الذكرى 14 لرحيل عمر أورتيلان
03-10-2009, 10:23 AM
المصدر : الخبر
الذكرى 14 لرحيل زميلنا عمر أورتيلان
ليتنا نعرف الحقيقة حتى لا تصبح للجريمة قيمة



تمر اليوم 14 سنة على رحيل رئيس تحرير ''الخبر''، زميلنا عمر أورتيلان، ببشاعة لا تحتاج لإعادة وصفها لأننا في بلد يصعب فيه تحديد أي جريمة قتل أبشع من الأخرى.
قُتل عمر بثلاث رصاصات في الرأس، وهي طريقة رمزية كان يستعملها الإرهابيون في قتل الصحفيين والمثقفين سنوات التسعينات، قبل أن تظهر طرق أخرى للتقتيل... وكم نحن اليوم بحاجة لمعرفة الدوافع الحقيقية لقتل عمر أورتيلان وكل ضحايا الإرهاب، كون مبرر الظروف الاجتماعية أو الخلفيات السياسية والدينية لا تعطي الحق لأي كان ليزهق روحا أخرى، خصوصا وأن القاتل في أغلب الأحيان ''لا يعرف ضحيته لا من قريب ولا من بعيد''، كما قال المطرب آيت منفلات.
ومن نتائج عدم معرفة الحقيقة وطي الصفحات الأليمة دون محاسبة ولا توبة ولا اعتراف بالذنب... أننا لم نعد قادرين على حصر مجال الجريمة، وأصبحنا نعد القتلى حتى في الأوقات التي تستدعي تقاسم الفرحة مثل مواعيد مباريات كرة القدم. تمنينا لو عرفنا قاتل عمر ومن الذي دفعه لفعلته، ليس للانتقام ولا لمنع مشروع المصالحة الوطنية الذي رفعت شعاره السلطة، بل فقط حتى لا تصبح الجريمة قيمة أخلاقية واجتماعية مثلما هو حالنا الآن. إذ أصبح المجرمون بكل أصنافهم هم ''الشاطرين'' وهم الذين ''يعرفون مصلحة أنفسهم''، عكس الملتزمين بحدودهم الأخلاقية والقانونية ولا يقبلون بغير الخبزة المكتسبة بعرق الجبين. هؤلاء أصبحوا أغبياء وذوي سواعد مكسورة ولا حقوق لهم لأنهم لا يفقهون شيئا في أبجديات الدنيا.
ربما رحيلك عنا يا عمر وأنت في ربيع عمرك، أنقذك من رؤية ما نراه نحن اليوم. فلو كنت حيا معنا يا عمر، ما أصررت على البقاء في حي شعبي مثل حي بلكور رغم علمك بالمخاطر التي تحدق بك.
الذكرى 14 لرحيل زميلنا عمر أورتيلان
ليتنا نعرف الحقيقة حتى لا تصبح للجريمة قيمة



تمر اليوم 14 سنة على رحيل رئيس تحرير ''الخبر''، زميلنا عمر أورتيلان، ببشاعة لا تحتاج لإعادة وصفها لأننا في بلد يصعب فيه تحديد أي جريمة قتل أبشع من الأخرى. قُتل عمر بثلاث رصاصات في الرأس، وهي طريقة رمزية كان يستعملها الإرهابيون في قتل الصحفيين والمثقفين سنوات التسعينات، قبل أن تظهر طرق أخرى للتقتيل... وكم نحن اليوم بحاجة لمعرفة الدوافع الحقيقية لقتل عمر أورتيلان وكل ضحايا الإرهاب، كون مبرر الظروف الاجتماعية أو الخلفيات السياسية والدينية لا تعطي الحق لأي كان ليزهق روحا أخرى، خصوصا وأن القاتل في أغلب الأحيان ''لا يعرف ضحيته لا من قريب ولا من بعيد''، كما قال المطرب آيت منفلات.
ومن نتائج عدم معرفة الحقيقة وطي الصفحات الأليمة دون محاسبة ولا توبة ولا اعتراف بالذنب... أننا لم نعد قادرين على حصر مجال الجريمة، وأصبحنا نعد القتلى حتى في الأوقات التي تستدعي تقاسم الفرحة مثل مواعيد مباريات كرة القدم. تمنينا لو عرفنا قاتل عمر ومن الذي دفعه لفعلته، ليس للانتقام ولا لمنع مشروع المصالحة الوطنية الذي رفعت شعاره السلطة، بل فقط حتى لا تصبح الجريمة قيمة أخلاقية واجتماعية مثلما هو حالنا الآن. إذ أصبح المجرمون بكل أصنافهم هم ''الشاطرين'' وهم الذين ''يعرفون مصلحة أنفسهم''، عكس الملتزمين بحدودهم الأخلاقية والقانونية ولا يقبلون بغير الخبزة المكتسبة بعرق الجبين. هؤلاء أصبحوا أغبياء وذوي سواعد مكسورة ولا حقوق لهم لأنهم لا يفقهون شيئا في أبجديات الدنيا.
ربما رحيلك عنا يا عمر وأنت في ربيع عمرك، أنقذك من رؤية ما نراه نحن اليوم. فلو كنت حيا معنا يا عمر، ما أصررت على البقاء في حي شعبي مثل حي بلكور رغم علمك بالمخاطر التي تحدق بك.








