الجهود السلفية لعصمة دماء الجزائر الطاهرة الزكية11
24-09-2007, 02:40 PM
ينقل عبد المالك رمضاني في نفس المرجع السابق رد افتراء عن الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
"......................................... · وهذه أسئلةٌ وَجَّهتُ بها إلى فضيلة الشيخ محمد ابن عُثيمين، وقد قُرئت عليه عصر يوم الجمعة بتاريخ (13 من صفر 1420 هـ)، الموافق لـ (28 ـ 5 ـ 1999 م)، في بيته بمدينة عنيزة، فكان منها ما يأتي:
سؤال: (( ما حكمُ ما يُنسبُ إليكم ـ حفظكم الله ـ من تأييد الجماعات المسلَّحة الخارجة على الحكومة الجزائرية، وأنَّكم معهم إلاَّ أنَّكم عاجزون عن التصريح بذلك؛ لأسباب أمنية وسياسية؟
الجواب: هذا ليس بصحيح! ولا يُمكن أن نؤلِّب أحداً على الحكومة؛ لأنَّ هذا تحصل به فتنة كبيرة، إذ أنَّ هؤلاء الذين يريدون أن يُقابلوا الحكومة ليس عندهم من القدرة ما يمكن أن يغلبوا الحكومةَ به، فما يبقى إلاَّ القتل وإراقة الدِّماء والفتنة، كما هو الواقع.
وما أكثر ما يُنسب إلينا هنا في السعودية أو خارج السعودية، وليس له أصلٌ عنَّا!
والحامل لذلك ـ والله أعلم ـ أنَّ الناس لهم أهواء، فإذا هَوَوْا شيئاً نسبوه إلى عالم من العلماء، من أجل أن يكون له قبول، وهذه مسألة خطيرة.
وليس الكذب عليَّ وعلى غيري من العلماء بغريب إذا كان الكذب وقع على الله عزَّ وجلَّ، قال الله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَه} [الزمر 32]([1]).
فأرجو من إخواننا في الجزائر وفي غير الجزائر إذا سمعوا منَّا شيئاً تنكره أفئِدتُهم أن يتَّصلوا بنا، ويستفهموا، فرُبَّما نُسب إلينا ما لم نَقُله.
سؤال: تنطلق بعض الجماعات في محاربتها لأنظمتها من قاعدة تقول: (( إنَّ محاربة الدول الإسلامية أَوْلَى من محاربة الدول الكافرة كفراً أصليًّا؛ لأنَّ الدول الإسلامية مرتدَّةٌ، والمرتدُّ مقدَّمٌ في المحاربة على الكافر، فما مدى صحة هذه القاعدة؟
فأجاب الشيخ بقوله: هذه القاعدة هي قاعدة الخوارج الذين يقتلون المسلمين ويَدَعون الكافرين، وهي باطلة([2]).
والواجب أن تلتمس العذر لكلِّ من أخطأ من المسلمين، ما دام يمكن أن يكون معذوراً، حتى تبقى الألفة والمودَّة والصفاء، وتتمُّ الأمور على ما ينبغي.
فهذا القول لا أساس له من الصِّحة([3]).
سؤال: بدأ الوضع في الجزائر يتحسَّن، ونعرف جماعات غفيرة من الشباب يريد وضع السِّلاح، والرجوع إلى حياته الطبيعية، لكنه لا يدري: هل يُسلِّم نفسه أو يبقى معتصماً بالجبال، علماً بأنَّ الحكومةَ قد أمَّنت التائبين من حملة السِّلاح؟ نرجو النصيحة لهذه الجماعات للعودة بالأمة إلى أمنِها وتديُّنها، ودُمتم ذخراً للمسلمين.
الجواب: نصيحتي لإخواني الذين حملوا السلاح ويحملونه الآن أن يضعوا السِّلاح، وأن يدخلوا من هذا الباب الذي فتحته الحكومة.
ونصيحتي للحكومة ألاَّ تؤذي هؤلاء الذين وضعوا السلاح، وألاَّ تمسَّهم بعذاب، وألاَّ تحرمهم من حقوقهم الوظيفية والاجتماعية ما داموا أهلاً لذلك، بمعنى أنَّها تعفو عن كلِّ ما سلف، وكأن شيئاً لم يكن، حتى تطيب النفوس، وتهدأ الأمور، فما من قلب من قلوب بني آدم إلاَّ وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن، يُصرِّفه تعالى كيف يشاء، فلا ييأس هؤلاء المقاتِلون، والحكومة يجب أن ترحمهم، وأن تعفو عنهم ما سلف، حتى تهدأ الأمور وتستقرَّ إن شاء الله ))([4]).
([1]) صدق حفظه الله؛ فإنَّها سنَّةُ أهل البدع، فقديماً اجتهدت القدريَّةُ لترويج بدعتها بإلصاقها بأحد كبار أهل العلم، وهو الحسن البصري رحمه الله، قال الآجري رحمه الله: (( اعلموا
ـ رحمنا الله وإياكم ـ أنَّ من القدرية صِنفاً إذا قيل لبعضهم: مَن إمامُكم في مذهبكم هذا؟ فيقولون: الحسن!
وكَذَبوا على الحسن! وقد أجلَّ اللهُ الكريمُ الحسنَ عن مذهب القدرية )). الشريعة (2/879).
قال أيوب السختياني ـ رحمه الله ـ: (( كذب على الحسن ضَرْبان من الناس:
ـ قومٌ القَدَرُ رأيُهم، وهم يريدون أن يُنَفِّقوا بذلك رأيَهم.
ـ وقوم له في قلوبهم شنآنُ وبُغض، يقولون: أليس من قوله كذا؟! أليس من قوله كذا؟!)).
رواه أبو داود (4622)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1253) بإسناد صحيح.
قال الآجري: (( بطلَتْ دعوى القدرية على الحسن؛ إذ زعموا أنَّه إمامُهم؛ يُموِّهون على الناس، ويَكذِبون على الحسن، لقد ضلُّوا ضلالاً بعيداً، وخسِروا خُسراناً مبيناً )). الشريعة (2/886).
([2]) يريد قولَ النبيِّ r في الخوارج: (( يَقتلون أهل الإسلامِ ويَدَعون أهلَ الأوثان ))، رواه البخاري (3344)، ومسلم (1064).
ولقد صدقتْ فراسةُ الشيخ ـ زاده الله علماً وتوفيقاً ـ فقد قرأتُها في مقالٍ لأحد رؤوس الخوارج اليوم: المدعو أبا قتادة الفلسطيني في جريدة الحياة بتاريخ (2 صفر 1420هـ)، الموافق لـ: 18/5/1999م، برقم: 13219، وهذا الرَّجلُ هو الذي أَفتى الجزائريِّين بمشروعية قتل النساء والصِّبيان عند مداهمة القرى!! سمعتُه بنفسي عن طريق شريط، وهو عبارة عن خطبة جمعة ألقاها في مدينة إقامته: لندن، التي تَحميه لينفُثَ سمومَه في البلاد الإسلامية التي يُسمِّيها: البلاد المرتدَّة!!!
([3]) يريد ـ حفظه الله ـ عدَمَ صحة تقعيدهم المذكور في السؤال.
([4]) من شريط سمعي (( فتاوى الأكابر في نازلة الجزائر ))........................"
"......................................... · وهذه أسئلةٌ وَجَّهتُ بها إلى فضيلة الشيخ محمد ابن عُثيمين، وقد قُرئت عليه عصر يوم الجمعة بتاريخ (13 من صفر 1420 هـ)، الموافق لـ (28 ـ 5 ـ 1999 م)، في بيته بمدينة عنيزة، فكان منها ما يأتي:
سؤال: (( ما حكمُ ما يُنسبُ إليكم ـ حفظكم الله ـ من تأييد الجماعات المسلَّحة الخارجة على الحكومة الجزائرية، وأنَّكم معهم إلاَّ أنَّكم عاجزون عن التصريح بذلك؛ لأسباب أمنية وسياسية؟
الجواب: هذا ليس بصحيح! ولا يُمكن أن نؤلِّب أحداً على الحكومة؛ لأنَّ هذا تحصل به فتنة كبيرة، إذ أنَّ هؤلاء الذين يريدون أن يُقابلوا الحكومة ليس عندهم من القدرة ما يمكن أن يغلبوا الحكومةَ به، فما يبقى إلاَّ القتل وإراقة الدِّماء والفتنة، كما هو الواقع.
وما أكثر ما يُنسب إلينا هنا في السعودية أو خارج السعودية، وليس له أصلٌ عنَّا!
والحامل لذلك ـ والله أعلم ـ أنَّ الناس لهم أهواء، فإذا هَوَوْا شيئاً نسبوه إلى عالم من العلماء، من أجل أن يكون له قبول، وهذه مسألة خطيرة.
وليس الكذب عليَّ وعلى غيري من العلماء بغريب إذا كان الكذب وقع على الله عزَّ وجلَّ، قال الله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَه} [الزمر 32]([1]).
فأرجو من إخواننا في الجزائر وفي غير الجزائر إذا سمعوا منَّا شيئاً تنكره أفئِدتُهم أن يتَّصلوا بنا، ويستفهموا، فرُبَّما نُسب إلينا ما لم نَقُله.
سؤال: تنطلق بعض الجماعات في محاربتها لأنظمتها من قاعدة تقول: (( إنَّ محاربة الدول الإسلامية أَوْلَى من محاربة الدول الكافرة كفراً أصليًّا؛ لأنَّ الدول الإسلامية مرتدَّةٌ، والمرتدُّ مقدَّمٌ في المحاربة على الكافر، فما مدى صحة هذه القاعدة؟
فأجاب الشيخ بقوله: هذه القاعدة هي قاعدة الخوارج الذين يقتلون المسلمين ويَدَعون الكافرين، وهي باطلة([2]).
والواجب أن تلتمس العذر لكلِّ من أخطأ من المسلمين، ما دام يمكن أن يكون معذوراً، حتى تبقى الألفة والمودَّة والصفاء، وتتمُّ الأمور على ما ينبغي.
فهذا القول لا أساس له من الصِّحة([3]).
سؤال: بدأ الوضع في الجزائر يتحسَّن، ونعرف جماعات غفيرة من الشباب يريد وضع السِّلاح، والرجوع إلى حياته الطبيعية، لكنه لا يدري: هل يُسلِّم نفسه أو يبقى معتصماً بالجبال، علماً بأنَّ الحكومةَ قد أمَّنت التائبين من حملة السِّلاح؟ نرجو النصيحة لهذه الجماعات للعودة بالأمة إلى أمنِها وتديُّنها، ودُمتم ذخراً للمسلمين.
الجواب: نصيحتي لإخواني الذين حملوا السلاح ويحملونه الآن أن يضعوا السِّلاح، وأن يدخلوا من هذا الباب الذي فتحته الحكومة.
ونصيحتي للحكومة ألاَّ تؤذي هؤلاء الذين وضعوا السلاح، وألاَّ تمسَّهم بعذاب، وألاَّ تحرمهم من حقوقهم الوظيفية والاجتماعية ما داموا أهلاً لذلك، بمعنى أنَّها تعفو عن كلِّ ما سلف، وكأن شيئاً لم يكن، حتى تطيب النفوس، وتهدأ الأمور، فما من قلب من قلوب بني آدم إلاَّ وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن، يُصرِّفه تعالى كيف يشاء، فلا ييأس هؤلاء المقاتِلون، والحكومة يجب أن ترحمهم، وأن تعفو عنهم ما سلف، حتى تهدأ الأمور وتستقرَّ إن شاء الله ))([4]).
([1]) صدق حفظه الله؛ فإنَّها سنَّةُ أهل البدع، فقديماً اجتهدت القدريَّةُ لترويج بدعتها بإلصاقها بأحد كبار أهل العلم، وهو الحسن البصري رحمه الله، قال الآجري رحمه الله: (( اعلموا
ـ رحمنا الله وإياكم ـ أنَّ من القدرية صِنفاً إذا قيل لبعضهم: مَن إمامُكم في مذهبكم هذا؟ فيقولون: الحسن!
وكَذَبوا على الحسن! وقد أجلَّ اللهُ الكريمُ الحسنَ عن مذهب القدرية )). الشريعة (2/879).
قال أيوب السختياني ـ رحمه الله ـ: (( كذب على الحسن ضَرْبان من الناس:
ـ قومٌ القَدَرُ رأيُهم، وهم يريدون أن يُنَفِّقوا بذلك رأيَهم.
ـ وقوم له في قلوبهم شنآنُ وبُغض، يقولون: أليس من قوله كذا؟! أليس من قوله كذا؟!)).
رواه أبو داود (4622)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1253) بإسناد صحيح.
قال الآجري: (( بطلَتْ دعوى القدرية على الحسن؛ إذ زعموا أنَّه إمامُهم؛ يُموِّهون على الناس، ويَكذِبون على الحسن، لقد ضلُّوا ضلالاً بعيداً، وخسِروا خُسراناً مبيناً )). الشريعة (2/886).
([2]) يريد قولَ النبيِّ r في الخوارج: (( يَقتلون أهل الإسلامِ ويَدَعون أهلَ الأوثان ))، رواه البخاري (3344)، ومسلم (1064).
ولقد صدقتْ فراسةُ الشيخ ـ زاده الله علماً وتوفيقاً ـ فقد قرأتُها في مقالٍ لأحد رؤوس الخوارج اليوم: المدعو أبا قتادة الفلسطيني في جريدة الحياة بتاريخ (2 صفر 1420هـ)، الموافق لـ: 18/5/1999م، برقم: 13219، وهذا الرَّجلُ هو الذي أَفتى الجزائريِّين بمشروعية قتل النساء والصِّبيان عند مداهمة القرى!! سمعتُه بنفسي عن طريق شريط، وهو عبارة عن خطبة جمعة ألقاها في مدينة إقامته: لندن، التي تَحميه لينفُثَ سمومَه في البلاد الإسلامية التي يُسمِّيها: البلاد المرتدَّة!!!
([3]) يريد ـ حفظه الله ـ عدَمَ صحة تقعيدهم المذكور في السؤال.
([4]) من شريط سمعي (( فتاوى الأكابر في نازلة الجزائر ))........................"
من مواضيعي
0 أهل البدع وشمس الدين..ومصطلح الحشوية
0 طلب تجنيد إحصائين للقيام بخدمة للشروق ..والصالح العام
0 السلفية مستوردة من الخارج ...ليست جزائرية
0 أرجوا مراجعة الدرس ....خاص بمحمد عام للجميع
0 سؤال لشمس الدين .......؟؟؟؟
0 جواب عن سؤال شمس الدين ....لماذا القرضاوي في الميزان ...وماهو الميزان ؟؟
0 طلب تجنيد إحصائين للقيام بخدمة للشروق ..والصالح العام
0 السلفية مستوردة من الخارج ...ليست جزائرية
0 أرجوا مراجعة الدرس ....خاص بمحمد عام للجميع
0 سؤال لشمس الدين .......؟؟؟؟
0 جواب عن سؤال شمس الدين ....لماذا القرضاوي في الميزان ...وماهو الميزان ؟؟







