عن مسؤولية الإنسان عن نفسه فيقول :
(وكلّ إنسان ألزمناهُ طائرهُ في عنقِهِ ونُخرجُ لهُ يومَ القيامةِ كتاباً يَلقاهُ مَنشورا ). ( الإسراء / 13 )
فالإنسان مُلزَم بطائره ، أي بعمله ، ويحاسب على ذلك العمل لأ نّه حر اختار ذلك الفعل بارادة ووعي ، ولا يقبل منه عذر إلاّ إذا تاب وأصلح .. والقرآن يؤكِّد إنّ الإنسان هو المسؤول عن فعله لأ نّه يملك الإرادة والاختيار .. قال تعالى :
(يُنبّأ الإنسانُ بما قدّمَ وأخّر * بل الإنسانُ على نفسِهِ بَصيرة * ولو ألقى مَعاذيره ). ( القيامة / 13 ـ 15 )
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-09-2009
  • الدولة : جزائري مقيم في الدنمارك
  • العمر : 30
  • المشاركات : 231
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • oussa the third is on a distinguished road
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
من هنا تبدأ حريتي
16-09-2009, 04:56 PM
علمني محرِّر البشرية محمّد (صلى الله عليه وآله) .. محرِّرها من الجهل والخرافة وسيطرة الطاغوت .. علمنا كيف نعيش أحراراً ، وكيف نتعامل مع الحرّية.. علمنا أنّ الحرّية للجميع عندما قال: «الناس سواسية كأسنان المشط» .
وعندما قال : «لايؤمن أحدكم حتّى يحب لأخيه ، ما يحب لنفسه».
وعبّر الإمام علي (عليه السلام) عن هذا المفهوم في وصيّته لابنه الحسن (عليه السلام) : «يا بنيّ ، كُن ميزاناً فيما بينك وبين غيرك فاحبب له ما تحب لها ، واكره له ما تكره لها» .
وعندما أكون إنساناً محبّاً للحرّية .. فالحرّية للجميع ، وعليّ أن أحبّ الحرّية للآخرين وأحترم حرّيتهم وإرادتهم الخيرة .. وإذا كانت الحرّية للجميع فليس من حقّي أن أعتدي على الآخرين .. ليس من حقّي أن أتمتع بالحرّية ، وأحرم الآخرين منها .
إنّ حرّيتي هي جزء من حرّية الآخرين .. فكما أرى لي الحق في أن أفكِّر وأعبِّر عن رأيي السليم ، وإن أخطأت ، فان من حقّ الآخرين أن يعبّروا عن آرائهم السليمة .. وكما أرى لي الحق في أن أساهم في الحياة السياسية فيجب عليّ أن أعطي الحق للآخرين في أن يساهموا في الحياة السياسية .. وكما أرى لي الحق في أن أختار القضايا التي تتعلّق بحياتي فيجب عليّ أن أرى هذا الحق للآخرين ..
وكما أرى تسلّط الطواغيت ومصادرة حرّيتي ظلم يجب عليّ أن أقاومه وأرفضه ، كذلك يجب عليّ أن أحمي حرّية الآخرين من الظلم والطغيان أيضاً ..
إنّ الاعـتداء على حرّية الآخرين المشروعة هو اعتداء على شخصياتهم وإرادتهم.. إنّ حرّيتي تبدأ من نقطة احترام حرِّية الآخرين ، والاعتراف بالحرّية للجميع .. إنّ الأنانية خطر على الحرّية ، وعلى حقّ الآخرين في الحياة .. وكثيراً ما نكون نحن ضحايا الأنانية ..
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-09-2009
  • الدولة : جزائري مقيم في الدنمارك
  • العمر : 30
  • المشاركات : 231
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • oussa the third is on a distinguished road
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
الحرية و النظام
16-09-2009, 04:58 PM
انّ المجتمع البشري مجموعة من الأفراد لهم رغبات ومصالح متعدّدة ومختلفة ومتعارضة أحياناً ، ولهم إرادات وأفكار متعدّدة ومختلفة .. والنفس البشرية تحمل شهوات وغرائز ودوافع مختلفة ، ويجمع هؤلاء الناس مجتمع بشري واحد .. فكيف يمكن أن تتحقّق للجميع

الحرّية دون أن يعتدي بعضهم على بعض ويحقّق مصالحه وأهدافه الشخصية ، ويشبع رغباته وغرائزه ونزعاته على حساب الآخرين .. إنّ الحرّيات إذا أطلق لها العنان من غير تقنين أو تنظيم تتحوّل الحياة البشرية إلى غابة وحوش ، ولن تكون هناك حرّية ، بل ستتحوّل الحرّية إلى فوضى واعتداء على الآخرين ، وستنتهي إلى الدكتاتورية والاستبداد وظلم الآخرين واستغلالهم وحرمانهم ، إنّ الذي يحفظ الحرّية هو القانون ، وانّ احترام القانون العادل هو الذي يحمي الحرّية ..
إنّ الحرّية الاقتصادية إن لم توضع لها الحدود ، وينظِّمها القانون بالشكل الذي يحفظ مصالح الجميع فستنتهي إلى سيطرة الأغنياء على الأموال والأسواق والثروات ، وسيتحوّل الآخرون إلى فقراء جياع يعيشون حالة البؤس والشقاء .. وسيسيطر هؤلاء الأغنياء على الحكم والسياسة ، بما يملكون من مال وثروة ، وستنتهي الحرّية السياسية إلى الاستبداد السياسي ..
إنّ أنانية الإنسان وجشعه وشهواته ، إذا فتحت أمامها الحرّية بلا حدود وتنظيم ، فستنتهي إلى الفوضى ، والقضاء على الحرّية .. وسيعتدي البعض على البعض الآخر ، سيسيء الكثيرون استعمال الحرّية ..
إنّ الالتزام بالنظام العادل ، واحترام القانون الذي يراعي حقوق الجميع ومصالحهم ، هو الضمان لحماية المجتمع من تحوّل الحرّية إلى فوضى وتجاوز على الآخرين ، أو تخريب للفكر والثقافة والمجتمع .. إنّ حرّية التفكير حقّ للجميع : الكاتب والمؤلِّف والباحث العلمي وغيرهم له حرّية التفكير والبحث والتأليف والحديث .. ولكن عليه أن يحترم حرّية الآخرين .. وأن لا يستعمل حرّيته في إشاعة الأفكار السيِّئة ومخالفة الأخلاق والقانون ، أو إيجاد المشاكل والخلافات في المجتمع أو نشر الفوضى والأساطير والخرافات .. فانّ ذلك من التخريب الفكري ، وليس من الحرّية .
والتاجر وبائع السلع له حرّية البيع والشراء ، ولكن ليس من حقّه أن يحتكر السلع أو يبيعها بأسعار مرتفعة تضر بالآخرين ، وتحرمهم من توفير احتياجاتهم المعاشية ، من أجل أن يوفِّر أرباحاً كبيرة .. إنّ الحرّية الاقتصادية غير المحدّدة تتسبّب في إيجاد طبقة رأسمالية محتكرة ، تملك المليارات والملايين من الدولارات في حين تعيش الغالبية العظمى من سكّان الأرض في حالة الفقر والبؤس والتخلّف والمرض ..
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-09-2009
  • الدولة : جزائري مقيم في الدنمارك
  • العمر : 30
  • المشاركات : 231
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • oussa the third is on a distinguished road
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
العلم و الحرية
16-09-2009, 07:49 PM
العلم والعقل والشريعة الإلهيّة هي وسائل الإنسان لتشخيص الحقائق ومعرفة الأشياء الضارّة والنافعة .. الأشياء المرتبطة بحياته من طعام وشراب وسلوك وأفعال اجتماعية ،
كقضايا الجنس والزواج ، والروابط الاجتماعية ، كالعلاقة بالزوجة والاُسرة وأفراد المجتمع الآخرين ، وكقضايا السياسة والأخلاق والاقتصاد والحالات النفسية وغيرها ..
فالإنسان يولد ، وهو لا يعلم من الحياة شيئاً ، ولا يعرف النافع من الضار.. ويكتسب المعرفة من خلال التجارب العلمية التي يجريها علماء الطب والكيمياء والفيزياء والنفس والاجتماع والاقتصاد وغيرهم .. أو يعرف الأشياء الحياتية من خلال التجارب اليومية وإدراك العقل السليم لها .. فالعقل يدرك الحسن من القبيح ، والنافع من الضار .
إنّ الإنسان بحاجة إلى الطعام والشراب والجنس وإلى كثير من الأشياء فيتحرّك نحوها برغبة وشهوة وضغط غريزي شديد .. كما تتكوّن في نفس البعض الرغبة في فعل أشياء كثيرة ، كالتدخين وتناول الخمور والمخدّرات والرقص ولعب القمار وممارسات جنسية شاذّة فيقدّم عليها ويتعاطاها .. ويندفع البعض نحو جمع المال وتكديسه ، وتكوين الثروة على حساب الآخرين وحرمانهم ليعيشوا حالة الفقر والحاجة .
إنّ الإنسان تدفعه دوافع الشهوة واللذّة والشعور بالضياع وحبّ المال إلى تناول المخدّرات وممارسة الأعمال الجنسية الشاذّة والمحرمة والتدخين ولعب القمار ، وإلى الاحتكار والتلاعب بالأسعار إن كان تاجراً ..
وحين يشعر بالرغبة النفسية لفعل تلك الأعمال ، يكون موقفه على مفترق الطرق .. فهو يمر بمرحلة تفكير ووقوع تحت ضغط الغريزة والشهوة والرغبة في الفعل من جهة ، ويكون من جهة اُخرى أمام التفكير العقلي السليم ، بعد أن يفكِّر ويدرك الاضرار والمشاكل الناتجة عن تلك الأفعال فتتصارع في نفسه إرادتان : إرادة الفعل وإرادة الترك .. ويندفع البعض لارتكاب تلك الأفعال السيِّئة تحت شعار الحرّية ، ويرفض أن يمنعه أحد ، ويعتبر ذلك مصادرة لحرّيته .. إنّ الإنسان يستعمل حرّيته فيما ينفعه ، وينفع الآخرين ، وليس كل ما يفكِّر به ، أو تدفعه الشهوة والغريزة ، والدوافع النفسية نحوه من الأفعال .. ليس كلّ ذلك هو صحيح ونافع ، ويصح أن يمارسه تحت شعار الحرّية .
إنّ العلم والعقل والدين أدلاّء الإنسان في طريق المسير .. وبغير العلم والعقل والدين فانّ الإنسان يسير في ظلام دامس ، لا يبصر الطريق ولا يستطيع التمييز بين الخير والشر ، والنافع والضار ..
ليس من الحرّية أن نندفع وراء الشهوات والميول النفسية التي تدفع الإنسان إلى تناول الخمور والمخدّرات أو ممارسة الجنس المحرم تحت شعار الحرّية ..
أنّ السلوك الإنساني المستقيم الذي يعود على الانسان بالنفع ، ويحافظ على صحّته من الأمراض ، وعلى سمعته في المجتمع ، ويحمي شخصيّته من السقوط الذي كثيراً ما يقوده إلى ارتكاب الجريمة ، وإلى السجن ، وربّما إلى الموت .. إنّ السلوك السليم الذي يحميه من كل
تلك الأخطار هو السلوك الذي يحدِّده له العلم والإسلام والعقل .. من الأمثلة على ذلك ما اكتشفه علم الطب والنفس وما قرّره الإسلام من تشخيص لتلك الأضرار الفادحة التي تلحق بالإنسان بسبب تعاطي الخمور والمخدّرات ، والأعمال الجنسية المحرمة والشاذّة .. فقد كشفت الإحصاءات العلمية ، حجم الأمراض والأضرار المادِّية والجرائم التي تنتج عن تعاطي الخمور والمخدّرات والجنس المحرم .. إنّ الدين والعقل والعلم هي الوسائل التي تشخِّص لنا السلوك السليم ، وليس الشهوات والميول النفسية العمياء .
ما أعظم قول الله الحق :
(وَعسى أن تحبّوا شَيئاً وهوَ شرٌّ لكُم وعسى أن تكرهوا شَيئاً وهو خيرٌ لكم ). ( البقرة / 216 )
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-09-2009
  • الدولة : جزائري مقيم في الدنمارك
  • العمر : 30
  • المشاركات : 231
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • oussa the third is on a distinguished road
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
عندما يسيء الإنسان استخدام الحرية
16-09-2009, 07:52 PM
وكم جلبت إساءة استخدام الحرّية من جرائم وكوارث وأمراض على الإنسان، لا سيما المراهقين والمراهقات .. لقد اتّجه عشرات الملايين نحو المخدّرات والأعمال الجنسية الشاذّة المحرمة.. وانتهت تلك الممارسات بأخطر الأمراض كالإيدز.. وإلى القتل والسجون وتعوّد الاجرام والتشرّد.
فقد جاء في بعض الإحصائيات أنّ سبعة ملايين شخص في فرنسا قد تعاطوا المخدّرات.. وأفاد التقرير الذي نقل هذه الإحصائية أنّ 70 % من الذين استخدموا حبوب الهلوسة ، وحبوب اكستازي المخدّرة هم من الشباب ما بين الثامنة عشرة والخامسة والعشرين . وانّ عدد المدمنين يرتفع بشكل مستمر ، وأشار التقرير أنّ 28 % من الإصابات بالإيدز مرتبطة بالإدمان على المخدّرات ، وأنّ 22 % من المدمنين يحملون فايروس الإيدز ..
ويذكر استطلاع قامت به جامعة القدس العبرية أنّ 18 % من الطلبة الصهاينة مدمنون على المخدّرات .. وأنّ 42 % من الطلبة في تلك الجامعة يتناولون المخدّرات بشكل غير منتظم .
أظهرت أرقام إحصائية صدرت في بريطانيا في نهايات عام 2000، أنّ نحو خُمس البالغين في بريطانيا يعدّون من المدمنين على الكحول .
على صعيد آخر ، إنّ مرض نقص المناعة «الإيدز» حصد نحو 20 مليون شخص في العالم ، بحلول عام 2001 ، فيما يُقدّر عدد الأشخاص الذين يحملون فيروس المرض في
العالم 36 مليون نسمة ، ومن المتوقّع أن يُضاف 6 ملايين شخص إلى هذا العدد خلال العام 2001 .
وأمّا عن حرِّية استغلال المرأة والطفل جنسياً ، فقد كشفت وكالة المخابرات المركزية الأميركية ( aic ) ، عن تهريب نحو 50 ألف إمرأة وطفلة إلى الولايات المتحدة سنوياً ، وإجبارهنّ على مُمارسة البغاء أو العمل كخادمات في ظروف مشينة .
ويشير تقرير للوكالة إلى أ نّه على مدى العامين 1999 و 2000 ، هربت نحو 100 ألف إمرأة وطفلة إلى أميركا ، حيث يتمّ استرقاقهنّ ، ويجري تجميع هذه الأعداد من النساء بعد استجابتهنّ لاعلانات تبحث عن مربِّيات أطفال ونادلات وسكرتيرات لتشغيلهنّ في الولايات المتحدة .
وفي جلسة استماع في مجلس الشيوخ، قال هارولد كوه، أحد مسؤولي الخارجية الأميركية ، أنّ المجرمين الدوليين يتركون الآن تجارة الأسلحة والمخدّرات إلى تجارة الرقيق الأبيض .
فهناك حوالى 2 مليون امرأة على مستوى العالم تُجبَر بشتّى الطّرق على العمل في سوق الدّعارة .
ويقول سام براون باك، رئيس اللجنة المعنيّة بشؤون الشرق الأدنى، أنّ تجارة النساء والأطفال هي أوضح دليل على العبودية في عالمنا اليوم .
ويذكر تقرير إحصائي أنّ حوالى 200 ألف طفل في النمسـا من الذكور والاناث تعرّضوا للاعتداءات الجنسية المحرمة من قبل النساء والرجال ، ووقع كثير من هذه الاعتداءات من قبل الأهل والأقرباء في الاُسرة .
وجاء في تقرير عن العنف والجريمة الناتجين عن سوء استخدام الحـرِّية ما يلي : «وأنّ أمريكا اللاّتينيـة هي القارّة الأعنف في العالم بمعدل (140) جريمة قتل لكل ألف مواطن في السلفادور، وسبع وسبعين في كولومبيا، وخمس وعشرين في البرازيل مقابل (12 ـ 13) في نيويورك، و (6 ـ 7) في أوربا» .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-09-2009
  • الدولة : جزائري مقيم في الدنمارك
  • العمر : 30
  • المشاركات : 231
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • oussa the third is on a distinguished road
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
الحرية و الإصلاح
16-09-2009, 07:56 PM
يمتاز الإنسان عن الحيوان بأ نّه عاقل يدرك الأشياء إدراكاً عقلياً، وبأ نّه يملك إحساساً أخلاقياً ووجدانياً ، وعن طريق العقل والأخلاق يبني علاقاته الإنسانية والاجتماعية .. فالإنسان يدرك معنى العدل والظلم والقسوة والرّحمة، والصدق والكذب والغش والنصيحة واحترام الآخرين واهانتهم والعفو والانتقام والغيرة والحياء والخجل والحقد والغرور والتواضع والكبرياء والجشع والأنانية والإيثار .. إلخ .
كما للمجتمع أعراف وآداب وتقاليد حسـنة ونافعة .. والإنسان يميِّز الحسن من القبيح والنافع من الضار .. ويدرك بعقله أنّ الالتزام بالأخلاق الحسنة والآداب والأعراف السليمة قضيّة إنسانية سامية تساهم في بناء الحياة وإصلاح المجتمع ، وتحقيق الأمن والاستقرار ، وتحفظ حقوق الإنسان وكرامته ، كما تحفظ الحرّية ذاتها .. والإنسان عندما يملك الحرّية ويتمرّد على القانون والأخلاق من غير حياء ولا خجل ، ولا مراعاة لآداب المجتمع وأخلاقه الحسنة ، ويفعل الأشياء السيِّئة والضارّة باسم الحرّية ، فانّه يسيء استعمال الحرّية ، ويسيء إلى الحرّية وإلى المجتمع ، لأ نّه يعتدي بذلك على نظام الحياة ، وعلى مشاعر الآخرين وآداب المجتمع السليمة ، التي تحفظ له استقراره وتماسكه .. ولذا يتحوّل هذا الإنسان إلى هدام في جسمع المجتمع باسم الحرّية .. فليس معنى الحرّية أن يفعل الإنسان ما يشاء من غير احترام للأخلاق والآداب والقانون العادل .
إنّ حدود الحرّية هي القانون العادل والعلم والأخلاق والإيمان .. ولأهمّية الأخلاق في تكوين الشخصية الإنسانية وبناء المجتمع ، كانت من العناصر الأساسية في رسالات الأنبياء ، لذلك يقول الرسول الكريم: «بُعِثتُ لأتمِّم مكارم الأخلاق»، «أكملكم إيماناً أحسنكم خلقا».
إنّ البعض من الناس يتصوّر أنّ منعه من فعل بعض الأعمال الضارّة ونهيه عنها عملاً يخالف الحرّية ، فيتصوّر أنّ والديه عندما يمنعانه من مصاحبة بعض الأشخاص ، أو يطلبان منه ترك بعض العادات أو الأفعال، يتصوّر أنّ ذلك العمل هو فرض سيطرة الوالدين عليه، وخلافاً لحرّيته .. انّ هذا الفهم للحرّية فهم خاطئ ، وانّ التوجيه والارشاد والاصلاح قضية ضرورية للانسان لا سيما في بداية حياته ، فهو بعد لم تكتمل خبرته وتجاربه في الحياة وهو يحتاج إلى نصيحة وإرشاد والديه أو معلميه أو أصدقائه أو غيرهم من المرشدين والمصلحين فانّ ذلك النصائح والتوجيهات هي لصالح الأبناء أنفسهم .. وقد يخطئ البعض فيتصوّر أ نّه عند ما يتمرّد على نصائح والديه ومن يرشده ويوجِّهه من الناس الآخرين يتصوّر أنّ هذا التمرّد تعبير عن الحرّية وقوّة الشخصية .. إنّه ليس كذلك ، بل هو تعبير عن سوء الفهم ، وسوء تقدير المصلحة ، وإنّه خطأ سيندم عليه الانسان عندما يواجه المشاكل والمتاعب ، ولكن بعد فوات الأوان .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-09-2009
  • الدولة : جزائري مقيم في الدنمارك
  • العمر : 30
  • المشاركات : 231
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • oussa the third is on a distinguished road
الصورة الرمزية oussa the third
oussa the third
عضو فعال
دائرة الحرية
16-09-2009, 07:59 PM
يدخل أحدنا السوق فيحتاج إلى الطعام أو الشراب أو يظل يبحث عن مطعم نظيف وطعام طازج نظيف ، وعن شراب نظيف .. وإذا طلب من صاحب المطعم أو بائع المرطبات قدحاً من عصير الفواكه أو كأساً من المرطبات .. وفي حال تناوله إذا وجد فيه قذارة ، أو وجد اللحم أو الخبز متعفناً فانّه يرد الطعام والشراب ، ويرفض تناوله.. لشعوره بالخطر على صحّته من تعفن الطعام وقذارة الشراب ..
وقد يصاب شخص بمرض ضغط الدم أو السكر فيمنعه الأطباء من تناول ملح الطعام أو السكريات ، أو المواد الغذائية التي تنتج السكر بشكل يؤثر على نسبته في الدم .. وإذاً فهناك أطعمة وأغذية وأشياء كثيرة نُحرِّمها على أنفسنا ، فلا نتناولها بعد أن أصبح في تناولها خطراً وضرراً على الصحّة ..
وحين نسير في المدينة نجد إشارات المرور ، الإشارات الضوئية ، إشارات تحديد السرعة وغيرها لتنظيم السير فنحترمها ، ونمتنع عن مخالفتها ، ذلك لأنّ في مخالفتها خطراً على حياتنا وحياة الآخرين وسلامتهم ..
وإذاً فهناك دائرة الممنوع (المحرم) الذي يسبب فعله خطراً على صحّة الإنسان وحياته فيمتنع الإنسان بدافع ذاتي عن فعله .. والإنسان يشعر بالحاجة إلى التعلّم وطلب العلم وإلى العمل ، ويحرص على فعل ذلك ، ولا يسمح لنفسه بتركه ، أو التساهل فيه ; لأنّ تركه يضرّ بمصلحته ، ويسبِّب له التأخّر والفقر والحاجة .. وقد نشاهد طفلاً يحاول وبسرعة عبور الشارع ، وفي غفلة من سائقي السيارات ، فنسارع لإنقاذه من خطر الموت ..
وقد تشاهد أخاك الأصغر يرافق بعض الصبيان في المحلّة ، وأنت تعرف انّهم سيسلكون سلوكاً سيِّئاً ، فتمنع أخاك من مصاحبتهم ، انّك تشعر أن كل تلك الأعمال هي من الواجبات التي يجب أن تقوم بها ..
وحين تنظر إلى والدتك وهي مريضة عاجزة عن أداء الأعمال أو قضاء حوائجها بنفسها تشعر بوجوب القيام بخدمتها ومساعدتها فيما تريد .. فانّك تشعر أن فضلها وإحسانها يوجب عليك شكرها ، وردّ الإحسان الجميل والمعروف إليها .. وقد تشعر يوماً بالتعب فتفكر بالاستراحة بالذهاب إلى الحديقة ، أو زيارة صديق ، أو الجلوس أمام التلفزيون لمشاهدة فيلم رياضي ، فمن حقّك أن تختار أي تلك الوسائل وهذا النمط من الأفعال هو الذي نسمّيه المباح ، فللانسان أن يفعله أو يتركه .. وهكذا يتّضح أنّ هناك ممنوعات أو محرمات ليس للإنسان حرّية في فعلها ، وأنّ هناك واجبات ليس للإنسان حرّية في تركها .. وأنّ هناك مباحاً فالإنسان حر في فعله ..
وإذاً فدائرة الحرِّية هي دائرة المباح .
أمّا الحرام والواجب ، فليس من الحرّية فعله ، بل من الحماقة الإتيان به .. ولكي يتّضح لنا مفهوم الحلال (المباح) والحرام والواجب في الإسلام نعود إلى القرآن الكريم والسنّة النبويّة المطهّرة ..
إنّ القرآن الكريم يقول لنا أنّ كل شيء هو حلال لكم ومباح ولكم الحرّية التامّة في فعله إلاّ ما حرّمه الله عليكم ، وتلك المحرمات هي أشياء معدودة من الأطعمة والأشربة والأفعال .. حرّمها لوجود الضرر فيها على سلامة المجتمع وصحّة الأفراد .. كشرب الخمر والمخدّرات والزنا واللواط والسرقة والكذب والغش وقتل النفس واغتصاب أموال الناس والظلم وأكل الميتة والاعتـداء على الناس وتسبيب الخوف والقلق لهم ..
قال تعالى :
(قُل تعالوا أتلُ ما حرّمَ ربّكُم عليكُم ... ). ( الأنعام / 151 )
وقال سبحانه :
(إنّما حرّمَ رَبِّي الفواحش ما ظهرَ منها وما بطن ). (الأعراف / 33)
(ويحلّ لهُم الطّيِّبات ويُحرِّم عليهم الخبائث ). ( الأعراف / 157 )
ورُوي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله :
«كلّ المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه» .
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 11:40 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى