لا تتنازل فإنك على الحق
27-09-2009, 09:49 AM
لا تتنازل فإنك على الحق
الحياة اليومية مليئة بالأحداث و المستجدات والإنسان فيها مبتلى في كل لحظة وفي كل ثانية، وعليه أن يحرص كل الحرص على أن لا يتنازل عن مبادئه فإنه بذلك سيلبس شخصية أخرى تختلف معالمها عن شخصيته الحقيقية التي بناها لنفسه وأرسى بناءها على أسس متينة هو مقتنع بها يعتقد بأنها تمثل الحق الذي هو مطلب كل إنسان منا في هذه الحياة، لذلك عليه ألا يسحب ثقته من بنائه الذي سهر على استكماله لسنوات عديدة، فإنه إن تخلى عن مبدأ من مبادئه أو عن معلم هام من معالم شخصيته فهو بذلك سيسحب ثقته بنفسه أولا ثم بطريقه الذي اختاره ثانيا ومن ثمة بما هو مقتنع به أصلا ، فيصير كالريشة في مهب الريح لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا أو كأولئك الذين" يحسبون كل صيحة عليهم" بقيمة البعوض والذباب بل أضل سبيلا، لأنه على الأقل البعوض والذباب بل ما هو أهون منهما يدخل تحت قوله تعالى"وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم"، والرسول صلى الله عليه وسلم علمنا أن نبني لأنفسنا الشخصية المستقيمة المستقلة عن الآخرين حيث يقول:"خالفوا اليهود والنصارى" ويقول أيضا: "من تشبه بقوم فهو منهم" ، إذ مهما لمعت بأعيننا من ميزات لشخصياتهم خالفناهم فيها حتى نثبت لأنفسنا كيانا مستقلا-يما يجب أن نخالفهم طبعا- عن الأمم الأخرى بل ونكون قدوة حقيقية لهم بما سنتميز به من أخلاق يلمع بريقها مع كل إشراقة شمس ويحملها وهج الصباح إلى كل العيون، بل وتكون سيرتنا عطرة تتشربها نسمات الهواء عبيرا يصل إلى كل الآفاق لنحقق بذلك الهدف المرجو منا
: "كنتم خير أمة أخرجت للناس" لكن بماذا؟
" تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله"
إذ انه للقيادة في هذه الدنيا شروطا بل ومبادئ عليها سيرتكز البناء" بناء الأمة القدوة والقائدة معا" وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله وهي شروط تتلازم فيما بينها لتشكّل معلما هاما من معالم الشخصية المسلمة المؤثرة إيجابا في الآخرين والتي ستوكل إليها بعد ذلك مهمة القيادة وتكون أهلا لها،وفي هذا الصدد علينا أن نعلم علم اليقين أن أمتنا لم تخلق إلا لتكون "قدوة متّبعة" لا ذنبا تابعا وهو ما نجده يتكرر في دعاء المؤمنين في صلاتهم: "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما" والإمام هنا يأتي بمعنى الإمامة وهي القدوة، فللّه درك يا مؤمن ويا مؤمنة بذرية وزوج أو ذرية وزوجة من قرة العين تعين على الطاعة وتحقق المقصد الحقيقي من وجودنا على ظهر هذه البسيطة وهو عمارة الأرض وتحقيق العبودية لله العظيم جل وعلا ثم القيادة في الدين وإرشاد الناس إلى الحق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذين هما الأداة الأولى لتحقيق الإيمان بالله تعالى على أكمل وجه حينما نربطهما بجناحي الإيمان و هما الخوف والرجاء، فخونا من عذاب الله يدعونا إلى نهي أنفسنا وغيرنا عن المنكر ، ورغبتنا في الجنة والثواب من عند الله الكريم تحفزنا على الائتمار نحن أنفسنا وأمر غيرنا بالمعروف وبهذا ستتحقق الإمامة في الدين بإذن الله تعالى لتكون هذه الأمة مشكّلة من أمثال من مدحهم الله تعالى في كتابه: أنهم " كانوايدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين" .
فلا تتنازل يا مؤمن ويا مسلم عن مبدإ من مبادئ شخصيتك المسلمة والمؤمنة وافتخر بها أينما كنت فإنك على الحق وإنك على صراط مستقيم فإن تنازلت ضعفا أو سوء ظن بما تحمله فمنك سيأتينا الخلل وسيهتز البناء، فلا تكن من أولئك الذين ينقض بهم البناء ولكن كن على العكس من ذلك حجرا صلدا لا تضعفه الأعاصير.
بقلم ج. ميهوبي(أمأنس).
الحياة اليومية مليئة بالأحداث و المستجدات والإنسان فيها مبتلى في كل لحظة وفي كل ثانية، وعليه أن يحرص كل الحرص على أن لا يتنازل عن مبادئه فإنه بذلك سيلبس شخصية أخرى تختلف معالمها عن شخصيته الحقيقية التي بناها لنفسه وأرسى بناءها على أسس متينة هو مقتنع بها يعتقد بأنها تمثل الحق الذي هو مطلب كل إنسان منا في هذه الحياة، لذلك عليه ألا يسحب ثقته من بنائه الذي سهر على استكماله لسنوات عديدة، فإنه إن تخلى عن مبدأ من مبادئه أو عن معلم هام من معالم شخصيته فهو بذلك سيسحب ثقته بنفسه أولا ثم بطريقه الذي اختاره ثانيا ومن ثمة بما هو مقتنع به أصلا ، فيصير كالريشة في مهب الريح لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا أو كأولئك الذين" يحسبون كل صيحة عليهم" بقيمة البعوض والذباب بل أضل سبيلا، لأنه على الأقل البعوض والذباب بل ما هو أهون منهما يدخل تحت قوله تعالى"وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم"، والرسول صلى الله عليه وسلم علمنا أن نبني لأنفسنا الشخصية المستقيمة المستقلة عن الآخرين حيث يقول:"خالفوا اليهود والنصارى" ويقول أيضا: "من تشبه بقوم فهو منهم" ، إذ مهما لمعت بأعيننا من ميزات لشخصياتهم خالفناهم فيها حتى نثبت لأنفسنا كيانا مستقلا-يما يجب أن نخالفهم طبعا- عن الأمم الأخرى بل ونكون قدوة حقيقية لهم بما سنتميز به من أخلاق يلمع بريقها مع كل إشراقة شمس ويحملها وهج الصباح إلى كل العيون، بل وتكون سيرتنا عطرة تتشربها نسمات الهواء عبيرا يصل إلى كل الآفاق لنحقق بذلك الهدف المرجو منا
: "كنتم خير أمة أخرجت للناس" لكن بماذا؟
" تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله"
إذ انه للقيادة في هذه الدنيا شروطا بل ومبادئ عليها سيرتكز البناء" بناء الأمة القدوة والقائدة معا" وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله وهي شروط تتلازم فيما بينها لتشكّل معلما هاما من معالم الشخصية المسلمة المؤثرة إيجابا في الآخرين والتي ستوكل إليها بعد ذلك مهمة القيادة وتكون أهلا لها،وفي هذا الصدد علينا أن نعلم علم اليقين أن أمتنا لم تخلق إلا لتكون "قدوة متّبعة" لا ذنبا تابعا وهو ما نجده يتكرر في دعاء المؤمنين في صلاتهم: "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما" والإمام هنا يأتي بمعنى الإمامة وهي القدوة، فللّه درك يا مؤمن ويا مؤمنة بذرية وزوج أو ذرية وزوجة من قرة العين تعين على الطاعة وتحقق المقصد الحقيقي من وجودنا على ظهر هذه البسيطة وهو عمارة الأرض وتحقيق العبودية لله العظيم جل وعلا ثم القيادة في الدين وإرشاد الناس إلى الحق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذين هما الأداة الأولى لتحقيق الإيمان بالله تعالى على أكمل وجه حينما نربطهما بجناحي الإيمان و هما الخوف والرجاء، فخونا من عذاب الله يدعونا إلى نهي أنفسنا وغيرنا عن المنكر ، ورغبتنا في الجنة والثواب من عند الله الكريم تحفزنا على الائتمار نحن أنفسنا وأمر غيرنا بالمعروف وبهذا ستتحقق الإمامة في الدين بإذن الله تعالى لتكون هذه الأمة مشكّلة من أمثال من مدحهم الله تعالى في كتابه: أنهم " كانوايدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين" .
فلا تتنازل يا مؤمن ويا مسلم عن مبدإ من مبادئ شخصيتك المسلمة والمؤمنة وافتخر بها أينما كنت فإنك على الحق وإنك على صراط مستقيم فإن تنازلت ضعفا أو سوء ظن بما تحمله فمنك سيأتينا الخلل وسيهتز البناء، فلا تكن من أولئك الذين ينقض بهم البناء ولكن كن على العكس من ذلك حجرا صلدا لا تضعفه الأعاصير.
بقلم ج. ميهوبي(أمأنس).
يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك









