لا شيء ينقصني ....لكني لست سعيد.ة.
01-10-2009, 04:25 PM



لا شيئ ينقصني ......لكني لست سعيدا !!!
أم
لست سعيدا ....فما الذي ينقصني ؟

لا شك أن هذه العبارة ترددت على مسامعنا كثيرا فجلُّنا يتفوه بها إن سئل عن حاله (وحتى إن لم يسأل)وكعادتنا دوما وأبدا نلّفق التهمة ونلصقها عنوة وظلما بالزمن الغدّار الذي ماإنفك يسرق منّاالإبتسامة ويحرمنا من السعادة ودليل ثبوت التهمة على أيّامنا هذه أن أجدادنا كانوا أسعد منّارغم الكثير الذي كان ينقصهم!!!

وهذا تفسير بل تشخيص خاطئ لأنه يرى الأمور بمنظار مادّي بحت والسعادة كمفهوم تحتاج إلى منظار من نوع أخر حتى تُرى رؤية واضحة جلّية.
أعتقد أن الإجابة الأكثر دقة يجب البحث عنها في مكان أخر : القيّم الروحية التي إندثرت وكسد سوقها والمتهم الحقيقي ليس إلاّ نحن.

قد لا ينقصنا شيئ أو على الأقل الكثير ولكن هل قنعنا به؟ألم نسمّي طمعنا المتزايد طموحا مشروعا؟ ألم نحول المعادلة السحرية التي تضمن لنا السعادة قليلها أو كثيرها(ذلك التوازن الضروري بين المادي والروحي) إلى متراجحة مالت فيها الكفة بشكل جلي وسافر نحو الطرف المادي ؟ وهذا الذي صنع الفرق بيننا وبين أجيال سبقتنا.

وأخيرا وليس أخرا لنعلم جميعا أن أعلى نسبة إنتحار في العالم ليست في بنغلاديش ولا الصومال ولكن في السويد والدانمارك.

فما الذي ينقصنا لنكون سعداء في نظرك؟









